رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الخطيب يحذر من تغيير الخريطة اللبنانية غارات إسرائيلية دامية وإنذارات بإخلاء 30 بلدة جنوبية


المشاهدات 1045
تاريخ الإضافة 2026/03/04 - 11:37 PM
آخر تحديث 2026/03/05 - 1:08 AM

أدان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب العدوان الإسرائيلي الغاشم المستمر على لبنان، واصفاً ما يجري بأنه «جريمة إبادة موصوفة بحق أهلنا الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق».
وقال في تصريح إنهم آثروا خلال الأيام الثلاثة الماضية مراقبة التطورات، باعتبار أن «بيانات الإدانة والاستنكار لم يعد لها أي جدوى»، آملاً أن تفضي الاتصالات والمراجعات التي تقوم بها الحكومة إلى وقف العدوان، إلا أن العدو «تمادى في عدوانه وجرائمه إلى أبعد الحدود، حيث يواصل قصفه للأحياء الآمنة بذرائع وحجج واهية، ما ينذر بمخاطر أبعد من الأهداف المعلنة للكيان الصهيوني، وسط عجز محلي وعربي ودولي فاقع في لجم هذا العدوان».

وأضاف أن «حملة التهجير الواضحة التي يشنها العدو على أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية، وعمليات التوغل الجديدة التي تقوم بها قواته في المناطق الجنوبية بعد انسحاب الجيش من المناطق الحدودية، إضافة إلى استمرار العدو في احتلال النقاط السبع منذ العام 2024، كل ذلك يكشف بوضوح المخطط الإسرائيلي الذي لطالما حذرنا منه، وهو التوسع على حساب أرضنا وأهلنا»، داعياً السلطة اللبنانية والقوى السياسية كافة إلى التنبه لما يجري ورفع الصوت عالياً وتسخير كل الإمكانات لإفشال هذا المخطط.
وتابع الخطيب أن «إفراغ الجنوب والبقاع والضاحية من الناس وتهجير الأهالي من بيوتهم وبلداتهم، واستمرار القصف الوحشي للمدنيين والمساكن في هذه المناطق، يهدد بتغيير الخريطة اللبنانية وينذر بمستقبل شديد الخطورة»، مشيراً إلى أن «أكثر من مليون مواطن لبناني يتواجدون اليوم خارج منازلهم، في غياب أي خطة إيواء فاعلة من جانب الدولة، وفي ظل تحرك دبلوماسي خجول، بحيث ينتشر عشرات الآلاف من أهلنا على قارعة الطرق من دون مأوى».
ودعا إلى التصدي له «بشتى سبل المقاومة»، محيياً «المجاهدين الذين يتصدون للعدو على الحدود ويقومون مقام الدولة في حماية مواطنيها». كما حذر من استمرار «هذه الحالة الشاذة»، مناشداً السلطات تكثيف نشاطها، وحث القادرين إلى نجدة المحتاجين على وجه السرعة قبل تفاقم الأوضاع، في ظل «أنباء مؤسفة عن امتناع بعض المناطق عن إيواء النازحين حتى على نفقتهم الخاصة، وهو ما لم نعهده في شعبنا اللبناني الأصيل».
وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي إنذارا عاجلا لسكان 30 بلدة وقرية في جنوب لبنان، بإخلائها تمهيدا لقصفها، بدعوى رصده أنشطة لـ»حزب الله» هناك.
وقال المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي في بيان: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان وتحديدا في قرى وبلدات ربّ ثلاثين ومركبا وحولا وقلعة دِبّا وقبريخا وتولين والخِرْبة وشقرا والصوانة ومجدل سلم والطّمرية والطيري وتلوسة وصفد البطيخ وجميجمة وبني حيان».
وفي وقت لاحق، وجّه إنذارا مماثلا لسكان قرى وبلدات «مماثلا والبرامين وبيت ليف وياطر وكفرا وصديقين وزبقين وجبل البطم ورشكنانية ودير عامص وقانا ومجدل زون والشعيتية والرمادية».
وطالب أدرعي سكان تلك المناطق بإخلاء بيوتهم «فورا» والابتعاد عنها مسافة كيلومتر واحد على الأقل.
وادعى الاحتلال أن «أنشطة حزب الله تجبر جيش الدفاع على العمل ضده بقوة».
وأصدر جيش الاحتلال، أيضا، إنذارا عاجلا باستهداف مبنى في حارة حريك بالضاحية الجنوبية في بيروت.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 11 مواطنا وإصابة 23 آخرين بسلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت ،جبل لبنان وبعلبك.
وجاءت الغارات الجديدة عقب يوم من الغارات الدامية خلف 50 شهيداً ومئات الجرحى.
وأكدت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 6 أشخاص وإصابة 8 جراء اعتداء إسرائيلي على عرمون والسعديات في جبل لبنان، إلى وقوع غارة إسرائيلية ،على منطقة الحازمية في جبل لبنان.
وفي مدينة بعلبك في البقاع، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن 5 شهداء سقطوا وأصيب 15 آخرون، واعتُبر 3 آخرون في عداد المفقودين جراء غارة إسرائيلية على مجمع سكني مكون من 4 طوابق في المدينة.
وسُمع البارحة دوي انفجار قوي في بيروت في خضم ضربات تشنّها إسرائيل في لبنان، وتصاعدت أعمدة الدخان من الضاحية الجنوبية بعد شن إسرائيل غارات جوية جديدة عليها وعلى مرتفعات في جنوب لبنان.
وارتفعت أعداد ضحايا القصف الإسرائيلي إلى ما لا يقل عن 50 شهيدا و335 مصابا منذ بدء التصعيد، وفق ما أكدته وزارة الصحة اللبنانية. كما أحصت السلطات نزوح نحو 58 ألف شخص من مناطق أصابتها الضربات الإسرائيلية.
وأكدت قوات «اليونيفيل» أن جنودا إسرائيليين عبروا الحدود في 4 مناطق قبل عودتهم جنوبا، وقال شهود إن الجيش اللبناني انسحب من 7 مواقع أمامية على الأقل على الحدود.
وسبق أن تعرّضت ضاحية بيروت الجنوبية لسلسلة غارات استهدفت أبنية عدة بعد إنذارات إخلاء، وشوهدت سحب دخان ضخمة تتصاعد بعد الغارات في سماء المنطقة.
وأعلنت قناة المنار استهداف مقرها في ضاحية بيروت الجنوبية، إضافة إلى مبنى إذاعة النور التابعة للحزب أيضا في المنطقة ذاتها.
كما تعرضت مدينة صيدا الجنوبية لضربتين اسرائيليتين ، واستهدفت إحدى الضربتين مركزا للجماعة الإسلامية التي أكدت أن الضربة لم تؤدّ إلى سقوط قتلى، بينما استهدفت الضربة الثانية مكانا آخر بعد تحذير بالإخلاء.
كما قصف الجيش الإسرائيلي بعد تحذيرات مباني في مدينة صور الساحلية في جنوب لبنان، مشيرا إلى أنه يستهدف منشآت لحزب الله.
وقالت الأمم المتحدة إنه - لجأ ما لا يقل عن 30 ألف شخص -بينهم 9 آلاف طفل- إلى مراكز الإيواء طلبا للحماية، ومن المتوقع أن ينضم إليهم المزيد.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي  اعتراض عدة صواريخ عابرة من الأراضي اللبنانية، وسقوط صاروخ واحد دون وقوع إصابات، بحسب بيان للجيش الإسرائيلي.
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه شن المزيد من الغارات الجوية على بيروت، وقصف «مقرات قيادة ومستودعات ووسائل قتالية ومكونات اتصالات عبر الأقمار الصناعية تابعة لمقر استخبارات حزب الله في بيروت، كانت تستخدم تحت غطاء مدني»، بحسب وصفه.وفي وقت لاحق، أفاد هذا الجيش بأنه استهدف قرابة 60 هدفا لكل من حزب الله وحركة حماس، وأعلن أنه نشر قوات في عدة مواقع بجنوب لبنان، في ما وصفه بأنه «إجراء دفاعي متقدم على طول الحدود».
كما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء لثلاث بلدات في جنوب لبنان، وقال المتحدث باسمه إنه قضى على مسلح أطلق صاروخًا مضادا للدروع باتجاه القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان.
وذكر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس -في بيان - أنه أوعز للجيش بالتقدم والسيطرة على مواقع إستراتيجية جديدة في لبنان، «من أجل منع الهجمات على التجمعات الحدودية في إسرائيل».
وقال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير إن الهجمات ستستمر إلى حين نزع سلاح حزب الله.
كما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستكثف غاراتها في لبنان ردا على هجمات حزب الله، متهما الحزب بجر الشعب اللبناني إلى «حرب ليست حربه».
وأعلن حزب الله شن 4 هجمات منفصلة باستخدام طائرات مسيرة هجومية وصواريخ، وقال إنه استهدف منشآت عسكرية في شمال إسرائيل، وذكر أيضا إسقاط مسيّرة في الجنوب.
كما أعلن استهداف 3 قواعد عسكرية إسرائيلية ردا على الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي على لبنان، بما في ذلك معقل حزب الله في ضاحية بيروت الجنوبية، في تصعيد أعقب هجومه على موقع عسكري جنوب حيفا «ثأرا» لمقتل المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.
وتبنى حزب الله المسؤولية عن 11 هجوما على إسرائيل، قائلا إنه استهدف ما لا يقل عن 5 دبابات إسرائيلية، ثلاث منها داخل الأراضي اللبنانية، باستخدام صواريخ موجهة و»أسلحة مناسبة».
وأضاف أنه استهدف بـ»المسيّرات الانقضاضية» كلا من قاعدتي رامات دافيد الجوية وميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية في شمال إسرائيل، كما استهدف بصلية صاروخية قاعدة نفح في الجولان السوري المحتل.
وأعلن أيضا إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية فوق مدينة النبطية في جنوب لبنان، وقال إن هجماته تأتي «ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة».
وكان حزب الله قد استأنف -لأول مرة منذ اتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024- إطلاق الصواريخ على إسرائيل، في ما اعتبره «ثأرا» لاغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.
وأكد حزب الله أنه استهدف قاعدة حيفا البحرية بصواريخ نوعية، وأضاف أنه قصف بالصواريخ تجمعا للقوات الإسرائيلية في موقع هضبة العجل شمالي مستوطنة كفار يوفال.
وسبق أن أعلنت السلطات اللبنانية «الحظر الفوري» لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، داعية إياه إلى تسليم سلاحه فورا، وندّد رئيس كتلة الحزب البرلمانية محمّد رعد بما وصفها بـ»القرارات العنترية» للحكومة، داعيا إياها إلى أن «تنأى بالبلاد عن افتعال مشاكل إضافية تدفع نحو تسعير حالة الغليان والتوتر التي يجب أن نعمل جميعا على تلافيها،بحسب الجزيرة نت .
 


تابعنا على
تصميم وتطوير