رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
كامل القيسي فنان لعب أدوار الشخصية البغدادية بحضورها الشعبي


المشاهدات 1066
تاريخ الإضافة 2026/01/10 - 9:41 PM
آخر تحديث 2026/01/11 - 10:07 AM

الفنان الراحل الرائد المسرحي كامل القيسي واحد من أبرز القامات الإبداعية في تاريخ الفن العراقي، حيث تميز بكونه فناناً شاملاً جمع بين التمثيل، الإخراج، الكتابة، والعمل الإذاعي.. ممثل عراقي من مواليد محلة الحمام المالح في بغداد عام 1929، وعلى الرغم من ولعه بالفن والتمثيل خاصةً في وقت مبكر من حياته، غير أنه دخل دار المعلمين الابتدائية وتخرج في فرع التربية الرياضية منها في العام 1952، وفيما بعد أكمل القيسي دراسته في فرع التمثيل بمعهد الفنون الجميلة ببغداد في العام 1964...

ومنذ اواسط الاربعينات ارتبط اسم كامل القيسي بالمسرح، حيث كوّن جماعة (ابناء الفن التمثيلي) التي عرضت اعمالها في متوسطة الغربية والاعدادية المركزية ودار المعلمين العالية وكلية الآداب والعلوم .. واول مسرحية مثل فيها كانت (المثري النبيل ) لموليير ..
ولد في بغداد، وتأثر مبكراً بالأجواء الثقافية المحيطة به. تخرج من معهد الفنون الجميلة في بغداد، ثم أكمل دراسته الأكاديمية ليعمق معرفته بالفن المسرحي والدرامي.. المسيرة المهنية (الفنان المتعدد) في الإذاعة: اشتهر بصوته الرخيم والمميز، وكان صوتاً مألوفاً للعراقيين من خلال البرامج الإذاعية والتمثيليات التي قدمها عبر «إذاعة بغداد».
والفنان كامل القيسي غني عن التعريف ، وعرفته اجيال من الناس ولم تنسه، فهو ممن أغنوا خشبة المسرح والشاشتين التلفزيونية والسينمائية، وهو احد مؤسسي الفرقة القومية للتمثيل وشارك في معظم اعمالها، كما شارك في أكثر من عشرين فيلما سينمائيا مثل (نبوخذ نصر)، ثم (الاسوار)، (المسألة الكبري) ، وليس هنالك من لا يتذكر شخصيته في المسلسلات البغدادية.
لذلك حينما يكون ( المسرح ) وهو القادم من مهنة التعليم ( معلم ) ومع كم سنه كان هاجسه بل ومعشوقا جليلا  نبيلا ، بهذا الطراز المنير ، ليجتاز كل التواريخ والأمكنة، ليسكن داخل مفاتن النفس ، وملذات الروح ، لينعش بذات القدر من ذاك العشق ، مفازات الذاكرة المتقدة بالمعرفة، والمتواشجة بالخلق والتسامي ، والمغلفة بجلال لوعة ذلك العشق السرمدي ، داخل جوف هذا المنحوت السحري ( المسرح ) الذي يربض متمكنا، بل مستوطنا في جل الهواجس والخلجات الإنسانية التي تسكن تحت رخام ذلك العالم المخملي الذي راح يطرز معاقل الاتقاد الفائت ، ومساحات البوح ، والنوح معا، داخل مناخات الفن الآسرة، وعصر فحولة امتلاك الرؤى، والتأصيل الإبداعي .
ففي المسرح: قدم أعمالاً مسرحية رصينة، سواء كممثل أو مخرج، وكان جزءاً من الحركة المسرحية النشطة في السبعينيات والثمانينيات. وفي التلفزيون: شارك في العديد من المسلسلات الدرامية والبرامج التعليمية والثقافية، وتميز بأدائه للشخصيات التاريخية واللغة العربية الفصحى المتقنة.
كذلك عرف القيسي بإتقانه الشديد للغة العربية، مما جعله الخيار الأول لتسجيل البرامج الوثائقية والمسلسلات التاريخية. أما الجانب التربوي: فكان له دور كبير في البرامج الموجهة للشباب والطلبة، حيث ساهم في تبسيط المفاهيم الثقافية والفنية.
والرائد الكبير كامل القيسي واحد من اهم فناني المسرح والتلفزيون بالعراق ، كتب العشرات من الاعمال المسرحية تأليفا وإعدادا، وساهم بكتابتها وبطولتها وخاصة الكوميدية منها الى جانب برامجه التلفزيونية والاذاعية التي كانت ومازالت عالقة في قلوب العراقيين كافة الذين يعشقون الراحل فنانا وانسانا وأخا وصديقا للعوائل العراقية، بعدما عرف بصدقه وكرمه ودمث اخلاقه التي كانت وستبقى مضربا للأمثال عندما يقولون ويرددون في اروقة الاذاعة والتلفزيون ( مثل التزام وخلق كمل القيس ) فكان يجسد الادوار الكوميدية باقتدار فتدخل وتنسال الى قلوب ملايين المشاهدين وبمختلف اعمارهم واجناسهم حتى كون الراحل قاعدة جماهيرية كبيرة بين معجب ومتأثر وعاشق للمسرح.
أما في مجال الاخراج فقد قام بإخراج مسرحيتين لفرقة الفنون المسرحية هما (الناطور ) و (مفتح باللبن ) وجاء الى الفرقة القومية للتمثيل عند تشكيلها في العام (1968) وشارك في اول انتاج لها في مسرحية (وحيدة ) اخراج محمد القيسي، لقد ادى الفنان القيسي الأدوار التي اسندت اليه باقتدار واضح، لفت انظار المشاهدين والنقاد ونال تقديرهم وتواصلت اسهاماته حتى اخر ما عرضته الفرقة في مسرحية (الأرت) لقاسم محمد الذي كان يواصل تمارينه عليها قبل رحيله وفيها يؤدي دور أب متسلط يتوفى في منتصف الاحداث إثر ازمة قلبية .. !!
وظهوره الأول على المسرح في مسرحية وحيدة العراقية التي كانت بداية تأسيس الفرقة القومية للتمثيل فور التحاقه بالفرقة القومية للتمثيل المسرحية.
 قدم أيضا العديد من الاعمال المسرحية الجديرة الذكر أهم أعماله المسرحية للفرقة القومية للتمثيل : ( رسالة الطير - إخراج : قاسم محمد) – (الغزاة - إخراج : محسن العزاوي) – (محاكمة الرجل الذي لم يحارب - إخراج: سليم الجزائري) – (زهرة الأقحوان إخراج : سعدون العبيدي) – (دائرة الفحم البغدادية – إخراج : إبراهيم جلال ) – (مجالس التراث – إخراج : قاسم محمد) – (مقامات أبي الورد - إخراج : إبراهيم جلال ) (عقدة حمار – اخراج : فاضل خليل ) و(تالي الليل) و(السوق) وغيرها من الأعمال المسرحية .
في حين قدم الكثير من الاعمال المسرحية أكثر من نصفها كوميديا والآخر تراجيدي جاد ، ومن اعماله المسرحية، مسرحية الطبيب المزيف، أول تجربة مسرحية له وهو في الثالثة عشرة من عمره في مسرح المدرسة. مسرحية وحيدة العراقية 1945 وهي أول أعماله المسرحية. مسرحية علاء الدين والمصباح السحري 1970 إخراج: سعدون العبيدي، سليمة خضير، سالم شفيق، مسرحية البيك والسايق 1974في بغداد ومصر، تأليف: صادق الصائغ، اخراج إبراهيم جلال مسرحية زقزوق. مسرحية الحصار. مسرحية الطوفان. مسرحية الشريعة 1988 إخراج: د. فاضل خليل، تأليف: يوسف العاني، تمثيل: سامي قفطان، يوسف العاني، راسم الجميلي، غازي الكناني، كامل القيس أنوار عبد الوهاب، عبد الجبار كاظم، ليلى محمد، أياد البلداوي، كريم عواد. مسرحية اللي يعيش بالحيلة. مسرحية عقدة حمار.
لقد اتسمت الذاكرة الجمعية العراقية في المسرح والتلفزيون على المستوى الشعبي والنخبوي، حيث تحفظ تلك الذاكرة  الأسماء الكبيرة التي ساهمت مساهمة فاعلة في خلق مسرح عراقي متطور، تلك الأسماء العملاقة التي راحت تنحت بأزاميلها المعرفية والإبداعية والجمالية الرائعة معالم فضاءات المسرح العراقي ، لتنهل من المعين الخصب لتلك الأسماء جل الملامح الابتكارية الحداثوية العلمية ، التي أطرها مبدعوها الكبار بأحرف مبهرة وفق منظومة العمل الدؤوب الخلاق الجاد، وذات المبدعين الكبار الذين تسيدوا مواطن التنظير على المستوى الفكري والفني والجمالي ، في الكليات والمعاهد الفنية في الداخل والخارج، وقد تخرج العديد من الأسماء المسرحية والفنية المعروفة في الساحة المحلية والعربية من تحت جلبابهم الغني بالتجديد والحداثة .
وبالرغم من ادواره الكوميدية لكنه يتواجد بالمسرح الجاد في اعمال تشكل علامات مضيئة في مسيرة المسرح العراقي، فهو يردد لان المسرح التجاري والعاملين فيه جاؤوا في ظروف غير طبيعية فأصابوا عافية المسرح بالصميم ، هدفهم الأساس هـــــو السعي وراء الكسب المادي فقط وعلى حساب الفن الأصيل . 
كامل القيسي الذي كان يعمل معلما في مدارس بغداد ، لكنه بذات الوقت يشارك في اعمال تلفزيونية حيث اعتادت الاسر العراقية وخصوصا البغدادية ان تمضي سهرات ممتعة معه ابان السبعينات والثمانينات. وفضلا عن مشواره الفني في التلفزيون والمسرح والاذاعة، كان للفنان الراحل أكثر من محطة في السينما عبر مشاركته في عدد كبير من الافلام منها الباحثون للمخرج محمد يوسف الجنابي، واسعد الايام للمخرج برهان الدين جاسم في السبعينات.
لقد قدم الفنان كامل شخصيات عديدة من الأدوار المميزة على مدار مشواره الفني .. وحظي منها أكثر من غيره شهرة بين المتلقي العراقي الذي عرف بها ومازالت ثابتة الحضور في أذهان الناس والتي عرضت من على شاشة التلفاز، ومنها استمر على حد قوله (منذ البداية كنت أعرف أن التمثيل قدري لا أحيد عنه)، لذلك هجره من اجله التعليم في بداية الامر التي كان يتقنه منذ عام 1942 وكذلك موهبته الرياضية لكونه رياضيا مرموقا في عالم كرة القدم .
وللفنان القيسي انجازات اخرى متعددة حققها في السينما فقد مثل في سبعة افلام روائية هي (ارحموني) و (الجابي ) وال(الباحثون) و(الاسوار) و(القادسية) و (المسألة الكبرى ) و (الحدود الملتهبة) . كما يعلم الجميع أن حضور المبكر للفنان القدير كامل القيسي مع المسرح كونه أبو الفنون، ولذلك إن تحدثنا عن المسرح العراقي فلابد لنا من الاشارة الى محطات مضيئة في سفر تأريخ هذا المسرح العريق ، رغم أن المسرح مر بفترات صعود وفترات أفول فقد ظهرت تجارب متجددة حداثوية منها مسرح الصورة ، لصلاح القصب الذي يختلف من حيث تكنيك المسرح وجغرافية عن المسرحيات الكلاسيكية ، وجماعة المسرح الفني الحديث وجماعة الستين كرسي بمسرحيات تركت أثرا لدى المهتمين والمتابعين لحركة المسرح، وفي مقدمهم ” سامي عبد الحميد ، بدري حسون فريد ، جاسم العبودي، فظهرت لنا كالكامش وعطيل، واذا أردنا ان نتحدث عن تجارب حداثوية فعوني كرومي، ترك بصمة في ذلك كمسرحية كريولاين ، وفي فترة الستينات بلغ النضج المسرحي أوجه بدليل ان المسرحات التي عرضت و تبنتها الفرقة القومية للتمثيل والمسرح الحديث ، لتأتي بعدها تجربة الجماهير التي تبناها محسن العلي ضمن المسرح العسكري ”، وقدمت روائع مثل بيت وخمس بيبان ، المحطة ، بيت الطين ، وغيرها، وهناك مسرحيات استلت بعض نصوصها من المسرح العالمي ، وتم تعريقها جسد أدوارها نخبة من الفنانين العراقيين: طالب الفراتي ، قائد النعماني ، سعدية الزيدي ، فوزية عارف ، يوسف العاني ، وجدي العاني ، ابراهيم جلال ، قاسم محمد ، عماد بدن ، كامل القيسي ، كاظم عبد الجبار، وقدموا أعمالا لنصوص مميزة وبرؤية اخراجية متميزة وبأداء أسهم بشكل وبآخر بالتخفيف عن وطأة معاناة المرحلة ، غلفت بطابع كوميدي مع إيصال رسالة ضمنية فيها الكثير من المعاني المستترة اختلفت في تأطيرها ، بعضها يحمل من الكوميديا وبعضها يحمل من التراجيديا وبعضها يحمل الجانبين كونه يحمل وجهي الصراع ، الخير والشر وهناك نصوص قدمت من خلال كليات ومعاهد الفنون الجميلة حافظت على تقديمها وفق القاعدة الارسطية وصاغها اساتذة مميزون ، عزيز جبر ، وحامد خضر ، لتظهر بعدها أشكال من المسرح أطلق عليه المسرح الاستعراضي واﻵخر المسرح الشعبي ، وبعض النقاد المسرح التجاري ، كان يستخدم ألفاظا لا تتناسب وحجم المشاهدة من قبل العوائل العراقية ﻷن هناك مسارح كثيرة في العاصمة بغداد ، ونحن كمتتبعين لحركة المسرح ولكون المسرح العراقي الرائد عربيا واقليميا فنحن ميالون الى المسرح صاحب الرسالة الذي يطرح موضوعا معاصرا ليستنهض همم المتلقي بغية الاصلاح والتطوير والتنوير . أما حضوره في السينما فالمتطلع الى تأريخ السينما العراقية وهي بالحسابات الفنية كجامعة للفنون وأسماها، أنها مرت بمراحل متعدد وبرغم عراقتها بعد مصر، إﻻ انها وللأسف لم تأخذ نصيبها من الاهتمام ، ويرجع ذلك الى أسباب كثيرة يأتي في مقدمتها غياب الاهتمام الفعلي وتأثير الفيلم العراقي على الجمهور من النواحي التربوية والنفسية والاجتماعية وتتعدى ذلك حتى الاخلاقية .
وكما نعلم ان السينما فن وتجارة وصناعة ، لذلك لا يمكن إغفال أي جانب من تلك الجوانب، فالتكنولوجيا عامل مهم في التأثير على المشاهد ومتابعته للحدث الدرامي للفيلم ، ولذلك من اشكالات السينما العراقية ان الفيلم بحاجة الى المال ، والى التسويق وهذا ضعيف على المستوى المحلي ، علاوة على الافتقار الى شروط اللجان التحكيمية في مدة الفيلم وموضوعه ، افتقار الممثل في هذا المجال الى دورات تطويرية عالمية وضعف الصناعة السينمائية في العراق بصورة عامة ، فضلا عن عدم وجود نصوص لتكون عملا سينمائيا ، فنجيب محفوظ على سبيل المثال كان يكتب روايات تصلح للسينما ولابد لي ان اذكر حضور كامل القيسي في تجارب ابداعية شكلت محطة مضيئة في السينما العراقية كفيلم الاسوار ، الظامئون ، سعيد افندي ، الحارس ، الجابي.
وللفنان الراحل قصة مع المكياج الذي كان يمارسه في كثير من الأحيان وانه يجد بتجربة  الفنان والتدريس الراحل مؤيد داود وهبي ، أستاذ التعبير وفن المكياج وهو خريج ايطاليا في اكاديمية الفنون في إبراز معالم الشخصية الانسانية وتحويل شاب الى رجل بعمر الخمسين ، في حين كان استخدام اللحى الصناعية بطريقة ساذجة ، مع عدم استخدام الاقنعة كما في مسلسل ( فارس بلاجواد ) وبطله محمد صبحي الذي ظهر بأكثر من قناع مقنع للجمهور ، ويتذكر القيسي  تجربته العميقة مع المخرج الكبير ابراهيم عبد الجليل الذي نجح في إبراز مواهب جميع الممثلين العراقيين وأخفق غيره في أعمال وارتقوا في أخرى .
ويضيف : هناك مسلسلات تفتقر الى البنية الدرامية وتسلسل اﻷحداث فضلا عن الاستخدام اﻷمثل للتكنيك التلفزيوني ، بخلاف المسلسل أجنبي، إذ ان المشاهد لا يمكنه الإحجام عن المشاهدة ﻷنه وفي كل ثانية هناك حدث جديد مرتبط بالذي سبقه والذي يليه وفق تسلسل درامي محبوك حبكة جيدة يبدعها السيناريست بشكل جيد وهذا ما نفتقد اليه في أعمالنا الدرامية لعدم وجود معهد متخصص كما في فرنسا لكتاب السيناريو الذين يتمتعون بمخيلة خصبة في كتابة الدراما على مستوى التلفزيون والسينما والاذاعة . أما بالنسبة للإذاعة الذي كان فيها القيسي ضيفا مكررا، فيقول :  لا يختلف اثنان على ان إذاعات العراق كانت مميزة ، لوجود تخطيط مدروس منذ نشأتها في زمن الملكية و اذاعة قصر الزهور التي كان يشرف عليها الملك غازي ، فضلا عن وجود ملاك عامل مميز اغلبهم لا ينتقل الى التلفزيون إﻻ بعد مروره بالإذاعة لكونها بمثابة مختبر جيد للمذيعين بوجود مركز متخصص لاختبار قدرة المذيع في سلامة اللغة واتقان مخارج الحروف والتوقفات المعلقة والدائمة والصوت الرخيم ومن يجتاز تلك الدورات فإنه محظوظ بمواصفات معينة حيث كان الجيد يفرض نفسه فكان هناك جيل من المذيعين والمذيعات امثال كلادس يوسف وامل المدرس وهالة عبد القادر ، والمذيعين كحافظ قباني ، موفق العاني ، مشتاق طالب ، غازي فيصل، بهجت عبد الواحد ، سعاد الهمرزي ، ونهاد نجيب ، فضلا عن ان الدراما الاذاعية كانت دراما تعتمد على الاستخدام الامثل للمؤثرات الصوتية والموسيقية، وكان هناك مخرجون ابدعوا في نتاجاتهم الاذاعية كمهند الانصاري وحافظ مهدي ماجد ، محمد زهير حسام ، اضافة الى التنوع في البرامج وفق الظرف المتاح كبرامج: صباح الخير يا عراق ، ما يطلبه المستمعون ‘سكن الليل ، وهناك قسم للتخطيط وقسم للمنوعات وقسم للدراما ، تتولى تكليف أحد المخرجين بأعمال فنية منتقاة من حيث التيمة والحبكة.
كذلك هو الحال مع التلفزيون العراقي الرائد على مستوى الوطن العربي ولعل الكثير من برامجه تركت بصمات لا تمحى في الذائقة والذاكرة العربية، منها المسلسلات والتمثيليات والممثلين الذين تخرجوا منها.
رحل الفنان كامل القيسي في عام 2001، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من الأعمال التي لا تزال تُعرض في أرشيف التلفزيون والإذاعة العراقية. يُذكر دائماً كواحد من جيل «العمالقة» الذين اتسموا بالانضباط العالي، والحرص على تقديم فن هادف يحترم ذائقة الجمهور.


تابعنا على
تصميم وتطوير