
امس في غزة واليوم في السودان ولانعلم غدا في أي من بلاد العرب .. لقد هزني منظر الشعب السوداني وهو يعيش مأساة الحرب الاهلية بلا معين او سند مثلما حصل للشعب الغزي واللبناني.. هل نحن على اعتاب حرب ابادة جديدة تنهي النسل لإجبارنا على الدخول في «سايكس بيكو» جديدة وما هو مصير الجيل الجديد هل هو الخضوع لإرادة المحتل الذي ما زال يواصل تعنته في قتل وابادة المزيد ثم المزيد من الشعوب المتطلعة لنيل حريتها.. واين هي حكوماتنا العربية المشلولة تنظر وتغض النظر عن هذا المنظر التعيس مثل نعامة تضع رأسها في التراب كلما واجهتها عاصفة من الغل والعدوان.. ألا نأخذ عبرة من الشعوب الحرة التي قارعت العدوان ومرغت انف الدول الاستعمارية المعتدية بالتراب؟ اين هي امريكا من حرب فيتنام واين هي اسرائيل من حرب تشرين عام ١٩٧٣؟ واين واين؟!، لنقف وقفة رجل واحد ونقاوم العدوان.. أليس ديننا الحنيف يدعو الى مقاومة العدوان بكل ما نملك من قوة، حيث يقول في محكم آياته «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيلِ ترهبون به عدوّ َالله وعدوكم» .. لاتوجد قوة مثل قوة الانسان العربي فيما إذا ثار فلا ترهبه قوة وآلة العدو مهما كان حجمها فهو يحارب بقوة الشر ونحن نحارب بقوة الايمان، والايمان لايأتي بالانتظار والمهادنة بل بالمواجهة الشرسة.. فلا تحيا الشعوب إلا بكرامتها وعزة نفسها في مقاومة العدوان مهما كانت غطرسته وتعنته في ايذاء الشعوب الحرة المسالمة.. فلنكن يداً واحدة ونتحدى العدوان وما يحيكه من مؤامرات.. عاش العراق حرًا أبيًا، ولتسقط راية الصهاينة والغزاة والى جهنم وبئس المصير.