
بغداد/ الزوراء
أعلنت وزارة الدفاع ، تدمير طائرة تابعة لسلاح القوة الجوية بعد تعرض قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية لقصف صاروخي، وفيما أكدت قيادة عزمها على فرض القانون، وجه وزير الداخلية عبد الامير الشمري باعفاء قيادات أمنية واحتجازهم على خلفية استهداف مطار بغداد.
وقالت الوزارة في بيان، تلقته “الزوراء”: إنه “في تمام الساعة (01:55) بعد منتصف الليل، تعرضت قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية إلى استهداف بصواريخ كراد 122 ملم ، انطلقت من أطراف العاصمة بغداد”.
وأضافت أن “هذا الاعتداء نتح عنه تدمير طائرة من نوع (Antonov-132) تابعة لسلاح القوة الجوية العراقية، من دون تسجيل خسائر بشرية، فيما باشرت الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وتعقب مصادر إطلاق الصاروخ”.
وتابعت أنها “تدين هذا العمل الإجرامي الجبان الذي يستهدف المؤسسة العسكرية وقدراتها الدفاعية” ،مشيرة إلى أن “القوات الأمنية بمختلف صنوفها هي من الشعب وواجبها حماية أبناء هذا البلد وقد سطرت ملاحم عديدة في سبيل الحفاظ على الوطن وأبنائه، وأن ما تملكه من أسلحة ومعدات وطائرات هي ملك لهذا البلد وأن المساس بها هو وسيلة تخريبية ومحاولة لزعزعة أمن البلد، وأن الوزارة لن تتهاون في ملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بأمن العراق وسيادته”.
وأكدت أن “هذه الأعمال لن تؤثر في جاهزية قواتنا، وأن الرد سيكون حازماً وفق الأطر القانونية وبما يحفظ أمن واستقرار البلاد، وسيبقى العراق عصياً على كل محاولات الاستهداف والتخريب”.
من جانبه، أكد قائد عمليات بغداد، الفريق الدرع الركن وليد خليفة، على أهمية دور العشائر في ظل الأحداث الأمنية في المنطقة، فيما أشار الى ان الدولة عازمة على فرض القانون ومنع أي جهة تحاول زعزعة الاستقرار.
وقال خليفة في كلمة له خلال مؤتمر (العشائر العراقية رمز الوحدة الوطنية وصمام أمان العراق)، إن “العشائر تمثل الركيزة الأساسية وصمام أمان للحفاظ على السلم الأهلي في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة نتيجة الأحداث الجارية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعدو الصهيوني وأمريكا، والتي تلقي بظلالها على المنطقة بشكل عام وعلى العراق بشكل خاص”.
وأضاف، أن “المسؤولية مشتركة، فالدولة وأجهزتها الأمنية تقوم بواجبها في حفظ الأمن والاستقرار، ويبقى دور العشائر في توعية المواطنين ونبذ الشائعات ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار”، مشيرا الى “أننا نعوّل كثيراً على حكمة العشائر ومواقفها الوطنية في دعم الأجهزة الأمنية، والإبلاغ عن الحالات المشبوهة، وكل محاولات زعزعة الأمن، وتوعية الشباب لعدم الانجرار خلف الشائعات، وتعزيز روح المواطنة”.
وأوضح، أن “الحفاظ على اللحمة الوطنية مسؤولية الجميع، لأن العراق استطاع بفضل تماسك شعبه ووحدته تجاوز التحديات، واليوم نحن بحاجة إلى التماسك أكثر من أي وقت”، مؤكداً أن “قواتنا الأمنية بجميع تشكيلاتها تقوم بواجباتها، ومستمرة في أداء واجباتها في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة، وأن الدولة عازمة على فرض القانون ومنع أي جهة تحاول زعزعة استقرار البلد”.
وثمّن خليفة “مواقف العشائر الوطنية والدعم المستمر”، مؤكداً أن “مناطق حزام بغداد والعاصمة كانت وستبقى صورة ناصعة للتلاحم والتعاون بين المجتمع والقوات الأمنية من أجل عراق آمن ومستقر”.
من جانب اخر، أصدر وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، أمرًا بفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية ضمن قاطع المسؤولية في منطقة المدائن، وذلك على خلفية استهداف مطار بغداد، فيما وجه بإعفاء كل من (مدير قسم شرطة المدائن)، و(مدير قسم الاستخبارات)، و(آمر الفوج الثاني باللواء الرابع - شرطة اتحادية) من مهام مناصبهم فورًا.
وذكر بيان للوزارة، تلقته “الزوراء”: أن “وزير الداخلية عبد الأمير الشمري، أصدر أمراً بفتح تحقيق موسع بحق عدد من القيادات الأمنية ضمن قاطع المسؤولية في منطقة المدائن، وذلك على خلفية الخرق الأمني الذي شهده القاطع ليلة أمس”، مؤكدًا أن “المحاسبة ستطال كل من يثبت تقصيره في ضبط أمن القواطع التي تقع ضمن مسؤوليته”.
وأضاف البيان أن “توجيه وزير الداخلية شمل إعفاء كل من (مدير قسم شرطة المدائن)، و(مدير قسم الاستخبارات)، و(آمر الفوج الثاني باللواء الرابع - شرطة اتحادية) من مهام مناصبهم فورًا، وإيداعهم التوقيف على ذمة التحقيق؛ لتقصيرهم في أداء الواجبات الأمنية الموكلة إليهم”.
وأوضح البيان “كما وجه الوزير بتشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على ملابسات حادثة إطلاق (4) صواريخ باتجاه مطار بغداد الدولي، والتي انطلقت من ضمن قاطع مسؤوليتهم، وتحديد الثغرات التي أدت لهذا الاستهداف”.
وشدد وزير الداخلية على أن “المؤسسة الأمنية لن تتهاون مع أي حالة تقصير أو تهاون في حماية الأهداف الحيوية وسلطة القانون”، مؤكدًا أن “المحاسبة ستطال كل من يثبت تقصيره في ضبط أمن القواطع التي تقع ضمن مسؤوليته”.