
بغداد/ الزوراء
عقدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) اجتماعاً مع خلية الإعلام الأمني في بغداد لبحث التحديات المتزايدة المرتبطة بانتشار خطاب الكراهية والمحتوى الضار والتضليل المعلوماتي على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة وما يرافقها من تصاعد في حملات الشائعات والتحريض.
وجرى اللقاء بين الدكتور ضياء صبحي، مسؤول برامج الاتصال والمعلومات في اليونسكو، والفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني، حيث ناقش الجانبان واقع البيئة الإعلامية الرقمية في العراق والتحديات التي يفرضها ما يعرف بـ»فوضى المعلومات» بما تشملها من المعلومات المضللة، والمعلومات المغلوطة، وخطاب الكراهية، والتشهير الرقمي، وحملات التحريض التي تنتشر عبر المنصات الاجتماعية.
وأكد الجانبان خلال اللقاء أن المرحلة الحالية تشهد تصاعداً في حملات الكراهية والصراع حول الروايات والمعلومات، الأمر الذي يهدد التماسك المجتمعي ويؤثر في السلم الأهلي ويضع المؤسسات الإعلامية والأمنية أمام مسؤوليات متزايدة في التعامل مع الفضاء المعلوماتي المتغير.
وتناول الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية والأمنية والمنظمات الدولية لمواجهة المحتوى الضار، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي الإعلامي والرقمي، ومكافحة الشائعات، والحد من التضليل المعلوماتي الذي يمكن أن يؤثر في الأمن المجتمعي ويقوض الثقة بالمعلومات العامة.
كما تم التأكيد على أهمية تطوير آليات الرصد والتحليل للمحتوى الرقمي، وبناء قدرات الجهات المعنية للتعامل مع الظواهر الإعلامية الجديدة، إضافة إلى دعم مبادرات التوعية التي تستهدف الصحفيين وصناع المحتوى والجمهور العام، بما يسهم في تعزيز بيئة إعلامية مسؤولة وآمنة تدعم الحوار البنّاء والتعايش السلمي.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود التي تبذلها اليونسكو بالتعاون مع الشركاء الوطنيين لتعزيز السلام الرقمي والحد من انتشار خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، ودعم المبادرات التي تسهم في حماية الفضاء الإعلامي وتعزيز دوره في دعم الاستقرار وبناء السلام في العراق.