
احيا “الفنان إلهام المدفعي سهرة موسيقية غنائية استثنائية على مسرح قاعة بيرويا في عين كاوة، tفيما اشار الى انه سيغني من قديمه وجديده في لقاء يتجدد فيه مع جمهوره الذي انتظره طويلاً”،ليبدأ فيها أولى حفلاته بمناسبة اعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية .
وقال المدفعي، انه يتفاءل بجمهوري هنا وبأهلي العراقيين من الكورد والعرب وبقية القوميات والاديان الذين تجمعهم اربيل او هولير كما احب أن اسميها”، منبهاً الى ان “المجتمع العراقي يشكل سجادة ملونة مباركة منسوجة من قوميات واديان ومذاهب منذ اكثر من سبعة الاف عام، وتكوَن لوحة فسيفساء رائعة”.
واضاف إن “من بين العروض التي قدمت لي لاحياء حفلات اعياد الميلاد في مدن عربية مختلفة أخترت اربيل لأحيي أولى حفلات اعياد الميلاد فيها.
وبدأ إلهام المدفعي مشواره الفني، منطلقاً في نهاية الستينيات بتجديده للتراث الموسيقي والغنائي العراقي بقالب “موسيقى الجاز”، وعلى إيقاع الآلات الغربية، واجه الكثير من العراقيل، إذ اعتبر العديد من التقليديين أسلوبه تهديداً للتراث الموسيقي، لكن الحملة التي شنت ضده لم تؤخره عن تحقيق هدفه، فكل ما عمل عليه هو إخراج الأغاني التي كان محصوراً تداولها وسماعها بين جيل معين واداؤها بأسلوب متجدد مما أطلقها لأجيال من الشباب حتى اليوم.
ويقول: “اشعر اليوم بالسعادة والفخر على ما انجته واقدمه لجمهوري في كل مكان رغم ما عانيته من متاعب، لكن على من يعمل على مشروع ريادي وتنويري أن لا يقف عند هذا الاعتراض أو ذاك بل عليه أن يبرهن نجاحه واستمراريته، وهذا ما أنجزته أنا”.
واشار الى انه يختلف مع البعض بشأن واقع الأغنية العراقية، فبالرغم من مساحة الحرية الواسعة ووجود كم كبير من استوديوهات التسجيل والمحطات التلفزيونية التي بلغ عددها بالعشرات، إلا انني لا اسمع ما هو متميز من الاغاني، بل أسمع موسيقى وأصواتاً متشابهة، وأنا هنا أتحدث بصورة عامة وليس عن بعض الأصوات”.
وتابع: أن “مطربي موجة السبعينيات، أمثال فاضل عواد وحسين نعمة وفؤاد سالم وسيتا هاكوبيان وسعدون جابر، وياس خضر ثم رياض أحمد، يتميزون بأدائهم وأسلوبهم وأصواتهم واختيارهم للكلمات، كما أن الملحنين وقتذاك كانوا أيضاً مبدعين ومتميزين، وكانت هناك قواعد وضوابط في المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون التي لا تسمح بوجود أغاني هابطة”.
بالرغم من ان إلهام المدفعي غنى في أشهر قاعات العالم كـ”رويال ألبرت هول” و”كوين أليزابيث هول” في لندن ومسرح “تريانون” في باريس ودور الأوبرا في العديد من دول العالم، الا انه يحلم بأن يغني يوماً في “مقهى الزهاوي”، اقدم مقاهي بغداد، الذي تأسس عام 1917 ويقع في بداية شارع الرشيد وسط بغداد، وكان يغني فيه أبرز مطربي المقام العراقي محمد القبانجي ويوسف عمر.
ويقول إن الناس الذين يأتون إلى هذا الشارع من كتاب ومثقفين وموسيقيين وفنانين من كل الطوائف والأديان “يتنفسون الثقافة التي كنا نبحث عنها طوال حياتنا”.