رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
رياضتنا كرة قدم فقط !


المشاهدات 1081
تاريخ الإضافة 2026/01/24 - 9:57 PM
آخر تحديث 2026/01/25 - 11:41 AM

كونها اللعبة الشعبية الأولى محلياً وعالمياً، بالتأكيد فإن جميعنا لا يعترض على أهمية كرة القدم، لكننا عندما نكتب اليوم عتباً ولوماً على مسؤولي الرياضة لعدم الإهتمام بالألعاب والرياضات الأخرى بالقدر أو المستوى المأمول سواء في الأندية أم المؤسسات الرياضية، وما يتعلق بتفكير وزارة الشباب والرياضة في إنشاء بنى تحتية تكون أساساً لإعادة الروح لهذه الألعاب وتمكين أبطال اليوم تحقيق إنجازات أبطال الأمس، بتقديم الدعم اللا محدود لخدمة الرياضة والرياضيين في هذا البلد الزاخر والمعطاء بالمواهب.
فعندما نشاهد ألعاباً رياضية عريقة مثل كرة السلة والطائرة واليد وألعاب القوى، تعاني من عدم وجود ملاعب خاصة، فضلًا عن قلة الإهتمام بها، ندرك للأسف أن مفهوم الرياضة لدينا ينحصر في كرة القدم فقط، فهذه الأيام وقبلها مثلًا لا نسمع إلا عن فرق كرة القدم وإهتمام الأندية بالتعاقد مع لاعبين محليين وأجانب لدعم فرقهم الكروية، وبالمقابل لم نسمع نادياً إهتم بتحفيز فريق من فرق الألعاب المختلفة بما في ذلك الأندية التي تسيطر على هذه الألعاب. ويصل الأمر أحيانًا إلى أننا حتى في حالة المشاركة بمعسكر تدريبي استعدادي لدورة العاب أولمبية أو آسيوية، فإننا لا نسمع شيئاً عن إستعدادات المنتخبات المشاركة أو تفاصيل هذا المعسكر، فيما نطالع ونتابع ما يحدث من تفاصيل أبسط معسكر لأي منتخب من منتخباتنا الكروية سواء كان المعسكر وديًا أم رسميًا، ونحن نسأل لماذا؟ ومَن المسؤول عن ذلك؟. 
الألعاب الرياضية المختلفة لا تزال محط إهتمام وعناية الكثير من دول العالم، وبالتالي لها جمهورها الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة عن أخبارها ومستجدات أمورها. أما لدينا فإن موسم تنافس هذه الألعاب يبدأ فجأة وينتهي دون أن نعلم، ونكاد لا نعرف عنه شيئاً، إذ أصبح الإهتمام بها للأسف يقتصر على  النخبة ومن الممكن القول مختفياً نوعاً ما، ولا نمتلك نحن ولا غيرنا من المتابعين معلومات وافية وكافية عنها وعن رياضييها إلا بالنزر اليسير، على عكس ما كانت عليه في زمن سالف، فالوسط الرياضي والإعلامي كان على إطلاع بجميع التفاصيل التي تتعلق بأبطالها ونتائجها ويتابع كل صغيرة وكبيرة فيها ويحضر مبارياتها ومنافساتها، وكانت هناك وشائج متينة بينها وبين كرة القدم، على مستوى الأندية والمنتخبات الوطنية، والأمر بلا شك أخذ ينعكس على الرياضة في المدارس التي تعد الأصل في صنع وإعداد المواهب الرياضية، إذ لا تزال كرة القدم هي اللعبة المحببة الوحيدة لطلاب المدارس حتى إن أجبرهم معلم أو مُدرس التربية البدنية على ممارسة إحدى الرياضات الأخرى.
إن بلداً مثل العراق غنيّ بالموارد المادية والبشرية، ولله الحمد، ومليء بالمواهب الشابة المتعددة، يجب على مسؤوليه الرياضيين وغير الرياضيين أن يعوا ويهتموا بتفعيل النظرة الإيجابية تجاه الرياضة والألعاب المختلفة وزيادة الإهتمام بها، وكذا الحال بالنسبة لمسؤولي الأندية عليهم التوجيه بالإهتمام ودعم الألعاب المختلفة، وأن تكون إحدى أولوياتهم، لكون أغلبها رياضات إنجاز عالٍ، بالأخص الألعاب التي تعتمد على الإنجاز الفردي الذي يوازي بمكانته الإنجاز الجماعي في الدورات الآسيوية والأولمبية والدولية.. أخيراً نحن في إنتظار علامات جادة، ودلالات ملموسة على أرض الواقع، وأرجو ألا يطول تحقيق ذلك.


تابعنا على
تصميم وتطوير