رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
Backrooms يتصدر شباك التذاكر من الإنترنت إلى ظاهرة سينمائية


المشاهدات 1144
تاريخ الإضافة 2026/06/02 - 9:54 PM
آخر تحديث 2026/06/09 - 10:14 PM

حقق فيلم «Backrooms» افتتاحًا لافتًا في شباك التذاكر، بعدما جمع نحو 81.5 مليون دولار في أميركا الشمالية خلال عطلة عرضه الأولى، في رقم يُعد الأكبر في تاريخ شركة A24. وامتد نجاح الفيلم إلى السوق العالمية، مع إيرادات افتتاحية قاربت 118 مليون دولار، ليصبح واحدًا من أبرز مفاجآت الموسم السينمائي. أهمية الخبر لا تقف عند الرقم وحده، بل عند طبيعة الفيلم نفسه: عمل رعب وُلد من ثقافة الإنترنت، ثم تحول إلى ظاهرة جماهيرية واسعة.
يقف خلف الفيلم المخرج الشاب كين بارسونز، الذي لم يتجاوز العشرين من عمره، بعدما بدأ مشروع Backrooms كسلسلة فيديوهات على يوتيوب مستوحاة من فكرة المساحات الغريبة والمهجورة التي تبدو مألوفة ومقلقة في الوقت نفسه. هذه البداية الرقمية منحت الفيلم خصوصيته؛ فهو يأتي من خيال بصري تشكّل أولًا على الإنترنت، قبل أن تلتقطه A24 وتحوّله إلى فيلم طويل. وبحسب تقارير صحفية، أصبح بارسونز أصغر مخرج يتصدر شباك التذاكر بفيلم يحتل المركز الأول في عطلة افتتاحه.
تدور فكرة الفيلم حول عالم غريب من الغرف والممرات اللامتناهية، حيث تتحول المساحات العادية إلى كابوس مفتوح. ويشارك في بطولته شيواتال إيجيوفور وريناته رينسفه ومارك دوبلاس، في حكاية تمزج بين الرعب النفسي والفضاءات الخانقة والشعور بالضياع داخل مكان لا يبدو له مخرج واضح. نجاح الفيلم يؤكد أن الرعب المعاصر لا يحتاج دائمًا إلى وحش ظاهر أو دماء كثيرة؛ أحيانًا يكفي مكان مألوف، وإضاءة باردة، وصمت طويل كي يتحول القلق إلى تجربة جماهيرية كاملة. ويكشف هذا النجاح عن تحوّل مهم في علاقة هوليوود بالإنترنت. فبعد سنوات من تعامل الصناعة مع المنصات الرقمية كمكان للترويج، باتت هذه المنصات مصدرًا مباشرًا للأفكار والمواهب. Backrooms يقدم مثالًا واضحًا على قدرة جيل جديد من الصنّاع على بناء عوالم بصرية كاملة خارج الطريق التقليدي، ثم دخول السينما من باب واسع. لذلك يبدو الخبر أكبر من افتتاح قوي لفيلم رعب؛ إنه إشارة إلى تغيّر طريقة اكتشاف القصص والمخرجين.
جماهيريًا، جاءت أرقام الفيلم أكبر من التوقعات، خصوصًا أنه ينتمي إلى شركة عُرفت غالبًا بالأفلام المستقلة والمتوسطة الحجم. وقد تجاوز افتتاح Backrooms الرقم السابق لأكبر افتتاح في تاريخ A24، والذي كان مسجلًا لفيلم Civil War، ما يمنح الشركة لحظة نادرة في شباك التذاكر، ويضعها في موقع أكثر قوة داخل سوق الرعب والخيال النفسي.


تابعنا على
تصميم وتطوير