رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
سياسة التصعيد.. بوابة للانسداد السياسي الأميركي ـ الإيراني


المشاهدات 1048
تاريخ الإضافة 2026/02/11 - 9:59 PM
آخر تحديث 2026/02/12 - 1:32 AM

على ما يبدو ان النهج الاميركي مازال مستمراً بالضغط على ايران وعلى الرغم من تغير الادارات الاميركية لكن ما زال الوضع كما هو بل يزداد تعقيداً ، حيث الخطاب المتشنج ونبرة الاستعلاء لازالت قائمة ، والعلاقة بينهما لا تزال محكومة بمنطق الصراع وانعدام الثقة.
سياسة الولايات المتحدة وعلى مدى التاريخ مبنية على الضغط المباشر على الدول، وهو ما تنتهجه الآن على ايران حيث عمدت على استمرار العقوبات الاقتصادية المشددة خصوصاً في مايتعلق بقطاع النفط والبنوك وتأثر السوق تأثيراً كبيراً ،وبالتالي الامر سينعكس سلبا على الحياة الاقتصادية للمواطنين، وكذلك تعتمد على اسلوب الاملاءات وفرض الارادة، حيث نجد بين الحين والآخر وكلما اقتربت الازمة من الانفراج تسعى الولايات المتحدة لفرض أمر قد يكون أكثر تعقيدا من المطالب السابقة ، وهذا الاسلوب يستخدم في محاولة لإخضاع القرار الايراني لمعادلات تخدم المصالح الامريكية، وإكمالا لسياستها المعتادة ، تعمد الولايات المتحدة على استخدام الحرب الاعلامية والنفسية لتشويه النظام الايراني من خلال تضخيم الازمات الداخلية ودعم خطاب التغيير، وغيرها من الامور التي من شأنها اضعاف الثقة الداخلية وتسهيل تمرير الشروط الاميركية ، واستمراراً لأسلوب الحرب الاعلامية ، نجد بين الحين والآخر استخدام رئيس الولايات المتحدة الاميركية اسلوب التغريد على منصة (x) كسلاح سياسي، إذ تجده دائما ما يعلن عن قراراته من خلال تلك المنصة لزيادة الضغط ، إذ اعلن مؤخرا ان البوارج الاميركية قريبة من ايران، فهو بهذا لا يعلن حربا مباشرة بل يبعث رسالة ضغط وردع مفادها بأن أي خطوة ايرانية ستكون مكلفة، وهو هنا يعمل على نقل الكرة الى الملعب الايراني بمعنى تحميل ايران مسؤولية التصعيد.. ايران بدورها وكونها تحسن استخدام فن الدبلوماسية اعلنت موقفها وعلى لسان وزير خارجيتها عباس عراقجي بأنها مستعدة للحوار والتفاوض لكن بضمانات أي ليست كسابقاتها، حيث تفاوضت ولأربع جولات لكن الولايات المتحدة قد خرقتها، وكما اوضح بأن الحوار الذي تريده ايران لايعني انها مستسلمة او دولة خاضعة ، بل تعمل على تهدءة الاوضاع لانه وفي حال نشبت حرب بين الطرفين ستتأثر دول غرب اسيا .
التلويح بالعصا دون استخدامها يعد منهجاً جديدا للولايات المتحدة ووسيلة ردع واملاء دون الانجرار الى حرب شاملة، لعلمها بأن ايران ورغم الضغوط الكبيرة والتحديات التي تمر بها لكنها متماسكة وتستند الى عناصر قوة وقدرات عسكرية كبيرة ومتطورة ، على مايبدو أن مرحلة الانسداد السياســي بين امريكا وايران وصل الى حد عدم التراجع، فبين منطق الضغط ومنطق الصمود ، لا بد للوسطاء الدوليين التدخل المباشر لحلحلة الاوضاع وتقليل التوتر، وايجاد مخارج وحلول منطقية تجنباً للصراع .
 


تابعنا على
تصميم وتطوير