رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
كيف يمكن للإعلام العمومي التونسي خدمة الصالح العام وسط مشاكله


المشاهدات 1248
تاريخ الإضافة 2026/01/07 - 10:04 PM
آخر تحديث 2026/01/11 - 11:23 AM

تونس/متابعة الزوراء
طالب الرئيس التونسي قيس سعيّد وسائل الإعلام العمومية بتعزيز دورها في خدمة المواطن من خلال التعبير عن مشاغله اليومية، وتوفير المعلومات الشفافة، والانحياز للصالح العام.
وأكد سعيّد خلال لقائه يوم الإثنين بقصر قرطاج مع قيادات المؤسسات الإعلامية العمومية الرئيسية، بما في ذلك شكري بن نصير الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية، وهندة بن عليّة الغربي الرئيسة المديرة العامة لمؤسسة الإذاعة التونسية، وناجح الميساوي الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، وسعيد بن كريم الرئيس المدير العام لمؤسسة «سنيب لابراس»، ومحمد بن سالم المفوّض بمؤسسة دار الصباح، على أهمية الإعلام العمومي في استكمال مسيرة التحرر الوطني كما يريدها الشعب، مشيرًا إلى أن العديد من المفاهيم أصبحت بالية وغير صالحة للاستعمال.
واستعرض سعيّد محطات تاريخية لحرية الصحافة في تونس، بدءًا من أول نص قانوني في 14 أكتوبر 1884، مرورًا بدور الصحافة في حركة التحرير الوطني مثل جريدة «الحاضرة» ومحاضرات الشيخ محمد الخضر حسين والشيخ عبد العزيز الثعالبي، مؤكدًا على الحاجة إلى اختصار الزمن التاريخي لمواجهة التحديات الكبيرة في تحقيق أهداف الثورة.
ووفقًا لتقرير منظمة مراسلون بلا حدود، يعاني القطاع الإعلامي التونسي من ضغوط اقتصادية شديدة، بما في ذلك انخفاض إيرادات الإعلانات واعتماد المؤسسات على رعاة ذوي صلات سياسية، مما يقوض استقلالية الغرف التحريرية، بالإضافة إلى حملات تشويه معلوماتية عبر وسائل التواصل.
ووصفت نقابة الصحفيين التونسيين في تقريرها للفترة 2024-2025، التحديات القانونية والقضائية التي تواجه الصحفيين بأنها «عبء إضافي»
وتشمل التحديات أيضًا إعادة هيكلة المؤسسات الإعلامية العمومية، مثل دمج دار الصباح وسنيب لابراس، وسط شكاوى من النقابة حول ظروف العمل الهشة والرقابة على المحتوى، كما أفاد تقرير المرصد الاجتماعي التونسي للربع الأول من 2025 بتزايد التهديدات والانتهاكات ضد حرية التعبير.
ويركز سعيّد في لقاءات متكررة مع قيادات الإعلام العمومي على تعزيز دوره في خدمة المواطن ومكافحة الإشاعات..
وسبق أن أكد، خلال اجتماعاته في قصر قرطاج مع مسؤولي مؤسسات الإعلام العمومي، على أهمية استعادة الإعلام العمومي لإشعاعه التاريخي، مشددًا على أنه ليس أداة دعاية بل خدمة للوطن والدولة، وأن الكلمة الحرة تنبع من فكر حر يعتمد مفاهيم جديدة.
كما شدد الرئيس على متابعته الشخصية لعملية إنقاذ صحيفتي «لابراس» و»الصباح»، معتبرًا إياهما جزءًا أصيلاً من تاريخ تونس، وقال إن «تاريخ الوطن ليس للبيع ولا للإيجار»، في إشارة إلى رفض التفريط في هذه المؤسسات التاريخية رغم التحديات المالية التي تواجهها.
وأبرز سعيّد دور وكالة تونس إفريقيا للأنباء في مواجهة الإشاعات الزائفة والصفحات المأجورة، داعيًا إلى استعادة أرشيفها الثري وإشعاعها، مع التأكيد على أن الإعلام العمومي يجب أن يركز على قضايا المواطنين اليومية ويحفز المشاركة في الإصلاحات الوطنية.
ويقول أنصار الرئيس التونسي إن هذه الخطوات تأتي في إطار جهود لإعادة هيكلة الإعلام العمومي وتعزيز دوره الوطني، خاصة في سياق التحديات الاقتصادية والإعلامية التي تواجه البلاد، حيث يُعتبر دعم المؤسسات التاريخية خطوة إيجابية لحفظ التراث الصحفي التونسي.
وكان صحفيون تونسيون قد طالبوا الحكومة بدعم المؤسسات الإعلامية وأن تتجاوز التقييم المالي الأولي للإعلام، وعقدة الخوف من انتقاد الإعلاميين وقدرتهم على تحصيل معلومات لا تريد هي أن تفرج عنها، لأن الإعلام العمومي الحقيقي يهدف إلى خدمة البلاد على المديين المتوسط والبعيد، ما يساعد الدولة على مواجهة الفساد والمحسوبية والبيروقراطية وكل الظواهر السلبية التي تنخرها من الداخل.
ويؤكد الصحفيون التونسيون في كل مناسبة على الحاجة المؤكدة إلى إرساء هيئة تعديلية ويدعون إلى العودة إلى مبدأ رقابة السلطة التنفيذية على القطاع بإرجاع وزارة أو كتابة دولة للإعلام، مؤكدين أن غياب التعديل تسبب بأخطاء مهنية وتفشي الفوضى في المشهد الإعلامي. يطمح العاملون في القطاع والأوصياء على الإعلام التونسي عموما إلى رفع منسوب الثقة به، وذلك بعد أن كشفت دراسة حول “ثقة الجمهور في الإعلام”، أعدّها مجلس الصحافة، أنّ 64 في المئة من المستجوبين “لا يثقون في وسائل الإعلام”، وترتفع هذه النسبة في صفوف الشباب (من الفئة العمرية من 18 إلى 24 سنة) إلى 77.8 في المئة، مبينة أن المعلقين على الأحداث (الكرونيكورات) هم السبب الرئيسي وراء انخفاض مستوى الثقة بنسبة 82 في المئة.
                (عن/صحيفة العرب)
 


تابعنا على
تصميم وتطوير