
بغداد /متابعة الزوراء
أقر الأسترالي غراهام أرنولد مدرب منتخبنا الوطني أنه يواجه ما يمكن اعتباره أكبر تحد في مسيرته التدريبية، وذلك قبل أيام قليلة من خوض “أسود الرافدين” واحدة من أهم مبارياته التاريخية على الإطلاق.
ويصطدم العراق بنظيره البوليفي صباح يوم الأربعاء المقبل، وتحديداً عند الساعة السادسة صباحاً بتوقيت بغداد، في نهائي المسار الثاني من الملحق العالمي المؤهل إلى نهائيات كأس العالم 2026.
ويسعى أرنولد (63 عاما) لقيادة العراق للتأهل إلى كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ البلاد، والأولى منذ مونديال المكسيك 1986.
وقال أرنولد “قبل أن أتولى المهمة في أيلول 2025 قيل لي إنها ربما واحدة من أصعب الوظائف في العالم”.
وأوضح “العراق لم يتأهل إلى كأس العالم منذ 40 عاما، وهو تحدٍ كبير مع قدر هائل من الضغط في دولة يبلغ عدد سكانها 46 مليون نسمة ومهووسة بكرة القدم”.
ويدرك أرنولد تماما ما قد يعنيه التأهل لكأس العالم بالنسبة للعراق بقوله “أتذكر كم كان الأمر رائعا عندما تأهلنا في 2005 مع أستراليا، والتأثير الذي يمكن أن يحدثه ذلك على البلد. في العراق، الجميع يتشاركون الدم نفسه وهم شغوفون للغاية باللعبة”.
وزاد “على مر السنوات التي دربت فيها أو لعبت خلالها ضد العراق، كانوا دائما فريقا صعبا للغاية، كنت أتساءل لماذا لم يتأهلوا لكأس العالم طيلة الفترة الماضية”.
وقال أرنولد “خلال الأشهر العشرة التي قضيتها في هذه المهمة، أعتقد أنني أمضيت سبعة منها في بغداد لأنني أردت التعرف على الثقافة. لا أستطيع الذهاب إلى أي مكان أو التمتع بحياة خاصة، لأنني أينما ذهبت أجد نفسي محاطا بالجماهير، الجميع يريدون التقاط الصور ويهرعون نحوي”.
وواصل “شاهدت لقطات للمشجعين في بغداد حيث كانوا يسيرون في الشوارع ويرفعون الأعلام ويحتفلون، كانت مشاعر ذلك الفوز هائلة”.
وختم أرنولد “بعد انتهاء تلك المباراة كان عليّ أن أقول إننا لم نتأهل بعد. هؤلاء اللاعبون شغوفون للغاية لتحقيق ذلك من أجل بلدهم”.
وسيرتدي المنتخب الوطني العراقي الزي الاخضر، بينما يرتدي حارس مرماه اللون الأصفر، في حين يرتدي منتخب بوليفيا الزي الابيض، ويرتدي حارس مرماها اللون البرتقالي، خلال مباراة نهائي الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم 2026.
من جانبه، كشف جمال الأسدي، المستشار القانوني للاتحاد العراقي لكرة القدم، عن تفاصيل الحضور الجماهيري العراقي المتوقع لمباراة الملحق المؤهل إلى مونديال 2026 ، مؤكداً أن “أسود الرافدين” لن يكونوا وحدهم في الميدان.
وأوضح الأسدي أن التقديرات تشير إلى تواجد ما لا يقل عن 5 آلاف مشجع عراقي في مدرجات ملعب المباراة، وتتوزع أعداد الجماهير وفقاً لبيانات التذاكر كالتالي:
3 آلاف مشجع: قاموا بشراء التذاكر عبر القنوات الرسمية المخصصة للجماهير العراقية وفق تعليمات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
ألفا مشجع: من أبناء الجالية العراقية الذين اشتروا تذاكرهم بجنسيات أخرى (كندية، أمريكية، وأوروبية).
وبهذا المجموع، يضمن المنتخب العراقي دعماً مدرجاً قوياً في رحلة البحث عن بطاقة العبور إلى المونديال الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وتترقب الجماهير العراقية هذه المواجهة المصيرية التي ستقام في القارة الأمريكية بمؤازرة جماهيرية لافتة من أجل حلم كأس العالم.
وأطلق الجمهور المكسيكي أغنية خاصة بالمنتخب العراقي لكرة القدم، بمناسبة تواجده في المكسيك، استعداداً لخوض اللقاء الحاسم المؤهل لكأس العالم أمام بوليفيا فجر الأربعاء المقبل.
وشملت الأغنية التي تعتبر تضامنية اعتزازاً بالمنتخب العراقي وتشجيعا له ولمشواره المقبل، حيث تضمنت ذكر أسماء اللاعبين الذين يتواجدون في تشكيلة المنتخب العراقي.
وتأتي الاغنية في سياق تضامن وتعاطف الجمهور المكسيكي مع المنتخب العراقي في مهمته دعماً منهم للاعبين وتحفيزهم لتقديم أفضل ما في المباراة المرتقبة أمام بوليفيا.