رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الــ VAR والأخطاء التحكيمية


المشاهدات 1038
تاريخ الإضافة 2026/02/21 - 10:56 PM
آخر تحديث 2026/02/22 - 2:06 AM

من البديهيات المعروفة ونتعامل معها بواقعية عدم وجود شيء متكامل ومثالي بدون أخطاء في هذا العالم الذي نعيشه، وفي الوقت نفسه لا توجد مباراة بكرة القدم أو منافسة في أية لعبة من الألعاب الرياضية  خالية من الأخطاء، إذ لا توجد أية مباراة في تاريخ البشرية خالية من قرار خاطئ يرتكبه الحكم في أية مباراة. 
إستهلالية موجزة عن تقنية الـ VAR التي أقرها الإتحاد الدولي لكرة القدم وقرر إستخدامها في مونديال روسيا 2018 ، بهدف التغلب على أو تقليل الأخطاء التحكيمية لكونها الشغل الشاغل لأهل الشأن منذ أمد طويل، وعقب إستخدام التقنية الجديدة المُسماة VAR)) أو تقنية الفديو التي تعتمد بالأساس على إعادة مشاهدة أية حالة مشكوك في صحتها عبر شاشة التلفاز، تولدت قناعة تامة مضمونها أن الأخطاء التحكيمية لا يُمكن إيقافها مهما تزايدت الوسائل المساعدة وأبدعت التكنولوجيا في إكتشاف التقنيات التي تساعد الحكم داخل المستطيل الأخضر للتقليل من أخطائه، وتخفيف حجم الضرر الذي يمكن أن يصيب المتنافسين، والشواهد كثيرة سواء على مستوى المونديال أو ما يسمى بدوري المحترفين العراقي، أو بطولة الدوري الأوربي والآسيوي ، وغيره من الدوريات الخليجية. 
إذ كانت هناك قرارات تحكيمية خاطئة في جميع البطولات بمسمياتها المختلفة سواء كأس العالم أم غيرها موجودة وتصل حد الجور والظلم في مرات من بينها أهداف صحيحة لم تحتسب وقرارات إدارية غير صحيحة وتقديرات لضربات جزاء وحالات إنذار وطرد جميعها غيّرت مجرى منافسات ومنحت بطولات وحرمت آخرين منها، لن نتكلم عن مجمل الأخطاء التحكيمية التي حدثت في دوري المحترفين  ونحن على أعتاب نهاية المرحلة الأولى منه، لكن لمن ستكون الغلبة في النهاية؟ .
 كالمعتاد فإن بعضهم كلما كانت هناك منافسات على مستوى دولي أو قاري يحاول عقد مقارنات بين أداء الحكام الذين يقودون هذه المباريات والحكام العراقيين الذين يديرون منافساتنا المحلية، والغرض من هذه المقارنات لكي يتوضح للجميع أنه حتى غيرنا يرتكبون الأخطاء وعلينا  قبول ما يبدر من حكامنا وتحملهم بكل ما فيهم، ولأن أخطاء الحكام في كل مكان وزمان ولأن الحكم العراقي كغيره، كما أن له نجاحات محلية وأيضاً حين يشارك في إدارة المباريات خارج الحدود فإن أول ما يجب الإهتمام به هو ليس عدد الأخطاء أو حجم الضرر، بقدر ما يجب أن تكون البداية بالتأكد من تأهيل الحكم بدنياً ونفسياً وذهنياً مع عدم إغفال أن أي عمل بشري في الغالب تصنع الموهبة فيه دور الأساس الذي يبنى عليه بقية المواصفات ويمكن تصحيح أخطائه وتطويره.
فمن يعمل في مجال التحكيم يجب أن يكون موهوباً له إهتمامات في هذا المجال وعلى إطلاع معرفي وتطبيقي بكل ما يخص المهنة تاريخها ومراحل تطورها وأبرز رجالها في كل مكان من العالم وأن يتمتع بالحس التنافسي للعبة من خلال تجربة رياضية تنافسية على مستوى عال وقوام بدني مميز، وفهم تحليلي للقانون وليس حفظه وقدرات ذهنية، وفطنة وذكاء، وحالة نفسية مستقرة وسوية، بمثل هذه المواصفات وما هو أكثر منها يمكن أن نبدأ مع مسيرة حكم يقود تنافساً تحت ضغط جماهيري وإعلامي وضغوطات أطراف تنافس لا همّ لها إلا أن تنتصر.


تابعنا على
تصميم وتطوير