رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
عائد المنشد .. السلطنة المألوفة بطريقة غير مألوفة


المشاهدات 1101
تاريخ الإضافة 2026/01/28 - 11:19 PM
آخر تحديث 2026/01/29 - 8:09 AM

مسقط/ متابعة الزوراء
الفنان المطرب، عائد المنشد، يغازل مشاعرنا بطريقته الخاصة، لتأخذنا الى قناعة، بأنه صاحب الاحساس والصوت الرخيم.. العذب.. المشع الذي يجمع بين القوة والرقة في آن واحد، وهو بكل مناسبة يصنع الأجواء الخياليه، ويكون له تأثير كبير على مشاعرنا بعدما يغلغل صوته الشجي إلى العقول والقلوب، ويقتحمها دون استأذان، لنجد انفسنا بدون انذار سابق، نقلب من خلال اداءه صفحات الذكريات التي كنا نعتقد انها قد انطوت لكن صوته وإحساسه المُرهف واختياراته للأغاني الخالدة، تشعل بنا الحنين لتلك الحقبة الذهبية للغناء العراقي، لنصل إلى ادراك اننا نقف على  الشريط الحدودي ما بين الواقع العذب والمتقن المتمثل بالمنشد وسحر الماضي، دون ان نعطي لانفسنا الحق ونكون ضمن خبراء التقييم، في الغناء والأصوات والموسيقى، لكن يمكننا كمستعين وملمين ولدينا خبرة من خلال عملنا الاعلامي بالتعامل مع جوانب فنية عدة ومنها الصوت والإلقاء، وهذا ما يجعلنا ان نشخص حالات صوتية معينة في كل مرحلة زمنية، ونسجل ملاحظتنا، حول تغير الأداء والأسلوب والطريقة، لكل مطرب. وربما الاهم عندما نجد مطربا يؤدي لمطرب عملاق من الزمن الجميل، بطريقة فيها الكثير، من الإلهام المبتكر، والانفراد بالأداء. وهنا يكون التألق والإبداع هما جوهر النجاح والتميز، حيث يُعبر عنهما بالقدرة على التجديد والتعبير عن الكلمة واللحن والإحساس بطريقة رائعة وبهوية خاصة به، وهذا عمل فني ليس سهلا، لان ذلك يترك حالتان مختلفتان، سلباً او ايجاباً، وبصمة تحمل أثراً حساساً لدى المتلقين، في كل تجربة يؤديها، فالفنان وتحديداً صاحب الموهبة الإبداعية يمتلك روحاً لا تعرف الحدود، وقدرة على تحويل التحديات إلى حقيقه وواقع، ملموس عند مسامعنا ومشاعرنا. وكلنا نتفق بأن الموسيقى والطرب الأصيل هما، غذاء الروح والعقل والقلب والجسد، ومصدر للهدوء والهروب من ضغوط الحياة،   والغناء كلما كان حرا طليقا وارتجالياً، كلما كان أكثر جمالا وروعة، وهذه الصفة تعد من جماليات الغناء، لذلك فإنه لا يقوم جميع المطربين بالارتجال، إلا في حال كان صاحب قدرة وأمكانات وموهبة فذة، وهو ما التمسناه من المطرب عائد المنشد في غنائهِ لأكثر من مناسبة خاصة ومجالس ثقافية وفنية مختلفة، فهو يؤدي وبأصرار منه في معظم الاوقات من غير اجهزة إلكترونية فنيه وتقنيات الصوت، عندما يُظهر قدرة فائقة وحلاوة ومساحة كبيرة بالانتقالات من مقام إلى آخر،، وهنا ما يميزه كأحد المطربين الأصلاء الذين لديهم الموهبه والقدرة وراحة، وسلاسة ووضوح وحرية بكل اتقان. وعندما نستعيد ذكرياتنا الموسيقية نجد ان الطرب العراقي الأصيل يروي لنا في كل حقبة، قصة الهوية الثقافية، الموسيقية لتاريخ وعراقة، هذا الفن في هذا البلد،  واذا اردنا التأكد من تواصل جذور الطربُ في نهجه السليم، علينا ان نهتم ونتابع ونقيم حاملي رسالة الفن الملتزم، لانه وبكل بساطة، متواصل ومرتبط بقدرة واتقان المؤدي للطرب ومحافظته، على السياق الفني الرصين. وينقل المنشد، إبداع مهم بين اجيال من الفنانين الأصلاء الملتزمين بفنهم ورسالتهم وأخلاقهم وسلوكهم النبيل في الوسط الفني والمجتمعي، ففي كل أمسية ثقافية في العاصمة الأردنية عمان يكون فيها المنشد حاضرا، تكون جلسه يمكن ان تصفها بأنها لغة القلب للقلب والتي تُحادث الروح ، وتُساهم في صناعة البهجة وإسعاد النفس للحضور باختلاف أعمارهم، بل تفضي اقبالاً كبيرا لمتابعته بشغف.


تابعنا على
تصميم وتطوير