رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
فتنة مفتن وأولمبيتنا


المشاهدات 1170
تاريخ الإضافة 2025/11/29 - 9:12 PM
آخر تحديث 2025/12/01 - 1:29 AM

للتوضيح، معنى الفتنة في العنوان هو كما في الكثير مما جاء في كتاب الله العزيز، يعني الابتلاء والاختبار، وتمييز الصالح من غير الصالح، وفي هذا السياق نقول :
لأن الرجل، وأعني به الدكتور عقيل مفتن رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية الذي نقل قبل ايام كل صلاحيته الى نائبه الأول - وهو اول خلقا ومنصبا - السيد عبدالسلام خلف على خلفية “ عقوبات “ الخزانة الاميركية، إذ وجهت لمفتن تهما هو بصدد تفنيدها كما اعلن بيان للجنة  الاولمبية الوطنية العراقية قبل ايام .. نعم لان الرجل هو  رجل اعمال فليس سهلا ان تكتب لصالحه، وهذا الخوف نابع من الامتثال للحديث  النبوي الشريف: رحم الله امرئ جب الغيبة عن نفسه. أي من حسن الخلق الابتعاد عن مواطن الشبهات، ولكن للقضية وجها آ خر، وهو: ما هو الموقف إذا ما دارت الايام واثبت مفتن براءته مما نسبته له الخزانة، والكل يعرف، حتى من يجاهر بغير ما يعتقد، ان امريكا بخزانتها ومؤسساتها هي التي دمرت العراق وأعادته سنوات طويلة الى الوراء، وانها -أي امريكا- غير مؤهلة على الاطلاق للعب دور الناصح الامين او الحارس المخلص لان الامر ببساطة يتلخص بحكمة قديمة قدم التجربة البشرية، وهي: ان فاقد الشيء لا يعطيه .
ألم نقل انها فتنة، إذن لنتجاوزها وندلي بشهادة نكون مسؤولين عنها امام الله تعالى، أي نتحدث بما نعرف، أي في مجال الرياضة، وفي الجزء المرئي تحديدا بالنسبة لنا من هذا المجال الذي تابعه الكثيرون ونوجزه بالآتي ..
دخل الدكتور عقيل مفتن عالم الرياضة وهو غريب عليه، على الاقل قياسا بمشاهير هذا العالم، وارتقى سلم المسؤولية بسرعة تقاس بمقياس السنة الضوئية حتى تربع على عرش رئاسة اللجنة الاولمبية بين مصدق ومكذب، ومعارض وداعم، وفي سياق الحياة العملية الذي ملخصه “السبع يعبي بالسكلة ركي او بطيخ “، وفعلا كان مفتن سبعا، إذ التهم معارضيه ولم يغص بأي منهم على اختلاف الاوزان والاحجام، وهذه تحسب له لا عليه في هذا الزمن الذي وضع قواعد اللعب فيه الامريكان وليس غيرهم .
المهم، تسلم الرجل، رجل الاعمال الشاب، رئاسة الاولمبية وصار كل الذين كان يحلم بمجالستهم من المشاهير طوع بنان دعوته يحضرون متى شاء  وينصرفون متى أمر، ارتكب الرجل في بداية انطلاقته مثل أي عداء شاب يشارك لأول مرة في بطولة عالمية اخطاء، إلا انها لم تكن بحجم ابعاده عن السباق، وبين الصح والخطأ وبمساعدة المخلصين من ابناء اللجنة الاولمبية انطلق يحطم الارقام في العمل، وفي نفس الوقت تضاعفت اخطاؤه، والكثير منها بسبب النفس الأمارة بالسوء والاكثر – ربما – بسبب ما احاط به نفسه او ممن أعادهم للمشهد الذي غادروه وفي كل الاحوال، الله أعلم، إلا ان السمة الظاهرة البارزة ظلت هي نجاح الرجل رجل الاعمال الشاب  في مهمته الاولمبية، فقد نفضت اللجنة الاولمبية عن نفسها غبار الكهف الذي نامت فيه سنوات، وانفتحت على المجتمع، مستعيدة العنفوان والهيبة، وبات التطلع للمستقبل ليس وهما وإنما امل يسنده عمل .
ثم جاءت طامة الخزانة التي لا نعرف براهينها، لذا  لا يعنينا كرياضيين مناقشتها لان هناك من هو اجدر منا في هذا الشأن ممن يستطيع أن يحفر البئر بإبرة، ويعرف .. من هو ابوه .. وفي حدود هذا الفهم لفتنة مفتن نقول بوضوح إن اخطاء الرجل رجل الاعمال الشاب في مجال الرياضة كانت اقل بكثير من خطواته الجيدة، بل المهمة جدا لدفع الرياضة العراقية الى الامام، وان مشروعه يجب ان يظل قائما وهو الذي تضمنه كتابه الذي لم يأخذ ما يستحق من الاهتمام “الفكرة الاولمبية في الرياضة العراقية .. الرؤية والعمل“.
مرة اخرى هي فتنة نثق أن أهل اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية يمتلكون مؤهلات اجتيازها بإذن الله تعالى، وان كل ما يتعلق بالفتنة خارج ما يتعلق في الشأن الرياضي إنما هو من اختصاص آخرين لن نخوض فيه، وكل ما يعنينا رياضياً ، وعلى مدى حدود الملموس مما أنجز.. أن الدكتور عقيل مفتن كان رئيسا ناجحا للاولمبية، وان استمراره فيها خير للرياضة العراقية من مغادرتها في هذا الزمن الذي يحتاج لمثل هذا الشاب ممن يفهمون جيداً واقع الحال على المكشوف !


تابعنا على
تصميم وتطوير