
الأحساء/متابعة الزوراء
أكد عضوان الأحمري، رئيس مجلس إدارة هيئة الصحفيين السعوديين، أن المملكة العربية السعودية أصبحت اليوم “موطن الأحداث وصانعة الأخبار” في المشهد الإعلامي العربي، مشددا على أن الانفتاح والترحيب بالعالم يكفيان لفرض الحقيقة دون الحاجة إلى إنشاء أو شراء قنوات إعلامية أجنبية.
وفي لقاء إعلامي مفتوح استضافته غرفة الأحساء التجارية، ضمن فعاليات الاجتماع الخامس لمجلس إدارة الهيئة في محافظة الأحساء (شرق المملكة)، قال الأحمري إن “الأحداث هي من تصنع الأخبار”، مضيفا أن السعودية “فتحت أبوابها للعالم ليروا أحداثها وفعالياتها على حقيقتها، وليس كما يصوّرها البعض”.
وأوضح أن هذا الانفتاح يجعل المملكة غير محتاجة إلى “تأسيس أو شراء قنوات إعلامية بلغات أجنبية”، بل يكفي “أن تفتح أبوابها وترحّب بالعالم ليشاركوها الأحداث المتتالية وصناعة الأخبار التي ستفرض نفسها بالضرورة وتنتشر في أهم وأكبر الوسائل الإعلامية والقنوات الفضائية وأكثرها تأثيرًا حول العالم”. وكانت صحيفة فايننشال تايمز كشفت سابقاً عن خطط سعودية لإطلاق قناة إخبارية باللغة الإنجليزية.
ويتعلق الأمر بمجموعة البحث والإعلام السعودية، وهي مجموعة إعلامية مدعومة من الدولة. المجموعة تواصلت مع شركات استشارية إعلامية لدراسة جدوى إطلاق شبكة إخبارية دولية بالإنجليزية، بهدف توسيع النفوذ الإعلامي السعودي و»نشر كلمة السعودية في العالم»، كما نقلت المصادر لفايننشال تايمز.
كان التمويل المتوقع «ضخماً جداً»، والمشروع يأتي في إطار رؤية 2030 لتنويع الاقتصاد وتحسين الصورة الدولية للمملكة. لكن حسب آخر المعلومات المتاحة فلا توجد تحديثات رسمية حديثة تؤكد تقدماً ملموساً أو بدء البث.
ويقول مراقبون إن «الخطط قد تكون توقفت عند مرحلة الدراسة والتخطيط المبكر، وربما تم تأجيلها أو تعديلها».
وأشار الأحمري، خلال اللقاء الذي حضره الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أنثوني بلنجر، إلى أن المملكة “تقود المشهد الإعلامي العربي اليوم”، مع ترحيب دول المنطقة بهذا الدور الريادي.
وأكد أن “الانفتاح والترحيب” هما الأداة الفعالة لنقل الصورة الحقيقية، بدلاً من الاعتماد على نماذج إعلامية خارجية قد تكون مشوبة بالتحيز.
وفي سياق انتقاده للإعلام الرقمي غير المهني، وصف الأحمري مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي بأنهم “ليسوا بإعلاميين ولا صحفيين، بل هم مجرد لوحات دعائية إعلانية متحركة”، معارضا استعانة الجهات الرسمية أو الخاصة بهم في الدعاية أو التسويق. كما حذر من أن “مجموعات الواتساب” تشكل “أكبر مصدر للشائعات والأخبار المزيفة والمعلومات المُضللة”، مؤكدا أن “سقوط الصحافة أو اختفاءها خيال محض”، سواء بسبب الذكاء الاصطناعي أو غيره. وعرض الأحمري إنجازات الهيئة في أقل من عامين، مشيرا إلى تدريب وتأهيل 28700 صحفي وإعلامي عبر 153 برنامجاً، وتقديم 21400 ساعة تطوعية، وتوقيع 27 اتفاقية شراكة، والانضمام لأول مرة إلى الاتحاد الدولي للصحفيين، إلى جانب خطط مستقبلية تشمل بناء برج استثماري لدخل مستدام وإطلاق صندوق دعم الإعلاميين.
وأكد الأحمري أن العمل الصحفي يتطلب “الشغف والتأهيل المستمر والمهنية”، مشدداً على أن “الصحفي الحقيقي لا يمكنه أن يتقاعد أو يستقيل”، في تمييز واضح بين الصحافة المهنية والمؤثرين الرقميين.
ويأتي هذا اللقاء في ختام فعاليات الاجتماع الخارجي الأول لمجلس الهيئة خارج الرياض، والذي يعكس توجهها نحو اللامركزية والشراكات الدولية، بحضور شخصيات إعلامية عربية ودولية.
(عن/صحيفة العرب)