رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
بهدف تعزيز التمثيل الإعلامي العماني على الساحة العالمية ....سلطنة عمان توسع حضورها في شبكة “بريكس.تي.في” متعددة الأقطاب


المشاهدات 1045
تاريخ الإضافة 2026/02/18 - 10:30 PM
آخر تحديث 2026/02/19 - 12:37 AM

مسقط/متابعة الزوراء:
 أبرمت مجموعة مسقط الإعلامية، إحدى أبرز المجموعات الإعلامية في سلطنة عمان، اتفاق تعاون مع شبكة بريكس.تي.في الدولية، في خطوة تهدف إلى تعزيز التمثيل الإعلامي العماني على الساحة العالمية وإتاحة عرض الأجندة الإعلامية الوطنية ضمن فضاء متعدد الأقطاب يجمع دول بريكس+.
وأُعلن عن الشراكة يوم 16 شباط خلال توقيع اتفاق بين المديرة العامة لشبكة بريكس.تي.في جانا تولستيكوفا ورئيس مجموعة مسقط الإعلامية محمد بن عيسى الزدجالي، حسب ما أفادت به الشبكة الروسية-الدولية المتخصصة في تبادل المحتوى الإعلامي بين وسائل الإعلام في دول بريكس والشركاء.
وأكدت تولستيكوفا أن الاتفاق «سيسمح بتشكيل أجندة إعلامية موحدة لبريكس+ من خلال مشاركة المحتوى العماني»، مشيرة إلى أن المواطنين في سلطنة عمان سيتمكنون من متابعة أحدث الأخبار حول أنشطة بريكس والتعاون الدولي، بينما يتيح للجمهور الدولي التعرف على الإنجازات والرؤية العمانية بدقة وموضوعية.
من جانبه، أوضح الزدجالي أن الشراكة تأتي في سياق جهود السلطنة لتنويع حضورها الإعلامي الدولي، مستفيدة من خبرة مجموعة مسقط الإعلامية الطويلة في إنتاج محتوى عالي الجودة متعدد اللغات، وأضاف أنها «ستساهم في بناء فضاء إعلامي متعدد الأقطاب يعكس أولويات دول الجنوب العالمي بعيداً عن الروايات المهيمنة».
وتشير «الروايات المهيمنة» في الإعلام الدولي إلى السرديات التي تسيطر عليها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية، والتي غالباً ما تنطلق من منظور الدول المتقدمة في «الشمال العالمي» (أوروبا وأميركا الشمالية بشكل أساسي). هذه الروايات تتميز بتدفق معلوماتي غير متكافئ، حيث يسيطر الشمال على إنتاج وتوزيع المحتوى الإعلامي العالمي.
وتصور الروايات المهيمنة دول الجنوب (آسيا، إفريقيا، أميركا اللاتينية، والشرق الأوسط غالباً) من خلال عدسة سلبية أو انتقائية، تركز على الصراعات، الأزمات، الفشل الاقتصادي، النزاعات، أو الفقر، مع تجاهل الإنجازات، التنمية، أو السياقات الثقافية والتاريخية المحلية.
بالإضافة إلى ذلك يحتكر الشمال العالمي التدفق الإعلامي الرقمي عبر المنصات الكبرى (مثل ميتا، غوغل، إكس)، مما يعزز الرقابة أو التضخيم لروايات معينة
هذه الهيمنة تعود جذورها إلى نظرية «التدفق غير المتكافئ» في الاتصال الدولي، التي أثارتها منظمة اليونسكو في السبعينيات والثمانينيات، وما زالت قائمة رغم انتشار الإنترنت، حيث يبقى الشمال مسيطراً على الخوارزميات والشبكات، والمحتوى الرئيسي.
ويأتي التوجه العماني متماشياً مع سياسة السلطنة الخارجية الحيادية والتوازنية، التي ترفض الانحياز إلى أي قطب عالمي، وتسعى إلى تعزيز صوت الجنوب العالمي ضمن إطار متعدد الأقطاب.
وتمثل مجموعة مسقط الإعلامية، بفضل تاريخها الطويل وإنتاجها متعدد اللغات، أداة لتقديم رواية عمانية أصيلة تركز على السلام، التنمية المستدامة، الحفاظ على التراث، والحوار بين الثقافات، بعيداً عن الاستقطاب الغربي أو الشرقي. وتعمل شبكة بريكس.تي.في كقناة تلفزيونية على مدار 24 ساعة ومنصة متعددة الوسائط، تنقل محتوى إعلامياً في ست لغات رئيسية بما فيها العربية والإنجليزية والروسية والصينية، وتركز على تعزيز التعاون بين دول الجنوب.
وقد شهدت الشبكة في 2025 توسعاً كبيراً بإضافة أكثر من 100 شريك إعلامي عالمي وإقليمي، بينهم وسائل إعلام من ماليزيا وإندونيسيا والهند وتايلاند والبرازيل، مع خطط لتعزيز الشراكات في الشرق الأوسط وآسيان خلال 2026.
وتندرج هذه الشراكة ضمن سياسة عمان الخارجية المتوازنة والدبلوماسية النشطة، التي تسعى إلى تعزيز الروابط مع الكتل الدولية الناشئة مثل بريكس+، خاصة مع تولي الهند رئاسة المجموعة لعام 2026 تحت شعار «بناء المرونة والابتكار من أجل التعاون والاستدامة».  وتأتي بعد مشاركة عمان في اجتماعات شيربا بريكس الأخيرة في نيودلهي، حيث ناقشت الدول الأعضاء أولويات العام الجاري.
ويُنظر إلى الخطوة كجزء من استراتيجية أوسع لدول الخليج لتنويع شراكاتها الإعلامية والاقتصادية بعيداً عن الاعتماد التقليدي على المنصات الغربية، في وقت يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية وإعلامية سريعة.
ومن المتوقع أن يبدأ تبادل المحتوى بشكل عملي خلال الأسابيع المقبلة، مع نشر مواد عمانية حول التنمية المستدامة والثقافة والاقتصاد على قنوات بريكس.تي.في.
(عن/صحيفة العرب)
 


تابعنا على
تصميم وتطوير