رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
مخاطر امتلاك دوروف لمنصة تيلغرام


المشاهدات 1061
تاريخ الإضافة 2026/01/10 - 9:43 PM
آخر تحديث 2026/01/11 - 10:08 AM


منشور بافيل دوروف، الذي شدّد فيه على أنه المالك الوحيد لتطبيق تيليغرام، وصاحب القرار النهائي في سياساته وتوجهاته، يضعنا أمام مجموعة من الإشكالات البنيوية في فهم طبيعة السلطة داخل هذه هذه المنصة الرقمية المهمة.
فنحن لا نكتب هنا عن تطبيق عادي، بل عن منصة تضم مليار مستخدم حول العالم، وتؤثر بشكل مباشر في تدفق وحركة المعلومات، ونشر الاخبار وتسويقها ، وتشكيل الرأي العام، والتلاعب بالفضاء الرقمي في العديد من  الدول.
وبرأيي الشخصي، أعتقد اننا امام أربع مشكلات أساسية:
أولا: منصة بهذا التأثير تُدار وتُحكم فعليًا من قبل شخص واحد فقط، تضعنا امام حالة غير مسبوقة تاريخيا في مواقع التواصل ! 
ثانيًا: سياسات المنصة، ومعاييرها الأخلاقية، ومواقفها من القضايا العالمية الحساسة، تصبح مرتبطة بمزاجات شخص ووجهة نظره.  
ثالثًا: غياب النقاش الجماعي وعدم وجود مجلس إدارة فعّال، وبالتالي انعدام مساحة التشاور، والتوازن، والاختلاف خلال عملية اتخاذ القرار.
رابعًا:  ضعف آليات المساءلة وادوات النقد الذاتي وعمليات التصحيح الداخلي والمراجعة عند الخطأ في داخل المنصة.
وباختصار شديد؛ بالرغم من ان تيليغرام “ قد “ يكون مستقلا عن الدول والمستثمرين، لكنه في المقابل شديد الارتباط بإرادة فرد واحد هو بافيل دوروف، وهو ما يخلق مخاطر قد تكون تداعياتها كبيرة وتتضمن نتائج لايمكن تحديد مآلاتها.


تابعنا على
تصميم وتطوير