رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
فرصة عمل كرئيس


المشاهدات 1183
تاريخ الإضافة 2026/01/06 - 9:06 PM
آخر تحديث 2026/01/08 - 10:07 PM

ما أن فتحت رئاسة البرلمان العراقي الجديد الباب أمام المواطنين العراقيين للترشح لمنصب رئيس الجمهورية قدم  العديد من المواطنين العراقيين ممن اتموا الأربعين سنة من عمرهم اوراقهم الرسمية الى الدائرة الإعلامية في البرلمان للدخول كمنافسين لهذا المنصب السيادي. المواطنون الذين تقدموا لشغل هذا المنصب قدموا طلباتهم طبقا للدستور العراقي الذي لم يشترط في أية مادة من مواده ان من يتولى منصب رئيس الدولة العراقية كرديا أو شيعيا أو سنيا. النصوص الدستورية تقول إن من يشغل هذا المنصب عراقي بالولادة، أتم الأربعين من عمره، يحمل شهادة جامعية أولية “وما أكثر الشهادات الجامعية وفي مختلف التخصصات بمن فيها علوم الذرة والفستق وبالمراسلة من دول الجوار”. أما حسن السيرة والسلوك فهذه لم تعد في عراق المليارات التي أنفقت فقط على جداريات الحملات الانتخابية أمرا يحتاج الى “روحة للقاضي” بل مجرد إستمارة موقعة من هيئة النزاهة و “أبو حجي زبالة” الله يرحمه.   
إذا أردنا النظر الى الأمر من الزاوية الوطنية غير المحاصصاتية، فإن الدستور منح الحق للجميع لتولي المناصب العليا لكن ضمن سياقات معروفة وفي بلد ديمقراطي يعتمد الإنتخابات وسيلة للوصول الى السلطة. لكن المشكلة في العراق تكمن في التوافقية. ومع أن التوافقية تشمل كل المناصب في الدولة من أعلى منصب الى فراش المدرسة، فإن منصب رئيس الجمهورية هو الوحيد الذي يتحول الى فرصة عمل لكل مواطن بينما الأمر يختلف بالنسبة لمنصبي رئيس البرلمان ورئيس الوزراء. لكن لماذا منصب رئيس الجمهورية هو الضحية بل قل هو فخ لكل من الغافلين مع أن الغافلين  “الهم الله”، والباحثين عن الطشة؟ السبب يكمن في الدستور الذي إشترط أن ينتخب رئيس البرلمان من مجموع أعضاء البرلمان الفائزين بالإنتخابات. ولأن المنصب عرفًا للسنة فإن أقصى ما يمكن عمله لكسر هذا العرف هو أن يتقدم السيد عامر عبد الجبار “الشيعي” للمزاحمة على منصب يعود للسنة ودائما يخسر وبأغلبية كاسحة. شيعيًا فإن الدستور ينص على أن مرشح الكتلة الأكثر عددًا هو من يصبح رئيسًا للوزراء. وهذه الكتلة داخل البرلمان لا خارجه. الضحية الدائمة منصب رئيس الجمهورية الذي هو من حصة الكرد لكن يتقدم عليه كفرصة عمل العشرات من العاطلين عن العمل عسى أن يحالفهم الحظ بالحصول على وظيفة، أية وظيفة حتى لو كانت رئيس جمهورية مهمته الوحيدة هي حراسة الدستور، لكن “شلون”؟ هذه تحتاج الى “روحة” .. للقاضي والداني.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير