
تُطلّ عادة القرقيعان كل عام كواحدة من أكثر الطقوس الرمضانية بهجةً في عدد من دول الخليج العربي، حيث تتحول الأحياء السكنية بعد الإفطار إلى مساحات نابضة بالألوان والأهازيج، ويخرج الأطفال بملابسهم التراثية حاملين أكياسهم الصغيرة لجمع الحلوى والمكسرات في مشهد يعكس عمق الموروث الشعبي في المنطقة.
وتُعرف هذه العادة بأسماء متقاربة تختلف من دولة إلى أخرى، لكنها تتفق في جوهرها القائم على إدخال الفرح إلى قلوب الصغار وتعزيز الروابط الاجتماعية بين الأهالي.
ففي منتصف رمضان تحديدًا، تتزين الشوارع وتعلو أصوات الأطفال وهم يرددون أناشيد شعبية توارثتها الأجيال، بينما يستعد السكان لاستقبالهم بما تيسر من حلويات وهدايا.في الكويت، يُعد القرقيعان مناسبة اجتماعية راسخة، حيث يرتدي الأطفال أزياء تقليدية ويجوبون المنازل مرددين أهازيج خاصة بالمناسبة، فيما يحرص الكبار على المشاركة في الأجواء الاحتفالية التي تحمل طابعًا عائليًا واضحًا.