
بغداد / صلاح عبد المهدي
من بغداد الحبيبة الى مونتيري المكسيكية تبدو المسافة بعيدة لكن الحلم يبقى اقرب من أي وقت بانتظار ما سيفعله منتخبنا الوطني في المواجهة الفاصلة التي تجمعه بنظيره البوليفي عند الساعة السادسة من صباح يوم غد الاربعاء حسب توقيت العراق، وتقام احداثها على اديم ملعب (BBVA ) في تلك المدينة القاصية وهي آخر مباراة ضمن تصفيات الملحق العالمي لمونديال 2026 .
جاهزية وتفاؤل
يدخل منتخبنا الوطني هذه المباراة وهو يدرك تماما حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في تحقيق الحلم الذي بات على بعد 90 دقيقة بعد ان بقي عصيا على التحقيق خلال اربعة عقود خلت، كما انها فرصة تأريخية لايمكن تعويضها للمدرب الاسترالي ولاعبيه بغية نقش اسمائهم في سجلات البطولة. وتشير الاخبار القادمة من المكسيك الى ان منتخبنا في اتم الجاهزية لخوض هذه المباراة المفصلية التي تترقبها جماهيرنا بتفاؤل كبير من اجل العودة الى بغداد ببطاقة التأهل للمونديال حتى إن كان الطريق طويلا، فيما يحاول المنتخب البوليفي العودة الى الحدث الكروي العالمي بعد غياب 32 عاما حيث كان آخر حضور له يعود الى نسخة عام 1994 .
تجاوز سورينام
بلغ منتخبنا مباراة الاربعاء الفاصلة بعد ان حصل على انتظار، مستفيدا من تقدمه في التصنيف الدولي وقت اجراء قرعة الملحق في شهر تشرين الثاني الماضي (التسلسل 58 ) على منتخبي بوليفيا ( التسلسل 76) وسورينام ( التسلسل 123) اللذين تقابلا يوم الجمعة الماضي في مباراة مثيرة انتهت لصالح بوليفيا بهدفين مقابل هدف واحد رغم ان منافسه قد تقدم بهدف السبق في مطلع الشوط الثاني إلا ان تلامذة المدرب اوسكار فليغاس نجحوا في قلب الطاولة على منافسهم بتسجيل هدفين سريعين اولهما عند الدقيقة 72 عن طريق البديل الناجح موسيس بانياغوا، والثاني عند الدقيقة 79 عن طريق الهداف ميغيل تيرسيروس من ركلة جزاء، ومن المرجح ان يخوض المنتخب البوليفي مباراة فجر الاربعاء بذات التشكيلة التي واجهت سورينام والتي تألفت من اللاعبين : ديغو ميدينا في حراسة المرمى ولويس هيغوين وافراين موراليس وروبرتو فرناندنيز وهكتور كويلر (موسيس بانياغوا) في الدفاع وراميرو فاكا (دياغو اروي ) وروبسون ماثيوس (ايرفن فاكا) وغابريل فيلاميل في الوسط وميغيل تيرسيروس وانزو مونتيرو (جوان جودي) في الهجوم .
مراحل متعددة
إذا كان المنتخب البوليفي قد خاض 18مباراة ضمن تصفيات قارة امريكا الجنوبية التي جرت بطريقة المجموعة الواحدة وضمت 10 منتخبات لعبت فيما بينها ذهابا وايابا، فإن مشوار منتخبنا نحو الملحق العالمي مر بأربعة ادوار ضمن التصفيات الآسيوية بدءا من المرحلة القارية الثانية التي خاض فيها ست مباريات ثم المرحلة الثالثة التي خاض فيها 10 مباريات لم يتمكن خلالها من تحقيق التأهل المباشر وبعدها الملحق القاري الأول الذي واجه خلاله منتخبي اندونيسيا والمملكة العربية السعودية واخيرا الملحق القاري الاخير الذي واجه فيه المنتخب الاماراتي ذهابا وايابا، وخلال هذا المشوار الطويل الذي جرت فصوله منذ تشرين الثاني عام 2023 يكون منتخبنا قد لعب 20 مباراة فاز في 12 منها وتعادل في خمس مباريات وخسر في ثلاث، وسجل لاعبونا 30 هدفا مقابل 13 كرة دخلت مرماهم. أما المنتخب البوليفي فقد خاض 18 مباراة فاز في ست منها وتعادل في مباراتين وخسر في عشر وسجل لاعبوه 16 هدفا فيما دخلت مرماه 35 كرة جامعا 20 نقطة وضعته في المركز السابع على جدول الترتيب خلف منتخبات الارجنتين والاكوادور وكولومبيا والاورغواي والبرازيل والبارغواي تواليا والتي حجزت مواقعها في المونديال، تاركًا خلفه منتخبات فنزويلا وبيرو وتشيلي .
التواجد في المونديال
تحتفظ الكرة العراقي بحدث تاريخي نادر مازالت الاجيال تتذكره بفخر واعتزاز وهو التأهل الى نهائيات مونديال مكسيكو عام 1986 رغم ان منتخبنا قد خاض جميع مباريات التصفيات خارج ملعبه على خلفية احداث الحرب مع ايران حيث وضعته القرعة وقتها في المجموعة الثانية، فخسر امام البارغواي والمكسيك 0-1 وامام بلجيكا 1-2، ونقش الراحل احمد راضي اسمه في سجلات البطولة بعد ان سجل الهدف العراقي الوحيد في المونديال، وبالمقابل فإن المنتخب البوليفي قد تأهل الى النهائيات ثلاث مرات وتحديدا ابان الاعوام 1930 في الاورغواي و1950 في البرازيل و1994 في الولايات المتحدة الامريكية دون ان يتجاوز دوري المجموعات في جميعها .
التاريخ يتحدث
يحتفظ التاريخ بمباراة واحدة بين منتخبنا الوطني ونظيره البوليفي جرت على سبيل التجريب وضيفها استاد خالد بن محمد بنادي الشعب في امارة الشارقة مساء العشرين من تشرين الثاني عام 2018 وقادها طاقم تحكيم دولي اماراتي يتقدمه يعقوب الحمادي وساعده داود سليمان وسبيت عبيد ومحمد علي آل علي حكما رابعا ، وقتها كان منتخبنا يستعد لبطولة كأس آسيا فيما كان المنتخب البوليفي يتأهب للمشاركة في منافسات بطولة كوبا امريكا التي ضيفتها البرازيل. عرض جيد
قدم منتخبنا في تلك المباراة عرضا جيدا من حيث التنظيم والارتداد السريع ونقل الكرة والتمرير المتقن رغم ان الفريق افتقد للاستقرار في تلك الفترة بفعل سياسة التجريب التي اعتمدها المدرب السلوفيني كاتانيتش حتى ان هذه المباراة شهدت اجراء ستة تبديلات وهو ذات العدد الذي اجراه المنتخب البوليفي القادم من تلك البلاد القاصية ، وشهدت دقائق المباراة الاولى هجمة هنا واخرى هناك من دون وجود فرص حقيقية للتسجيل حتى قدم علي فائز نفسه برأسية جميلة ابعدها المدافع ريبيرا من فم المرمى وهي اخطر فرص الحصة الاولى .
شوط التبديلات
مرت دقائق الشوط الثاني سجالا لكنها افتقدت للحماسة والاثارة بسبب التبديلات الكثيرة للمنتخبين، لذلك لم يشهد هذا الشوط كرة خطيرة باستثناء تسديدة البديل البوليفي ليوناردو فاتا التي ردها الحارس جلال حسن ببراعة لكنه تعرض للاصابة، وبعد 3 دقائق من الوقت بدل المهدور اعلن الحكم الاماراتي يعقوب الحمادي انتهاء المباراة بشباك عذراء للمنتخبين، وبعد ثماني سنوات يعود اثنان من لاعبينا فقط لمواجهة بوليفيا وهما فرانس بطرس ومهند علي .
أسماء للذكرى
قاد منتخبنا الوطني المدرب السلوفيني ستريشكو كاتانيتش، ومثله اللاعبون: جلال حسن ووليد سالم وعلي فائز وسعد ناطق وعلي حصني ( حسين علي ) وصفاء هادي ( بروا نوري ) وفرانس بطرس (علي عدنان ) ومهدي كامل ( وسام سعدون ) وبشار رسن ( امجد عطوان ) وهمام طارق ومهند عبد الرحيم ( مهند علي ).وقاد المنتخب البوليفي المدرب الفنزويلي سيزارفارياس ومثله اللاعبون : جيرمو فيسكارا ولويس هيغوين وغابريل فلبردي واويكار بيريرا وخوان ريبيرا ( اروين سافديرا ) وداني بيخارنو ( سباستيان رياس ) وهنري فاتا ( مارسيلو مارتنيز ) وخوزيه سادريدو ( ليوناردو فاتا ) وليونيل جوستيانو ( دييغو وايار ) وخاسماني كامبوس (ارانو) وجلبرت الفاريز .