رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
12 ألف أميركي وأجنبي معهم الجيش الإسرائيلي في قلب فضيحة مراهنات.. أسرار الجبهات مقابل المال


المشاهدات 1043
تاريخ الإضافة 2026/02/14 - 9:34 PM
آخر تحديث 2026/02/15 - 2:41 AM

فضيحة أمنية تهز أروقة الجيش الإسرائيلي، تقرير يكشف تورط شخصين أحدهما في الجيش الإسرائيلي، باستغلال معلومات سرية عسكرية حساسة، من أجل تقديمها لمواقع المراهنة وجني أموال طائلة، فماذا في التفاصيل؟ 
البيان المشترك الذي أصدرته وزارة الدفاع الإسرائيلية وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، خلُص إلى أن جنديًا في جيش الاحتياط الإسرائيلي، كان على تعامل مع مدني في الخارج، بحيث يمكن للأول أن يحصل على معلومات عسكرية دقيقة، ويشاركها مع أحدهم في الخارج، قبل دخول موقع يُعد أحد أكبر أسواق التنبؤات في العالم وهو «بولي ماركت». 


أسفر التحقيق الإسرائيلي عن اعتقال الثنائي، وتوجيه تهم لهما تشمل «الرشوة وعرقلة سير العدالة»، بينما لم تُفصح السلطات عن أي تفاصيل بشأن هوية الشخصين أو رتبة الجندي الاحتياطي، أما عن الأرباح التي حققها الثنائي من استغلال معلومات غاية في الدقة، فبلغت وفق هيئة البث العامة الإسرائيلية «كان» قبل حرب الـ 12 يومًا مع إيران حوالي 150 ألف دولار، كما أن الهئية كشفت في تحقيقها بأن مستخدمًا بحساب يحمل اسم ricosuave666 وضع عدة رهانات في يونيو 2025 بدقة مثيرة للريبة، مثل أنه توقع الضربة يوم الجمعة وبأن العملية ستنفذ بحلول نهاية يونيو/ حزيران 2025، وأنها ستنتهي بحلول يوليو/ تموز، ما زاد الشكوك أكثر. 
وعلى الرغم من أن الأمر تكرر في أمريكا قبيل اعتقال مادورو بساعات إلا أنه مر مرور الكرام، وكان أحد مستخدمي موقع «بولي ماركت» ربح ما يقارب 500 ألف دولار من خلال المراهنة على إقالة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من منصبه، وذلك قبل ساعات فقط من العملية الأمريكية السرية في كاراكاس. وأظهرت إحصاءات إسرائيلية نتائج مفاجئة حول هوية جنسيات شريحة كبيرة من جنود الجيش الإسرائيلي، بحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية.
وأشارت الصحيفة إلى خدمة 12,135 جنديًا يحملون الجنسية الأمريكية في الجيش، و6,127 فرنسيًا، وأكثر من 3,000 جندي يحملون الجنسيتين الألمانية والأوكرانية، وأكثر من 1000 يحملون جنسيات: بريطانية، ورومانية، وبولندية، وإثيوبية، وكندية.
وقالت الصحيفة العبرية إن الجيش الإسرائيلي أزاح الستارة لأول مرة عن قائمة الجنود ذوي الجنسيات الأجنبية، استجابة لطلب بموجب قانون حرية المعلومات.وكشف الجيش الإسرائيلي عن توزيع الجنسيات الأجنبية بين جميع أفراد الخدمة العسكرية، ما يُظهر أن 50,632 جنديًا يحملون جنسيات إضافية إلى جانب جنسيتهم الإسرائيلية، يخدمون في الجيش.
وأوضح أن 4,440 جنديًا يحملون جنسيتين أجنبيتين، بينما يحمل 162 جنديًا 3 جنسيات بالإضافة إلى جنسيتهم الإسرائيلية. واستجابة لطلب تلقاه الجيش الإسرائيلي في مارس/ آذار العام الماضي، بموجب قانون حرية المعلومات، ونُشِرَ على موقع «ديكلاسيفايد» البريطاني، تضمنت قائمة الجنود الذين يحملون جنسية أجنبية واحدة، بالإضافة إلى الجنسية الإسرائيلية.
وتضمنت قائمة أخرى أولئك الذين يحملون جنسيتين أجنبيتين على الأقل.وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه قد يكون هناك جنودٌ يُحتسبون على كلتا القائمتين.
هذا وفرضت الرقابة العسكرية في تل أبيب حظر نشر على تفاصيل قضية أمنية وصفتها بـ»الخطيرة»، تؤكد ضلوع عناصر من قوات الاحتياط الإسرائيلية في تسريب معلومات سرية، تتعلق بعمليات الجيش، وتهدد أمن الدولة، بحسب ما سمحت الرقابة لصحيفة «معاريف» بنشره.
وقالت الصحيفة العبرية إن أجهزة الأمن الإسرائيلية فرغت من التحقيق مع عناصر مدنية، وأخرى محسوبة على قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، بعد اتهامها بالمقامرة المعلوماتية على موقع «بولي ماركت» بشأن عمليات عسكرية إسرائيلية، استنادًا إلى معلومات سرية، اطلعت عليها عناصر الاحتياط بحكم دورها في الجيش.
وأكدت المؤسسة الأمنية في تل أبيب أن «القيام بمثل هذه الرهانات، استنادًا إلى معلومات بالغة السرية، يشكل خطرًا أمنيًا فادحًا على عمليات الجيش الإسرائيلي وأمن الدولة». 
ولفتت «معاريف» إلى أن الجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام «الشاباك»، والشرطة الإسرائيلية، ينظرون إلى الممارسات المنسوبة للمتهمين بعين الخطورة، وبمنتهى الجدية، وسيتخذون إجراءات حاسمة لإحباط أي شخص متورط في الاستخدام غير القانوني للمعلومات السرية وتقديمه للعدالة.
وأوضحت أنه «لا يُسمح حتى الآن إلا بنشر ما جاء في بيانات موثقة من جانب المؤسسة الأمنية، ووفقًا لقرار المحكمة في هذا الشأن.
أما باقي تفاصيل التحقيق وهويات المتورطين فتظل سرية بموجب أمر حظر النشر.
وجرت التحقيقات في القضية بشكل مشترك بين جهاز «الشاباك»، ووزارة الدفاع والشرطة الإسرائيلية، بالإضافة إلى جهاز الاستخبارات العسكرية، وبالتعاون مع شعبة مكافحة الجرائم الإلكترونية بمكتب المدعي العام.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير