
بغداد/الزوراء:
أعلنت وزارة الموارد المائية المباشرة بأعمال نصب 8 مضخات إضافية في بحيرة الثرثار لتعزيز نهري دجلة والفرات بالإطلاقات المائية خلال فصل الصيف المقبل.
وقال مدير مشروع الثرثار، سرمد حمادي، في بيان تلقته «الزوراء»: إن «إدارة موقع مشروع الثرثار التابع للهيئة العامة لتشغيل مشاريع الري والبزل، باشرت أعمال نصب 8 مضخات إضافية في بحيرة الثرثار لتعزيز نهري دجلة والفرات بالإطلاقات المائية خلال فصل الصيف المقبل».
وأضاف أن «الطاقة التصريفية للمضخات الجديدة تبلغ (20) م³/ثا، تُضاف إلى التصريف المتحقق من المضخات المنصوبة سابقاً، ليصل مجموع التصريف الكلي إلى (110) م³/ثا»، مؤكداً أن «هذه الخطوة ستسهم في تعزيز مرونة التشغيل وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية».
وأشار إلى، أن «الأعمال تنفذ وفق البرنامج المعد وبمتابعة ميدانية مستمرة، وبما ينسجم مع توجهات وزارة الموارد المائية في استثمار الخزين المتاح بالشكل الأمثل، وضمان إيصال الحصص المائية إلى المستفيدين خلال الموسم الصيفي القادم».
وفي سياق اخر، أعلن المدير العام للمياه الجوفية في العراق ميثم علي أن مستويات المياه الجوفية في العراق شهدت تراجعاً ملحوظاً نتيجة التغيرات المناخية وزيادة الضغط على الموارد المائية، مشيراً إلى أن الانخفاض في بعض المناطق وصل إلى 100 متر.
وصرح ميثم قائلاً: «في مناطق الكوير (أربيل)، وشيخان (دهوك)، وسنجار وتلعفر (نينوى)، بالإضافة إلى أطراف كركوك، انخفض مستوى المياه الجوفية بمقدار 60 إلى 70 متراً، وفي بعض المواقع وصل إلى 100 متر».
وأشار ميثم علي إلى أن محافظات النجف، والمثنى، وكربلاء، وصلاح الدين، وديالى تواجه الأزمة ذاتها في تراجع مستويات مخزونها المائي الجوفي.
ويُصنف العراق كواحد من أكثر دول الشرق الأوسط تأثراً بالتغيرات المناخية.
وأوضح المدير العام للمياه الجوفية أن الطلب على المياه لأغراض الزراعة ارتفع بشكل كبير خلال السنوات الخمس الماضية، حيث تعتمد حالياً أكثر من ثلاثة ملايين دونم من الأراضي الزراعية (بما في ذلك إقليم كردستان) على مياه الآبار لزراعة القمح والشعير والذرة.
كما لفت إلى أن المديرية تراقب مستويات المياه في الآبار عبر أجهزة إلكترونية متطورة، وقد سجلت «انخفاضاً خطيراً» في أغلب الأحواض المائية.
في إطار مكافحة حفر الآبار غير القانونية، اتخذت مديرية المياه الجوفية العراقية جملة من الإجراءات، حيث قال ميثم علي إنه «تم تحديد غرامة مالية تتراوح بين 3 ملايين إلى 4 ملايين و300 ألف دينار لكل بئر غير قانوني. بالإضافة إلى ذلك، تم تثبيت أجهزة GPS على آلات حفر الآبار لمراقبة تحركاتها، ولتحديد مواقع الحفر ومنع أي تجاوزات».
وكشف المدير العام عن العمل على تشريع قانون جديد لحماية المياه الجوفية يتضمن «عقوبات مشددة» بحق المخالفين، مبيناً عقد اجتماعات مع مجلس الطاقة والمياه لتسريع إقرار التعليمات الجديدة التي تضمن حماية هذا المورد.
وشدد ميثم على وجود تنسيق قوي مع مديرية المياه الجوفية في إقليم كردستان، واصفاً مشكلة انخفاض المياه في الإقليم بـ»الجدية للغاية»، ما يتطلب عملاً مشتركاً لإدارة هذا المورد الاستراتيجي.
يذكر أن أزمة نقص المياه تلاحق العراق منذ سنوات، وقد وصفت وزارة الموارد المائية العراقية عام 2025 بأنه كان واحداً من أصعب الأعوام التي واجهت البلاد من حيث الشح المائي.