
التخطيط للنجاح يبدأ بفكرة والفكرة متى ما كانت جيدة وإيجابية ستكون العامل المؤثر في تحقيق النتائج المقنعة حتى إن تأخرت.
كرة القدم الحديثة منظومة تحتاج إلى التكامل والفكر الصحيح الذي يقودها للبحث عن الوسائل التي تجلب الإيرادات المالية التي تُعد العنصر الأهم في العملية الإحترافية للاعب والمدرب والإدارة، إذ إن هذه العناصر مهما حاولت وإجتهدت إلا أن الوصول بها إلى أعلى مراتب التفوق يحتاج إلى المال، فالكل يتشعب في قراءة مشهد الأندية لا سيما الكبيرة منها على إعتبار ذلك مغرياً للمتلقي الذي يجول بناظريه يوميًا عله يجد ما يقنعه فيها، الزوراء، القوة الجوية، الشرطة، الطلبة، هذا الرباعي الذي نتفق عليه عندما نتحدث بمفردة الكبار تاريخاً وإنجازاً نحوم حولهم، نختلف مرة ونتفق مرات لكننا ما بين من نختلف بشأنه ونتفق عليه، قد نصل في النهاية الى تلك الحقيقة الدامغة التي تقول التميز إدارياً يعني النجاح بوضع اللبنة الأولى في مسيرة الإستثمار الجيد وتوفير الإيرادات المالية التي قد تسهم في إزالة المخاوف من خواء خزائنها المالية.ولعل الظرف الراهن المتمثل بضرورة تطبيق المعايير المعتمدة للحصول على ترخيص الأندية المحترفة، من المفترض أنه سيضع جميع الأندية على المحك الحقيقي ويتبين الفكر الناضج من الخاوي كوننا نحاول في كل مرة أن نصل بمداد ما تخطه أقلامنا أو نتحدث عنه إلى معرفة حقائق الأندية، فالبعض بيننا يركز على الجماهيرية، والبعض الآخر على البطولات في حين تأتي الثالثة لتقف على حدود الإدارة لكي تخرج بما يكفي من المدلولات التي تشير إلى الأفضل منها فكراً وتخطيطاً وبالعكس.
عموماً ما يهمنا أن ترقى أنديتنا بفكر من يقودها، فالأفكار حينما ترتقي حتماً سترتقي معها المسابقات، وتحضر الإثارة والاستثنائية، ما يعني عملًا إداريًا متكاملًا وصفقات نوعية وحضورًا لافتًا للاعبين بجودة عالية، فضلًا عن وجود مدربين ذوي كفاءة وخبرة لينعكس ذلك كله على المستوى الفني للمباريات، فتعيش الجماهير حالة من الترقب الجميل في كل جولة، وكل مواجهة قد تكون مفصلية في رسم ملامح الصدارة واحتمالية تغيير جدول الترتيب، هذه الأجواء ستُعيد للدوري هيبته وتعطيه بريقًا خاصًا وتجعل الحديث عنه يتجاوز حدود المنافسة المحلية، ومع المتبقي من جولات فنحن لا نملك سوى أن نترقب، وأيًا كان البطل في نهاية المطاف فإن كرة القدم العراقية هي الرابح الأكبر.. ويبقى السؤال المطروح: هل سينجح اتحادنا في ترتيب أوراقه ويقدم لنا عملاً محترفاً يبرئ ساحته؟ سؤال سيبقى مفتوحاً، أما جوابه فلن يُعلن إلا مع تحقيق ما ننتظره.