رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
تراجع الثقة والإرهاق يدفعان الجمهور للابتعاد عن متابعة الأخبار


المشاهدات 1983
تاريخ الإضافة 2025/09/02 - 9:19 PM
آخر تحديث 2026/06/16 - 7:42 PM

 لندن/متابعة الزوراء
على الرغم من أن الوصول إلى الأخبار صار أسهل من أي وقت مضى، فإنّ طوفان المعلومات والتحديثات المستمرة يدفع مزيداً من الناس حول العالم لتجنب متابعتها، بحسب تقرير نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية، الثلاثاء. وتعدّدت الأسباب التي تدفع أشخاصاً كثراً للابتعاد عن الأخبار، مثل التأثيرات النفسية السيئة وفقدان الثقة في وسائل الإعلام، كما تتزايد النقاشات على المنصات المخصصة للصحة النفسية حول كيفية التخفيف من متابعة الأخبار وصولاً إلى الانقطاع عنها.
وبحسب استطلاع سنوي نشر معهد رويترز للصحافة نتائجه في  حزيران الماضي، بلغ تجنب الأخبار مستوى قياسياً حول العالم، إذ قال 40% من المشاركين في 50 دولة حول العالم إنهم يتجنبون الأخبار أحياناً أو غالباً، مقارنة بـ29% في عام 2017، وهو أعلى رقم مسجل حتى الآن.
وكان السبب الأبرز الذي ذكره المشاركون هو التأثير السلبي للأخبار على حالتهم المزاجية، وشعورهم بالإرهاق، إضافة لحقيقة أنهم لا يستطيعون فعل شيء حيال المعلومات الواردة، خاصةً في حالات الصراع والحروب. دفع ذلك الكثيرين إلى تطوير أساليب متنوعة للابتعاد عن الأخبار وتقليل متابعتها، إذ قال بعضهم لـ»ذا غارديان» إنهم يطلعون على الأخبار مرة في الأسبوع ليبقوا على اطلاع، فيما ذكر آخرون أنهم يكتفون بقراءة العناوين من التوسع في مضمون التقارير الصحفية. لا يبدو ذلك غريباً، إذ يشير العديد من الدراسات إلى أن التعرض المفرط للأخبار، عبر التلفزيون ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك المرتبطة بالحروب والأحداث المأساوية، يترك تأثيرات سلبية على الصحة النفسية. وقالت أستاذة علم النفس والطب في جامعة كاليفورنيا، روكسان كوهين سيلفر، لـ»ذا غارديان»: «مع زيادة التعرض للأخبار، نلاحظ زيادة الضيق النفسي في تقارير الناس عن صحتهم النفسية: مزيد من القلق، مزيد من الاكتئاب، مزيد من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة والأعراض الحادة للتوتر». من خلال أبحاثها في السنوات الأخيرة، توصلت الأستاذة الجامعية إلى أن الانقسام السياسي يمثل عامل ضغط رئيسياً لدى الأميركيين. ومع انتشار الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، تضاعفت فرص التعرض للمحتوى المزعج، بحسب سيلفر. أضافت: «هناك فرص كثيرة للتعرض للأخبار طوال الوقت، سواء من خلال الإشعارات على الهواتف، أو من خلال استهلاك الأخبار عبر وسائل متعددة في الوقت ذاته».
تتزايد النصائح المتاحة على الإنترنت لتشجيع طرق أكثر صحية لاستهلاك الأخبار، وتركز بمعظمها على وضع ضوابط، أهمها أن يبحث الناس عن المعلومات حين يكونون مستعدين لها، بدلاً من أن تصلهم في تدفق مستمر، وقد يشمل ذلك الاشتراك في نشرات إخبارية أو ملخصات من مصادر موثوقة، إيقاف تنبيهات الأخبار، وتقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت سيلفر: «يمكن للناس أن يبقوا مطلعين دون الانغماس في التصفح الكئيب للأخبار». 
(عن/صحيفة العربي الجديد)
 


تابعنا على
تصميم وتطوير