
على مر السنوات الماضية، ترسخ وجود “موسم يناير” كانون الأول كأحد أبرز المواسم السينمائية في مصر، حيث الاحتفالات المستمرة برأس السنة ومن بعدها العطلة الطويلة للطلبة، الذين يشكلون القوة الضاربة من جمهور الأفلام، في منتصف العام الدراسي.
وتهيمن الأفلام الكوميدية على الموسم البارز الذي بات ينافس المواسم الأخرى مثل عيدي الفطر والأضحى، فضلا عن موسم الصيف، لا سيما من خلال فيلمي “إن غاب القط” لآسر ياسين وأسماء جلال و”طلقني” لكريم محمود عبد العزيز ودينا الشربيني.
وتصدّر الفيلم الأول الإيرادات بإجمالي 28 مليونا بعد 8 أيام عرض، فيما جاء الثاني في المركز التالي له مباشرة بإجمالي إيرادات بلغ 24 مليون جنيه بعد 17 ليلة عرض.
وتبدو الكوميديا الخيار المفضل لجمهور الطلبة الذي خرج توا من امتحانات منتصف العام ويبحث عن وجبة ترفيهية تحرره من الضغوط التي عاشها أخيرا، كما أن المنتجين يعرفون أن الرهان على الأكشن أو القضايا الفكرية الجدلية والسيرة الذاتية التاريخية لرموز الفن كما في فيلمي “الملحد” أو “الست” لا يحقق بالضرورة إيرادات قوية.
وفضلا عن المفارقات الساخرة والمواقف الضاحكة، يجمع “إن غاب القط” بين الإثارة والأكشن مع خيط رومانسي قوي يربط بين لص محترف وموظفة جميلة تعمل بمتحف شهير في إطار سرقة لوحة فنية عالمية.
وتعرّض الفيلم لانتقادات حادة بسبب ما قيل عن احتوائه على “ألفاظ خارجة” و”إيحاءات جنسية”، فيما دافع عنه آخرون بقوة، وسط حالة جدلية أسهمت في تسويقه بقوة فيما يبدو.
وتشكّل الخلافات الزوجية وارتفاع معدل الطلاق في البيوت المصرية والعربية الموضوع الأساسي لفيلم “طلقني”، الذي حظي بترقب واسع قبل طرحه في دور العرض أخيرا.
وينتمي الفيلم إلى نوعية الدراما الكوميدية الاجتماعية التي تنطلق من اضطرار زوجين إلى الانفصال بعد سلسلة من الخلافات العاصفة، وبينما يخوض الزوج مشروعا جديدا تتفرغ زوجته السابقة لتربية الأولاد بمفردها.