رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
بدايات الراديو في العراق


المشاهدات 1040
تاريخ الإضافة 2026/02/18 - 10:24 PM
آخر تحديث 2026/02/19 - 12:22 AM

يُعدّ ظهور الإذاعة في العراق واحداً من أهم التحوّلات الثقافية والاجتماعية في القرن العشرين، إذ لم يكن الراديو مجرّد جهاز لنقل الأخبار، بل نافذة جديدة دخلت عبرها اللغة الحديثة، والأغنية العراقية، والمسرح، والوعي الوطني إلى البيوت والمقاهي والأسواق. ومنذ اللحظة الأولى أصبح “الصوت” جزءاً من الذاكرة الشعبية اليومية.
 التأسيس: ولادة إذاعة بغداد
بدأ البث الرسمي للإذاعة العراقية مع افتتاح  إذاعة بغداد  في 1 تموز 1936، في عهد الملك  غازي الأول .
كانت من أوائل الإذاعات العربية، وجاء إنشاؤها ضمن مشروع تحديث الدولة بعد الاستقلال.
في البداية كان البث محدود الساعات، ويشمل:
* القرآن الكريم * نشرات الأخبار* الموسيقى العسكرية* الأغاني لبغدادية التراثية* أحاديث تثقيفية قصيرة.
وكان العراقيون يتجمّعون حول جهاز واحد في المقهى أو بيت المختار لسماع الصوت القادم من العاصمة.
لم يكن اقتناء جهاز راديو أمراً سهلاً؛ فقد كان باهظ الثمن ويعمل أحياناً على البطارية. لذلك ظهر “المستمع الجماعي”: المقاهي تفتح أبوابها قبل الأخبار* الناس تنتظر نشرات الثامنة مساءً* الفلاحون يستمعون عبر مكبرات في الساحات * العائلات تحدد مواعيدها حسب البرامج، هكذا تغيّر إيقاع اليوم العراقي لأول مرة وفق ساعة إعلامية موحدة.
خلقت الإذاعة جيلاً جديداً من المشاهير لا يُرى وجههم بل يُعرف صوتهم، ومن أبرزهم:  المطرب محمد القبانجي، المطربة زكية جورج، المطرب ناظم الغزالي، الملحن صالح الكويتي، ومن خلال الأثير انتشر المقام العراقي من بغداد إلى كل المدن والقرى، بل إلى خارج البلاد.
 قبل ظهور التلفزيون كان المسرح يُسمع لا يُرى..انتشرت “التمثيليات الإذاعية” التي كان الناس يتخيلون شخصياتها في أذهانهم، وأصبحت حدثاً أسبوعياً تنتظره العائلات.. ومنها بدأت شهرة العديد من الفنانين لاحقاً في المسرح والتلفزيون.
لم يكن الراديو في العراق جهازاً تقنياً فحسب، بل كان بداية زمن جديد: زمن تُبنى فيه الذاكرة بالصوت، وتتشكل فيه الهوية الوطنية عبر الأثير.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير