
بكل بساطة أخفق مجلس النواب في إنتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المدد الدستورية. المجلس وفي بيان شديد شدد على أهمية أن تشدد الكتل السياسية وخلال أسبوع واحد فقط على حسم منصب رئيس الجمهورية إحتراما لـ “التوقيتات الدستورية”التي خرقها المجلس بدخول 85 واحد من أعضائه القاعة الدستورية بينما داوم البقية في القاعة المقهاوية المجاورة. قبل ذلك أكد القاضي الأول فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى على أهمية الإلتزام بالتوقيتات الدستورية وعدم خرقها. القوى السياسية نفسها وعبر كل لقاءاتها وإجتماعاتها حتى مع القائم بالاعمال الأميركي في العراق جوشوا هاريس تؤكد على إنها سوف تشكل الحكومة بدءا من الرئاسات الثلاث طبقا للمدد الدستورية. ولأن هاريس دائم التنقل بين زعامات الكتل السياسية فعند كل لقاء يجري فيه الحديث عن التوقيتات الدستورية مرة والمدد الدستورية مرة أخرى والتوافقات السياسية في كل المرات كان يبتسم بوجه من يقول له ذلك مرددا بينه وبين نفسه “إقبض من دبش”.
ولأن هاريس ينقل مايكتبه الى خارجية بلاده التي تلخص ما يكتبه الى رئيس بلاده دونالد ترمب المفضوح الذي لا يضم سرا فإن أخشى مانخشاه أن يذيل السفير رسالته تعبيرا عن عدم حصول أي تقدم بالقول “ومثلما يقول العراقيون أقبض من دبش”. لذلك لا أستبعد أن “يزركنا” ترمب بتغريدة “دبشية” مثلما “زركنا” الأسبوع الماضي بتغريدته التي لاتزال إرتداداتها قائمة قاعدة بين التبريكات والتهاني وبين الوفود الذاهبة والقادمة وبين مهلة مجلس النواب التي لا نعرف إذا إنتهت ولم يتخل ترمب عن تغريدته المنتظرة ويكفينا شره ويتركنا بحالنا ماذا سيفعل المجلس. نعم نطالب ترمب أن يتركنا بحالنا حتى نستكمل مابعد المدد الدستورية ومابعد الخروق الدستورية وما قبل التوافقات السياسية. أما لمن يريد أن يحاججنا بالدستور والمدد الدستوية والتوقيتات الدستورية فإن جوابنا واحد لا يتجزا وهو كالتالي مثلما صاغه لنا خبراء القانون و”الأحم والدستور” أن خرق الدستور ليس نهاية العالم حيث لاتزال كل التوقعات تشير الى أن العالم لن ينتهي قبل مليار مليارين سنة. كما أن عملية الخرق هذه ينطبق عليها القول الخالد ليست “أول قارورة تكسر في الإسلام”. لكن دائما لدينا تخريجة وهي أن عملية خرق الدستور لاتترتب عليها شروط جزائية. أي “كسر بجمع” الدستور دستورنا و”نلعب بيه .. شلهى غرض بينا الناس”.