
صدر حديثاً عن دار الشؤون الثقافية العامة في وزارة الثقافة والسياحة والآثار العدد الرابع من مجلة الثقافة الأجنبية، وهي مجلة فصلية تُعنى بالثقافة والآداب والفنون في العالم. وقد خُصص هذا العدد لموضوع “الاستشراق”، بوصفه واحداً من أكثر الملفات الفكرية إثارةً وتجدداً في العلاقة بين الشرق والغرب.
في افتتاحية العدد، كتب رئيس التحرير الأستاذ كامل عويد العامري مقالة بعنوان الاستشراق وما بعد الاستشراق ، جاء فيها أن الاستشراق لم يعد مجرد موضوع تاريخي طواه الزمن، بل تحول إلى سؤال حيّ يتجدد مع كل مرحلة من مراحل التفاعل الحضاري بين الشرق والغرب. فمنذ صدور كتاب “الاستشراق” لإدوارد سعيد، انفتح الباب على قراءات نقدية عميقة لم تُقفل حتى اليوم، وتحوّل النقاش من نقد الخطاب الاستعماري والصور النمطية إلى مراجعة هذا النقد ذاته، وإعادة بناء الفهم الثقافي والمعرفي للعلاقة بين الطرفين. وتذهب الافتتاحية إلى أن تأثير الاستشراق لم يقف عند السياسة والتاريخ، بل تسلل إلى الفنون والآداب والتمثيلات الجمالية للشرق في المخيلة الغربية، الأمر الذي يفرض إعادة قراءة هذه الأعمال بمنظار نقدي يكشف ما تختزنه من تمثيلات وسلطات ومعانٍ خفية. وتضم المجلة أبواباً متعددة وزوايا فكرية ونقدية.
كما صدرت مع العدد هدية ثقافية خاصة، هي كتاب ماريان مور: الشعر وإيقاعه المقدس تأليف ملاك أشرف وقد أشرفت على الإخراج الداخلي للمجلة سعاد حسين ياسر ، فيما تولت الفنانة جنان عدنان لطيف تصميم الغلاف والإخراج الفني. العدد يأتي إضافة نوعية جديدة إلى رصيد مجلة الثقافة الأجنبية ودورها في فتح نوافذ متجددة على الفكر الإنساني المعاصر.