رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أكدت وجود أكثر من ٥٠ مطحنة تنتج الطحين الصفر بنسبة ١٠٠٪ ...التجارة لـ”الزوراء”: أتمتة المنافذ الحدودية سيحد من عمليات الفساد ويعزز الإيرادات


المشاهدات 1067
تاريخ الإضافة 2026/02/11 - 10:08 PM
آخر تحديث 2026/02/12 - 1:15 AM

بغداد/ جاسم الطائي ـ مهدي كريم 
 أكدت  وزارة التجارة أن قرار أتمتة عمل المنافذ الحدودية الذي اتخذته الحكومة الاتحادية هو قرار صائب، وسيقضي على عمليات الفساد بالكامل، فيما اشارت الى وجود أكثر من ٥٠ مطحنة تنتج الطحين الصفر بنسبة ١٠٠٪.
وقال مدير عام دائرة تطوير القطاع الخاص في وزارة التجارة مالك خلف الدريعي بتصريح خص به الـ(الزوراء): إن تطبيق نظام الاسيكودو وقانون التعرفة الجمركية هذا العام من قبل الحكومة الاتحادية كان قرارا شجاعا وصائبا ١٠٠٪ كونه ينظم عملية التبادل التجاري والاستيرادية في المنافذ الحدودية بين العراق وبقية دول العالم بعد أن كان يشوبها الكثير من المشاكل والفساد وضياع حق الدولة . مبينا: أن هذا القانون هو قانون قديم صادر منذ عام ٢٠١٠ ولكنه لم يطبق من قبل الحكومات المتعاقبة وتلكأت نتيجة الظروف الأمنية والارهاب وكورونا التي مرت بها البلد، فضلا عن الاعتراضات من قبل الكثير من المنتفعين من الاستمرار بالنظام القديم الذي يعتمد على حجم الحاوية دون معرفة ما بداخلها.
واضاف الدريعي: أننا نشكر الحكومة والمؤيدين لتنفيذ هذا القرار كونه قرارا ايجابيا ومنظما لعمل المنافذ الحدودية فضلا عن كونه قرارا يعضد سيادة الدولة على منافذها والعملية التجارية وحركة المال وغسيل الأموال والدولار. يشار الى أن وزارة المالية مستمرة منذ عام ٢٠٢٤ بأتمتة المنافذ الحدودية وفق نظام الاسيكودا وهو نظام عالمي وهو نظام تعمل عليه أكثر من (١٠٠) دولة في العالم وهو نظام إلكتروني وقيام العراق بتطبيق هذا النظام من أجل حل الكثير من المشاكل التي تواجه عمل المنافذ الحدودية ومنها عمليات الفساد ومنها الترسيم على مستوى الحاوية دون المعرفة ما بداخلها وهو إجراء غير منطقي  بسبب الرسوم الزهيدة وهذا ما سبب بعمليات الفساد وضياع أموال الدولة وعمليات التخمين والتهريب وغسيل الأموال وكان قرارا خاطئا في تطبيقه طيلة الفترة السابقة.
وأشار الدريعي الى أن هذا القرار تم اتخاذه من قبل لجان بعد دراسة مستفيضة وعلى مدى أشهر عدة . مشيرا الى أن تطبيق هذا النظام كشف عن كم هائل من الأخطاء في عمل المنافذ الحدودية في السابق وهذا ما سبب مشاكل للتجار كون أن التاجر كان يتعامل مع نظام فوضوي عكس ما هو عليه الٱن.
وتابع: أن أغلب التجار استجابوا لهذا القرار وأكدوا أنهم مع هذا القرار وهذا الرسم بعد لقائهم بوزير التجارة أثير داؤد الغريري كونه رئيس اللجنة الاستيرادية وهي تضم كل الوزارات والمؤسسات والهيئات التي لها علاقة بالعملية الاستيرادية منها ( هيئة المنافذ والجمارك والصناعة والزراعة والداخلية وغيرها )، وتمت مناقشة القرار وتم الخروج بتوصيات تم رفعها لمجلس الوزاري الاقتصادي باسم اللجنة الاستيرادية وتم التوجه من قبل رئيس الوزراء باعتماد المبلغ المفصح عنه من قبل التاجر مسبقا مع تحديد المادة المراد استيرادها وعددها وسعرها . منوها: أن العمل سيكون  الترسيم  في ضوء المبلغ المتضمن في ورقة الإفصاح والذي في ضوئه تتحول الأموال ويكون الترسيم وبذلك حلت المشكلة بشكل كلي . واوضح الدريعي أن لدى الدولة أهدافا تبغي تحقيقها، ليس هدفها جباية الأموال وانما هدفها الرئيسي هو تنظيم العملية الاستيرادية لمعرفة الداخل للبلد والخارج منه ومعرفة الاموال الى أين تتجه ولأي شيء تصرف، وضبط عملية التهرب الضريبي، وهو ما يحصل على قدم وساق في العراق فضلا عن معرفة التحكم بالسلع التي من الممكن تصنيعها داخل البلد، وحماية للمنتج المحلي، ولدينا العديد من التجارب مثل موضوع انتاج بيض المائدة بعد منع استيراده على مدى سنتين وكل ما هو موجود في السوق هو انتاج محلي مما حقق العديد من تشغيل الأيدي العاملة، وكذلك انتاج الطحين الصفر، حيث كان العراق يستورد من (٢ ـ ٣) مليون طن من تركيا وإيران، وضعت رسم على طحين الصفر المستورد، وقام العراق بالسماح لأصحاب المطاحن لإنتاج الطحين الصفر بمنح حنطة مدعومة وتسهيل الاستيراد المستورد وجعله منافسا في السوق . مؤكدا أن هناك أكثر من ٥٠ مطحنة تنتج الطحين الصفر بنسبة ١٠٠٪ غطت حاجة السوق المحلي وأصبح هناك اكتفاء ذاتي لهذه المادة، وهذا ما حقق حركة عمل داخلية وتشغيل ايدي عاملة وفتح مصدر رزق لآلاف العوائل بعد عجز الدولة عن توفير وظائف لهم.
وتابع الدريعي: أن وضع رسوم للبضائع المستوردة هي لحماية المنتج المحلي والنهوض بالصناعة الوطنية والقطاع الخاص وتوفير فرص عمل لقطاعات متعددة . 
وبين الدريعي أن هذه القرارات صحيحة وان جاءت متأخرة كون العراق بحاجة ماسة لهذا التنظيم لما نراه في بقية دول العالم من حيث حركة التبادل التجاري المسيطر عليه والأتمتة وتحكم الدولة بكل السلع ومعرفة الدولة بالداخل للبلد والخارج منه ومعرفه حاجة السوق ومكان الدعم وفي اي مادة يتم تقليل التعرفة واي زيادة التعرفة لأي مادة أخرى وحسب حاجة السوق والمستهلك ورعاية مصالح المواطن . مؤكدا أنه بتطبيق هذا النظام أصبحت هناك هيمنة الدولة وسيادتها وقرارها .
وأكد الدريعي أن هناك نسبة كبيرة من التجار  مع هذا القرار بتطبيق النظام الجديد وقرار الرسم مع وجود نسبة قليلة رافضة لهذا القرار بسبب التظليل من بعض وسائل الإعلام وبعض النواب الذين يعتاشون على الأزمات من خلال الطعن بالقرارات الحكومية مما يتسبب بالتأثير على بنية الدولة بتصريحاته وفلسفته الخاطئة. مؤكدا ان قطيعة البعض من التجار لا تؤثر على السوق المحلي كون أن قرار الدولة لا رجعة فيه، وأن الدولة تمتلك نظام البطاقة التموينية، ومسؤوليتها حماية الطبقة الفقيرة واستقرار الأسعار .
وعن التنسيق مع حكومة إقليم كردستان بتطبيق هذا القرار، كشف الدريعي عن توقعاته بأن حكومة كردستان ستلتزم بقرارات الحكومة الاتحادية الخاصة بتنظيم عمل المنافذ الاتحادية، وتكون موحدة كونها ستعود بالريع الاقتصادي لحكومة الإقليم بشكل خاص، والعراق بشكل عام .
 


تابعنا على
تصميم وتطوير