
الزوراء/مصطفى فليح
أكد النائب السابق وعضو لجنة الزراعة النيابية ثائر الجبوري أن ملف ازمة المياه يعد من أخطر الملفات ويتجاوز تأثيره التهديدات الأمنية خلال السنوات الماضية.
وقال الجبوري في حديث لـ»الزوراء»، إن «المخاطر المرتبطة بشح المياه تمثل استهدافاً مباشراً للمجتمع والمواطن العراقي، وتتجاوز آثارها التفجيرات والأزمات الأمنية السابقة».
وأضاف أن» الحكومات المتعاقبة لم تنجح في إدارة هذا الملف، «، واتهمها «التفريط بحقوق العراق المائية في نهري دجلة والفرات ومجاملة الجانب التركي».
وانتقد الجبوري «الاتفاق الأخير بين العراق وتركيا وانه دون مقابل حقيقي، وان بنود الاتفاقية لا تتضمن تحديد حصة مائية واضحة للعراق».
وبين أن «ما جرى اقتصر على تشكيل لجان مشتركة لحساب الاحتياجات المائية للعراق لأغراض الصناعة والاستهلاك المنزلي والزراعة، وفق أساليب الري الحديثة، دون ضمانات ملزمة للإطلاقات المائية».
وحذر من أن «استمرار الوضع الحالي ستكون له تداعيات خطيرة على الاستقرار المجتمعي والاقتصادي»، لافتاً إلى أن «انخفاض الإطلاقات المائية أدى إلى ارتفاع نسب التلوث في نهري دجلة والفرات، بسبب عدم تصريف المياه الآسنة من المدن الواقعة على ضفافهما».
وأشار إلى أن «ارتفاع مناسيب المياه كان سابقاً يخفف من آثار التلوث، لكن تراجع الإطلاقات أدى إلى شرب المواطن مياه ملوثة في عدد من المحافظات»، محذراً من أن «قلة المياه يخلف أضراراً بيئية وصحية ومجتمعية وقد يتسبب بنزاعات بين المحافظات وقد تمتد آثارها إلى داخل العائلة الواحدة».