رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
المغرب يدخل مرحلة المعافاة الشاملة


المشاهدات 1075
تاريخ الإضافة 2026/03/28 - 9:54 PM
آخر تحديث 2026/03/28 - 11:53 PM

يواصل المغرب استقطاب اهتمام المنظمات الدولية المتخصصة في رصد الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية، بما يمكنه من تكريس موقعه كقوة صاعدة على مستويات متعددة، وبما يجعله مركز إغراء للاستثمارات الأجنبية الباحثة عن مواقع آمنة تتوفر على شروط وظروف استقرار سياسي عام، وعلى ضمانات حقيقية تحصن الاستمارات من الأخطار كافة.في هذا السياق، تتواصل شهادات حُسن السيرة الصادرة عن منظمات الرصد والتقييم الدولية في حق المغرب، إذ صدرت خلال الأيام القليلة الماضية ثلاثة تقارير وتصنيفات مهمة، كان أولها تقرير صدر في الأسبوع الماضي عن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، أكد أن المغرب يواكب معايير المنظمة في مجال مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة العمومية. وأوضح التقرير الذي حمل عنوان (آفاق منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بشأن النزاهة ومكافحة الفساد 2026 ) “أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد 2015 / 2025 التي اعتمدها المغرب تجدد التزام المملكة بتعزيز الديمقراطية عبر ترسيخ مبادئ القانون والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب بناء منظومة متكاملة للنزاهة قادرة على الوقاية الفعالة من الفساد”.
ورصد التقرير مناحي مكافحة الفساد في المغرب فيما يتعلق بالتصريح بالممتلكات وتضارب المصالح والتمويل السياسي والبيانات الرئيسية المتعلقة بالنزاهة، وبتقنين الحق في الحصول على المعلومة. وأكد التقرير أن المغرب يستوفي 73 % من المعايير المتعلقة بمتانة الإطار الاستراتيجي، و53 % على مستوى التطبيق، مقابل متوسط 38 %، و32 % على التوالي لدى دول المنطقة.من جهة أخرى، صنف مؤشر الإرهاب (GTI ) في النسخة الجديدة للمؤشر لسنة 2026 الذي شمل 163 دولة، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، المغرب ضمن لائحة الدول الأكثر مناعة وتحصيناً ضد مخاطر الهجمات الإرهابية. وأوضح التصنيف الجديد أن هذا التصنيف اعتمد على معايير دقيقة تقيس حجم التأثير الإرهابي، من بينها عدد الهجمات والوفيات والإصابات، إضافة إلى الخسائر المادية، وذلك استنادًا إلى قاعدة بيانات الإرهاب العالمية التابعة لجامعة (ميرلاند) .
وفي بلاغ صادر بداية الأسبوع الحالي، أكد صندوق النقد الدولي “أن الاقتصاد المغربي يواصل إظهار مرونة كبيرة مع توقعات بأن تظل دينامية النمو قوية خلال السنة الحالية، وعلى المدى المتوسط، مدعومة بالاستثمارات العمومية والخاصة في البنيات التحتية، وأن آفاق النمو في المملكة تظل متينة مدعومة بعوامل دينامية داخلية. “
من جهة أخرى، كشفت مؤسسات مغربية متخصصة في أدوار التخطيط والمراقبة والتقييم عن مؤشرات اقتصادية ومالية إيجابية ومحفزة متعلقة بالوضعية الاقتصادية العامة في المغرب، من قبيل توقع معدل نمو اقتصادي برسم السنة الجارية يصل إلى 5,9 %، وعن تحسن العديد من المؤشرات الأخرى مثل انخفاض معدل البطالة، وتراجع معدلات التضخم، وارتفاع كبير في احتياطي العملة الصعبة، وزيادة كبيرة في عائدات السياحة، وفي قيمة تحويلات المواطنين المغاربة المقيمين في العالم، وفي صادرات المغرب من الفوسفات، والخضر والفواكه والأسماك .
وتجمع كل هذه المعطيات عن بداية تشافٍ حقيقي للاقتصاد المغربي بعد سبع سنوات صعبة من الجفاف، بما يزيد من آمال انتعاشة اقتصادية كبيرة ستكون لها تأثيرات إيجابية على الأوضاع الاجتماعية، وستزيد من قوة حضور المغرب في محيط جهوي مكتظ بالتحديات والصعوبات.


تابعنا على
تصميم وتطوير