رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
خبير: إغلاق مضيق هرمز يكلف العراق 280 مليون دولار يومياً ....مستشار حكومي: إغلاق المضيق يهدد 94 % من صادراتنا النفطية ويكشف البديل


المشاهدات 1057
تاريخ الإضافة 2026/03/02 - 11:01 PM
آخر تحديث 2026/03/03 - 1:07 AM

 بغداد/الزوراء
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، أن سيناريو إغلاق مضيق هرمز يمثل تحدياً قاسياً للاقتصاد العراقي نظراً لاعتماده شبه الكلي على هذا الممر الحيوي، مشيراً إلى أن أكثر من 94% من صادرات البلاد تمر عبر الموانئ الجنوبية.
وقال صالح في تصريح صحفي إن :»مضيق هرمز يمثل ممراً حيوياً لنحو 11% من التجارة العالمية و20% من صادرات النفط الخام والغاز في العالم، مبيناً أن انغلاق المضيق يعني انخفاض صادرات العراق من مستوى يزيد عن 3.4 ملايين برميل يومياً إلى مستويات محدودة جداً، حيث يقتصر البديل المتاح حالياً على خط أنابيب كركوك-جيهان التركي بطاقة تصل إلى 210 آلاف برميل يومياً، إضافة إلى كميات ضئيلة تصدر براً إلى الأردن.
وأضاف، أن العراق قد يفقد ضمن الفرصة البديلة ما بين 200 إلى 255 مليون دولار يومياً نتيجة توقف التدفق الطبيعي للنفط، موضحاً أنه حتى في حال ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى 150 دولاراً، فإن الإيرادات الشهرية ستنخفض من 7 مليارات دولار إلى ما يقارب المليار دولار فقط، وهو مبلغ يغطي 25% إلى 30% فقط من فاتورة النفقات التشغيلية الشهرية.
وبشأن الاستقرار النقدي، لفت صالح إلى أن البنك المركزي العراقي يمتلك القدرة حالياً على احتواء التقلبات بفضل قوة الاحتياطيات الأجنبية، مستدركاً بالقول إن استمرار الأزمة قد يؤدي لاستنزاف هذه الاحتياطيات للدفاع عن الاستقرار الكلي واللجوء إلى إجراءات تقشفية، خاصة وأن العلاقة بين إيرادات النفط واستقرار الدينار طردية ومباشرة.
وأشار إلى تداعيات أخرى تشمل «التضخم المستورد» بسبب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بنسبة 50%، مما ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء والدواء، فضلاً عن الأضرار الفنية التي قد تلحق بالمكامن النفطية نتيجة التوقف المفاجئ للإنتاج.
وختم صالح بالقول، إن القدرة على تجاوز هذه الأزمة تعتمد على حجم الاحتياطي النقدي، مؤكداً أن الحل الجذري يكمن في الإسراع بتنويع منافذ التصدير النفطي وإحياء خطوط الأنابيب المتوقفة لتجنب بقاء الاقتصاد الوطني رهينة للأزمات الإقليمية.
بدوره أكد الخبير الاقتصادي العراقي محمد الحسني أن إغلاق مضيق هرمز يهدد صادرات العراق النفطية، فيما أشار إلى أن خزانات الجنوب لا تكفي لاستيعاب الإنتاج لفترة طويلة، وأن استمرار توقف التصدير قد يفرض خفضاً تدريجياً في الإنتاج.
وقال الحسني، في تصريح صحفي إن العراق «يعتمد بشكل شبه كلي على منافذ التصدير المرتبطة بعمليات شركة نفط البصرة، والتي ترتبط بخزانات ومرافق خزن في مناطق الفاو، وخور الزبير، ومستودعات الزبير النفطية، إضافة إلى مرافق الرميلة وغرب القرنة، وهي خزانات تشغيلية تهدف إلى تنظيم تدفق الصادرات وليس إلى التخزين الاستراتيجي طويل الأمد».
وأوضح أن «الطاقة التخزينية المتاحة في جنوب العراق لا تكفي لاستيعاب الإنتاج لأكثر من فترة محدودة في حال توقف التصدير»، مبيناً أن «العراق ينتج أكثر من أربعة ملايين برميل يومياً، فيما قدرة الخزن الفعلية محدودة، ما يعني امتلاء المستودعات خلال أيام أو أسابيع قليلة إذا توقفت الناقلات».
وأضاف أن «امتلاء خزانات الفاو وخور الزبير والزبير سيجبر الشركات المشغلة على خفض الإنتاج تدريجياً، وقد يصل الأمر إلى إغلاق بعض الآبار مؤقتاً، وهو ما قد يسبب تحديات فنية ويزيد كلف إعادة التشغيل لاحقاً».
وأشار الحسني إلى أن العراق لا يمتلك مرونة التخزين الخارجية التي تتمتع بها بعض دول الخليج النفطية، موضحاً أن دولاً مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت لديها مستودعات تخزين ومرافق نفطية خارج حدودها، خصوصاً في دول آسيوية، ما يمنحها قدرة أكبر على المناورة وإدارة الإمدادات في أوقات الأزمات.
وبيّن أن «هذه الدول تستطيع السحب من مخزوناتها الخارجية أو إعادة توجيه الشحنات بمرونة، بينما يفتقر العراق إلى مثل هذه الأدوات، ما يجعله أكثر عرضة للصدمات في حال إغلاق المضيق».
ولفت إلى أن البديل النظري يتمثل في إعادة تفعيل خط التصدير الشمالي عبر ميناء جيهان التركي المرتبط بعمليات شركة نفط الشمال، إلا أن طاقته محدودة ولا تعوض سوى جزء بسيط من صادرات الجنوب.
وأكد أنه في حال توقف الصادرات بنحو 3.3 إلى 3.5 ملايين برميل يومياً، ومع افتراض متوسط سعر 80 دولاراً للبرميل، فإن العراق قد يخسر ما بين 260 إلى 280 مليون دولار يومياً من الإيرادات النفطية، أي ما يتجاوز 8 مليارات دولار شهرياً.
وارتفعت أسعار النفط بنحو 7% في تعاملات مسجلة أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات عبر الممرات الحيوية لنقل الخام.
وصعد خام برنت إلى 82.37 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى 75.88 دولاراً للبرميل، بدعم من قلق المستثمرين حيال اضطراب تدفقات النفط من منطقة الخليج.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية لتدفق الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة البحرية عاملاً مباشراً في دفع أسعار الخام إلى الارتفاع.

و عقدت وزارة النفط العراقية اجتماعاً «طارئاً» لمناقشة حلول تضمن استمرار تصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.
كما شارك العراق في الاجتماع الطارئ لتحالف «أوبك+»، لمناقشة زيادة إنتاج النفط، في ظل تعطل الشحنات عبر مضيق هرمز نتيجة الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، وتعليق عدد من شركات الشحن عملياتها في الممر البحري الذي تمر عبره نحو 20% من استهلاك الخام العالمي يومياً.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت، نقلاً عن بيانات ملاحيةبتوقف أكثر من 150 ناقلة نفط وغاز في مياه الخليج خارج مضيق هرمز، عقب تصاعد التوتر إثر الهجوم الأميركي–الإسرائيلي على إيران، فيما أظهرت بيانات تتبّع السفن تعليق معظم الحركة التجارية على جانبي المضيق.
فيما ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن شركات تأمين مخاطر الحرب أرسلت إشعارات بإلغاء وثائق السفن العابرة للمضيق، مع توقعات بارتفاع أقساط التأمين بنسب كبيرة، ما يزيد كلفة الرحلات البحرية.
كما تحدثت تقارير استشارية عن تحذيرات وُجهت لبعض السفن بشأن الملاحة في المنطقة، وتجنب عدد منها عبور المضيق بعد تقييم المخاطر.
يذكر أن الجيش والحرس الثوري الإيراني قد أعلنا في وقت سابق إغلاق مضيق هرمز، وحذرا السفن من أن الطريق غير آمن في ظل الهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير