رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
ذي قار تتحرك لإنهاء «أزمة طحين مفتعلة» وتعتقل عدداً من «المتلاعبين والمحتكرين»


المشاهدات 1045
تاريخ الإضافة 2026/03/04 - 11:45 PM
آخر تحديث 2026/03/05 - 1:08 AM

ذي قار/الزوراء:
تشهد الأسواق المحلية في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، ارتفاعاً حاداً في أسعار مادة الطحين، منذ اندلاع الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث ارتفع سعر الكيس الواحد إلى أكثر من 40 ألف دينار بعدما كان سعره لا يتجاوز 15 ألف دينار.
وأبلغ وكلاء مواد غذائية وتجار بأن «هناك إقبالاً كبيراً من المواطنين على شراء مادة الطحين حتى باتت شبه مختفية من السوق المحلية، على الرغم من أنها تُوزع ضمن مفردات البطاقة التموينية شهرياً».
وأضافوا، أن «سعرها ارتفع من 15 ألف دينار إلى أكثر من 40 ألفاً خلال 4 أيام فقط، وهو مؤشر خطير على ارتفاع أسعار المواد الأخرى في السوق المحلية بفعل الأحداث الدائرة في المنطقة».
وتعليقاً على ارتفاع الأسعار، أكد مدير شركة تصنيع الحبوب/ فرع ذي قار، عدنان حبيب الموسوي، أن الأزمة الحالية وارتفاع أسعار مادة الطحين في المحافظة هي «أزمة مفتعلة» ولا تعكس واقع المخزون الإستراتيجي للعراق.
وذكر الموسوي، أن «المخزون المحلي من الحبوب المستخدمة في إنتاج الطحين مؤمن بالكامل»، نافياً بشكل قاطع أي تأثير للأحداث الإقليمية على الإمدادات الغذائية في البلاد.
ولفت إلى أن «الحبوب المستخدمة في الطحين هي محلية 100%، ويتم تأمينها عن طريق الشركة العامة لتجارة الحبوب».
كما أشار إلى أن «الخزين الإستراتيجي مؤمن بالكامل لضمان حصة المواطنين حتى بداية عام 2027»، مضيفاً أن «الموسم التسويقي الجديد للحبوب، الذي سينطلق في منتصف شهر نيسان/ أبريل المقبل، سيوفر كميات إضافية كبيرة، ما يعزز المخزون ويؤمن احتياجات البلاد».
وبخصوص الأسواق المحلية في ذي قار، بين الموسوي أن «الشركة العامة لتصنيع الحبوب ترفد الأسواق بشكل مستمر عن طريق وكلائها، وأن حصص المواطنين من مادة الطحين توزع عبر البطاقة التموينية، بصورة سلسة وفي توقيتاتها المحددة من قبل الوزارة»، داعياً المواطنين إلى الاطمئنان بأن «حصتهم مؤمنة بالكامل لأكثر من سنة واحدة».
وكشف مدير حبوب ذي قار، عن توجه الوزارة لدعم الإنتاج المحلي من خلال عقود مع عدد كبير من المطاحن لإنتاج الطحين التجاري (الصفر) والطحين الخاص بالخبز.
وأوضح، أن «محافظة ذي قار تشهد تشغيلاً واسعاً للمطاحن، حيث تعمل حالياً (مطحنة قلعة السكر)، ومن المتوقع أن تباشر مطاحن (النصر) و(الحسنين) الإنتاج فور انتهاء حصصها التموينية، ما سيساهم في رفد الأسواق بكميات كبيرة إضافية واستقرار الأسعار».
وحذر المواطنين، من الشائعات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول نقص مادة الطحين في المحافظة، واصفاً إياها بأنها لا أساس لها من الصحة نهائياً.
ودعا الجميع إلى «الاعتماد على المصادر الرسمية، ممثلة بوزارة التجارة والناطقين الرسميين باسمها وشركاتها، للحصول على المعلومات الدقيقة».
بدورها، كشفت عضو مجلس محافظة ذي قار نغم الإبراهيمي، عن تحركات لمجلس المحافظة بشأن ضبط الأسعار في السوق المحلية بالتزامن مع الأحداث الجارية في المنطقة، مؤكدة أن رئاسة المجلس عقدت اجتماعات عدة أخيراً لتوحيد الجبهة المحلية المتمثلة بالسلطة القضائية التشريعية والتنفيذية.
وأكدت الإبراهيمي أن «التوجيهات لم تتضمن فقط ملاحقة المتلاعبين بالأسعار والمحتكرين، بل تمتد لتشمل إجراءات قانونية وقضائية رادعة وفورية «، مبينة أن «القانون سينفذ بحزم ودون تهاون ضد كل من تسوّل له نفسه استغلال الظروف الحالية وتحقيق مكاسب غير مشروعة».
وأشارت عضو مجلس المحافظة، إلى أن «ضبط الأسواق ومنع الاستغلال هو جزء لا يتجزأ من تعزيز الأمن والاستقرار الداخلي للمحافظة، ما يستدعي استنفار الجهات الرقابية كافة للعمل بروح الفريق الواحد».
من جانبه، كشف مصدر أمني عن تنفيذ القوات الأمنية عمليات عدة خلال اليومين الماضيين تمكّنت خلالها من اعتقال أكثر من 10 أشخاص «من المتلاعبين بالأسعار والمحتكرين للبضائع في الناصرية»، لافتاً إلى أن «المعتقلين تمت إحالتهم للجهات المختصة لإكمال الإجراءات القانونية معهم لينالوا جزاءهم العادل».
 


تابعنا على
تصميم وتطوير