رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
صلاة إستسقاء من أجل “مضيق هرمز”


المشاهدات 1032
تاريخ الإضافة 2026/03/10 - 10:08 PM
آخر تحديث 2026/03/10 - 11:39 PM

تسمى بلادنا بلاد مابين النهرين. لماذا؟ لأن يجري على  أديمها نهران كبيران هما دجلة والفرات. ذهب بنا  الخيال الى عدهما من أنهار الجنة. جف النهران او كادا بفعل تحولات الأرض طوبوغرافيا ومناخيا. نقول لمن “يزامطنا” لدينا نهران ولن نجوع أو نعطش. كندا التي لم يحسدها أحد لديها مئات الأنهر وبعضها اكبر من نهرينا. شعراؤنا شغفوا بنهرينا قبل أن “تدك” الحكومات التركية من سليمان ديميريل الى رجب طيب أردوغان “الناقصة” بهما فأصبح الماء يأتينا بالقطارة وكإنه منة. الجواهري تغنى بدجلة “حييت سفحك عن بعد فحييني .. يادجلة الخير يا أم البساتين”. الرصافي تغنى بالفرات “حتى الشعر محاصصة عدنا” قائلا “ويح الفرات فلو كانت زواخره .. تدري بعزمك لم تطفح على الطرق”. 
هذا فيما يتعلق بالمياه وبالفرات وبدجلة اللذين صارا سالفة على كل لسان بسبب إنعدام الخطط الكفيلة بالإستفادة منهما. لدينا وزارة إسمها وزارة “الموارد المائية” صارت كل مهمتها في السنوات الأخيرة الحديث عن كمية الأمطار التي من المحتمل أن تهطل في الشتاء. وحين ترعد السماء تمهيا للمطر تحصي الوزارة مشكورة كمية الأمطار المخزونة وهل “تطلعنا” الصيف ام لا. في تغريدة لي على منصة “أكس” طالبت بإلغاء تسمية هذه الوزارة الى “وزارة الإستسقاء وإنتظار الأمطار” حيث لا خطط كفيلة بحل أزمة المياه سواء في أوقات الذروة أو أوقات الشحة بعيدا عن “دكايك” بعض دول الجوار “الناقصة” بحقنا مائيا وتاليا نفطيا. 
“نجي” على النفط الذي هو مصيبة أخرى بل قل خيبة أخرى لا تقل عن مصيبتنا وخيبتنا بالمياه. النفط بالدول الريعية ومنها بلادنا مثل الكاروك “مانريد نكول غير شي”  صاعد  نازل.  منذ أن تم إكتشاف أول بئر نفط في بلادنا أوائل القرن الماضي لم نشهد لا راحة ولا رقي ولا تنمية. “بير الأكشر” ذاك الذي إكتشفه الأنكليز أيام العمة مس بيل وظهرت معه “النار الأزلية” التي مازلنا نتغنى بها “ع الخالي بلاش”. مع ذلك يقول خبراؤنا أن كميات الغاز ومنه المصاحب الذي يذهب هدرا بسبب عدم القدرة على إستثماره  يكفينا  347 سنة , في حين نبحث في أوقات الأزمة وما أكثرها عن “دبة” غاز نقف “سرة” طويل عريض حتى  نحصل عليها. 
نفطنا الآن متوقف أو يكاد بسبب غلق مضيق هرمز. المضيق أغلق بسبب الحرب الجارية حاليا بين إيران من جهة وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. هذه الحرب كانت متوقعة منذ 47 عاما. ومنذ 47 عاما لم نعمل على تنويع منصات التصدير لا عبر تركيا ولا سوريا ولا الأردن.  الأسباب كثيرة من أبرزها غياب الخطط الإستراتيجية مرة والمزايدات في كل المرات. الخلاصة، بعد شهرين رواتب ماكو، كما تقول الوقائع وبعض المسؤولين رواتب “ماكو”. نصيحة قد “تجيب” نتيجة هذه المرة وهي بدلا من الخروج بتظاهرات  ضد وزارة المالية بسبب الفلوس  نقيم صلوات إستسقاء  عسى ولعل يستجيب الخالق لدعائنا ويفتح .. مضيق هرمز؟
 


تابعنا على
تصميم وتطوير