رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
طلك ـ بات .. المحيبس لعبة العراقيين المفضلة في رمضان


المشاهدات 1054
تاريخ الإضافة 2026/02/21 - 10:49 PM
آخر تحديث 2026/02/22 - 2:06 AM

مع حلول شهر رمضان المبارك من كل عام تنتشر لعبة المحيبس التراثية الرمضانية في الشارع العراقي الشعبي بشكل لافت للنظر، وتستهوي هذه اللعبة آلاف العراقيين من لاعبين ومشجعين وجمهور يتابع بشغف مباريات بطولات العراق في المحيبس طيلة ليالي رمضان من خلال شاشة التلفزيون، خاصة مباريات فريق الكاظمية الذي يقوده النجم الرمضاني جاسم الأسود بطل العراق على مدى ربع قرن، الذي يتميز بفراسة نادرة قريبة من الإعجاز يكشف من خلالها الخاتم المخبأ بين أيدي المئات من الأشخاص! بصورة مدهشة ومثيرة للاهتمام.
والمحيبس لعبة شعبية عراقية تراثية تلعب في شهر رمضان خصوصًا، وهي لعبة مشهورة جدًا في العراق وتعتمد على الفراسة.وأصل كلمة محيبس هي تصغير لكلمة «محبس»، التي تعني الخاتم الذي يتم البحث عنه من خلال اللعبة، ولهذه اللعبة اسم آخر وهو بات ويعني «مبيت المحبس في أيدي اللاعبين»، ويقال: يلعبون بات».يتم لعب المحيبس بفريقين وبأي عدد من المشتركين، حيث يقوم أحد الفريقين الذي يشتري المحبس (الخاتم) بعدد من النقاط يتم منحها للفريق الآخر، بتخبئته بيد أحد أفراد فريقه دون علم الفريق الثاني، عندها يقوم أحد أفراد الفريق الثاني بالبحث عن المحبس بإسقاط الأشخاص، الذي يعتقد بعدم وجود المحبس بيدهم، فإن أخرج أحد اللاعبين وكان المحبس بيده يخسر الفريق نقطة (في هذه الحالة يصرخ اللاعب الذي بيده الخاتم بكلمة «بات»، ومن هنا جاء الاسم الثاني للعبة).ويعاد تخبئة المحبس من جديد، وإن حزر رئيس الفريق الأول اليد المخبأ بها المحبس ربح فريقه نقطة وحصل على الخاتم ليخبئه بدوره عند أحد أفراد فريقه، ليبحث عنه الفريق الثاني وهكذا. يستمر اللعب لحين وصول أحد الفريقين لمجموع النقاط التي يتفق عليها مسبقًا، وبذلك يكون هو الفريق الفائز، ويحصل على الجائزة، ويدفع الفريق الخاسر كلفة صواني الحلويات، وتكون في العادة البقلاوة والزلابية البغدادية التي توزع على الفريقين والمشاهدين، عادةً ما ترافق اللعبة مجموعة من الأهازيج والأغاني التراثية مثل المربعات والجالغي البغدادي لبث الحماس والتسلية بين الحضور. يكون اللعب على شكل تسقيط بين فرق المحلات والمدن العراقية، ويحصل الفريق الفائز في آخر أيام شهر رمضان على الجائزة الكبرى. وتوجد حاليًا دورات للعب المحيبس على مستوى العراق وبغداد.
كما تعتمد لعبة المحيبس على الفراسة والذكاء، تشتهر خاصة في شهر رمضان لتعزيز الروابط الاجتماعية. تعتمد على إخفاء خاتم (المحيبس) في يد أحد أفراد الفريق، بينما يحاول قائد الفريق المنافس كشف مكانه من بين عشرات الأكف المغلقة. تم إدراجها ضمن تراث اليونسكو غير المادي. طريقة اللعب: يجلس فريقان متقابلان، يغطي أحد أفراد الفريق  يده بعباءة أو غطاء لإخفاء المحبس، ثم يحاول “النازل” (المبصر) من الفريق الخصم دراسة إيماءات وتوتر وجوه اللاعبين لتخمين حامل الخاتم.القواعد والوقت: تستمر اللعبة عادة من بعد الإفطار حتى السحور. يتم الفوز عند الحصول على 13 نقطة، مع وجود وقت محدد للبحث (عادة 10 دقائق) قبل خسارة الفريق الباحث للنقطة.المكانة الثقافية: تعتبر جزءاً من التراث العراقي منذ العصر العباسي، وتنتشر بقوة في بغداد ومناطق الوسط والجنوب.ولا تخلو لعبة المحيبس التراثية من الصراخ والشد العصبي، ويصل الأمر إلى مشادات كلامية ولكن دون الوصول للخلاف، فاللعبة أساسية بشهر رمضان عند العراقيين عموما والبغداديين خصوصا.ورغم ممارسة اللعبة في كل أنحاء البلاد بما في ذلك إقليم كردستان العراق، فإن السباقات الكبيرة والحاسمة تكون في بغداد.


تابعنا على
تصميم وتطوير