رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
جلال الدين الرومي قامر برأسه كأنه الوردة


المشاهدات 1041
تاريخ الإضافة 2015/12/15 - 4:35 PM
آخر تحديث 2022/08/10 - 8:03 PM

جلال الدين الرومي قامر برأسه كأنه الوردة «جلال الدين الرومي.. قامَرَ برأسِهِ كأنَّهُ الوردة» عنوان المختارات التي اختارها وأعدها الشاعر والكاتب عبدالمحسن يوسف، وصدرت أخيرا عن مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر، وتتجلى فيها جماليات النص الشعري الصوفي بثراء لغته وروحانيته ودلالاته العميقة. وتعد تجربة الرومي من أثرى التجارب الشعرية الصوفية وأكثرها تأثيرا في الشعرية العربية خاصة في العصر الحديث، وقد حظيت أعماله المكتوبة باللغة الفارسية بأكثر من ترجمة للغة العربية فضلا عن اللغات العالمية حيث وجدت صدى واسعا، وتناولتها من مختلف جوانبها العديد من الدراسات النقدية. وعرف جلال الدين بالبراعة في الفقه وغيره من العلوم الإسلامية، فتولى التدريس بقونية في أربع مدارس، بعد وفاة أبيه سنة 628 هـ ثم ترك التدريس والتصنيف والدنيا وتصوّف سنة 642هـ أو حولها، فشغل بالرياضة وسماع الموسيقى ونظم الأشعار وإنشادها. وحين وفاته في عام 1273، دفن في مدينة قونية وأصبح مدفنه مزارا إلى يومنا، وبعد مماته قام أتباعه وابنه سلطان بتأسيس الطريقة المولوية الصوفية والتي اشتهرت بدراويشها ورقصتهم الروحية الدائرية التي عرفت بالسماع والرقصة المميزة. في مقدمته للمختارات يقول عبدالمحسن يوسف: «اقتطفتُ هذه الومضات الشعرية الفاتنة بعد نزهة عميقة، طويلة، مضنية، ومتمهلة في عدد من الكتب والمجلدات الضخمة مثل كتاب جلال الدين الرومي الشهير «المثنوي» ـ بمجلداته الستة ــ الذي ترجمه إبراهيم دسوقي شتا والمتضمن سردًا وحكاياتٍ وتجليات ورؤى وتفاسير وتحليقات وشروحا وتأويلات وهوامش، وكتاب «مختارات من قصائد مولانا جلال الدين الرومي وغزلياته»، الصادر عن المركز القومي للترجمة في القاهرة، «قام بعبء ترجمته علاء الدين السباعي» وكتب أخرى كثيرة لا أستحضرها لبعد العهد بها إذ مرت سنوات طويلة عايشت فيها جلال الدين (مولانا) وغصتُ في عوالمه». وأضاف: «اخترتُ ما يقطرُ شعرًا وجمالًا وفتنةً فقط، ورغبتُ عما تسكنه الحكمةُ والعقلُ والفلسفةُ والصرامة، وهكذا كان ديدني في انتخاب جميع الومضات والنصوص المقتصدة التي أرى أنها كانت تحملُ على أجنحتها المضيئة ملامحَ قصيدة النثر العميقة والمدهشة التي عرفناها في راهننا واحتفينا بها عاليًا كما لو كانت ضربًا من الكشف والفتوح». • نماذج من المختارات 1 إنّ النايَ يتحدّثُ عن الطريقِ المليءِ بالدماء. 2 إنّ لنا فمين ناطقين كالناي، أحدهما مُخْتَفٍ بين شفتيه. 3 إنّ الضجيجَ هنا، أصلُهُ من هناك.. وضجيجُ هذا الناي من أنفاسه. 4 لِتَسْعَدْ، إذن، أيُّها العشقُ الطيبُ، يا هوسَنَا.. 5 حتى الجبل بدأَ في الرقصِ، وخفَّ.. 6 المعشوقُ حيٌّ، والعاشقُ إلى موت.. 7 إِنْ لم تكنْ المرآةُ مُنْبِئةً، ماذا تكونْ؟ 8 كلُّ واحدٍ منّا، مسيحُ عصره. 9 كان عدَمًا، ووجودًا، كأنّهُ الخيال.

تابعنا على
تصميم وتطوير