رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
قمة شنغهاي تعارض إعادة فرض عقوبات على إيران


المشاهدات 1400
تاريخ الإضافة 2025/09/01 - 9:33 PM
آخر تحديث 2026/02/16 - 2:01 AM

التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في الصين، وفق ما أعلن الكرملين.
وقال الكرملين عبر تلغرام «فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يبدآن اجتماعا ثنائيا»، مرفقا الخبر بفيديو يظهر الرجلين يتصافحان. وكانت الرئاسة الروسية أوضحت في وقت سابق أن هذا الاجتماع سيركز خصوصا على برنامج طهران النووي. إلى ذلك، قالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان عبّر لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان عن اعتقاده بأن استمرار طهران في المحادثات النووية مفيد، وقال إن تركيا ستواصل دعم إيران في هذا الشأن.

ونقل بيان للرئاسة عن أردوغان قوله، خلال اجتماع على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في الصين، إن التعاون بين البلدين، وخاصة في مجال الطاقة، يعود بالنفع على البلدين.
بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن إيران والصين وروسيا وقعت على رسالة مشتركة إلى الأمم المتحدة تصف فيها محاولة دول الترويكا الأوروبية تفعيل آلية «العودة السريعة» لفرض العقوبات على طهران بأنها «لا أساس لها من الناحية القانونية ولها تأثير سياسي مدمر».
وسبق أن أكدت إيران التزامها بالدبلوماسية لكنها حذرت من أنها «لن تتفاوض تحت التهديد أو الإكراه»، وجددت إدانتها و»رفضها القاطع» للإخطار غير القانوني الصادر عن الترويكا الأوروبية بشأن إعادة تفعيل العقوبات.
هذا ووصف المندوب الإيراني في الأمم المتحدة سعيد إيرواني خطوة الترويكا بأنها محاولة غير قانونية لإعادة العمل بقرارات منتهية، قائلاً إنها تنتهك القرار 2231، وتتجاهل آلية فض النزاعات في خطة العمل الشاملة المشتركة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الترويكا الأوروبية قررت نيابة عن إسرائيل والولايات المتحدة معاقبة بلاده.
وأضاف عراقجي في منشور مطول عبر منصة «إكس» أن «هذا الإجراء الطائش – الذي حذّرت إيران منه بشدة – هو إجراء غير أخلاقي، غير مبرر، وغير قانوني».
وأشار إلى أن «إيران توجه تحذيراً إلى أوروبا، التي تم تهميشها من قبل الولايات المتحدة في جميع القضايا الدولية – حتى في ما يتعلق بأوكرانيا القريبة من حدودها – بألا تنخدع بوهم استخدام «آلية الزناد» (سناب باك) كوسيلة للعب دور ولو محدود في مجال واحد فقط».
وأردف أن «القرار الأوروبي سيقوّض الحوار بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ويستدعي اتخاذ رد إيراني مناسب».
ورأى أن «المسار الذي اختارته أوروبا إذا لم يتم كبحه ستكون له عواقب وخيمة على مصداقية مجلس الأمن الدولي».
وختم عراقجي منشوره بأنه «حان الوقت لمجلس الأمن الدولي والعالم أن يقولا (كفى)».
هذا وبدأت بريطانيا وفرنسا وألمانيا التي تشكل ما يعرف بالترويكا الأوروبية عملية تستمر 30 يوما لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران؛ بسبب برنامجها النووي، في خطوة من المرجح أن تؤجج التوتر بعد شهرين من قصف إسرائيل والولايات المتحدة لإيران.
وتخشى الترويكا الأوروبية من أن تفقد في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول قدرتها على إعادة فرض العقوبات على طهران بعد أن كانت رفعتها بموجب اتفاق نووي في 2015 بين إيران وقوى عالمية.
وأجرت الترويكا الأوروبية عدة جولات من المحادثات مع طهران بهدف الاتفاق على تأجيل الآلية منذ أن ضربت إسرائيل والولايات المتحدة منشآت إيران النووية في منتصف يونيو حزيران.لكن الدول الثلاث اعتبرت أن المحادثات التي جرت في جنيف، يوم الثلاثاء، لم تسفر عن التزامات ملموسة بما فيه الكفاية من إيران من أجل إبرام اتفاق جديد.
وقررت الترويكا الأوروبية الآن تفعيل ما يسمى آلية العودة السريعة للعقوبات على إيران؛ بسبب اتهامها بانتهاك اتفاق 2015 الذي يهدف إلى منع طهران من تطوير سلاح نووي.
وكانت الترويكا الأوروبية وروسيا والصين والولايات المتحدة وقّعت على ذلك الاتفاق.
وانسحبت الولايات المتحدة في 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب الذي وصف الاتفاق بأنه يصب في مصلحة إيران فقط.
وانهار الاتفاق في السنوات التالية مع تخلي إيران عن القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم.يشار الى ان بدء جولات من المفاوضات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنظرائه في  الترويكا الأوروبية (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا)، جاء اجتماع جنيف الاسبوع الماضي أقل تمثيلًا، حيث اقتصر على مساعدي وزراء الخارجية، لكن إعلان دول الترويكا تفعيل آلية الزناد ضد طهران كشف أن الطرفين وصلا إلى طريق مسدود.
ويثير هذا الإعلان تساؤلات بشأن الخطوة التالية، وما إذا كان باب الدبلوماسية بين الطرفين قد وصد، وما خيارات إيران التي لوحت مرات عدة برد قاس حال تفعيل آلية «سناب باك»؟
قرار الترويكا وإن كان متوقعًا، إلا أن توقيته يطرح الكثير من علامات الاستفهام، ليس أقلها أنه جاء مباشرة عقب اجتماع جنيف الذي خفض فيه الطرفان مستوى التمثيل إلى نواب وزراء الخارجية، والذي يرى محللون أنه كافٍ لدول الترويكا للتأكد من أن طهران عادت لأسلوب التفاوض.
وبحسب موقع «أكسيوس»، أبلغ وزراء خارجية «الترويكا» الأوروبية الثلاثة، نظيرهم الأمريكي ماركو روبيو بنيتهم تفعيل آلية العقوبات الخميس الماضي، مبررين القرار بزعمهم أن طهران جادة في التفاوض بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.
ورغم قرارها إلا أن دول الترويكا، شددت على أن إطلاق عملية إعادة فرض العقوبات لا تعني نهاية الدبلوماسية، وأن ألمانيا وبريطانيا وفرنسا، ستظل منفتحة على التواصل مع إيران في الأسابيع التي تسبق سريان العقوبات بعد 30 يومًا من الآن.
وقال الدكتور محمد عباس ناجي، خبير الشؤون الإيرانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن إعادة تفعيل آلية الزناد تكشف أن دول الترويكا غير واثقة من أن الاجتماعات مع الإيرانيين ستؤدي إلى نتيجة سلبية في نهاية المطاف، مؤكدًا أن القرار «يحمل رسالة مخالفة للقانون من الدول الثلاثة لطهران .
وأضاف ناجي «لم يعد هناك وقت كاف للمفاوضات بين الطرفين باعتبار أن موعد الـ 18 أكتوبر المقبل يقترب بشدة وعملية تفعيل سناب باك تحتاج إلى شهر داخل مجلس الأمن»، مشددًا على أن قرار الترويكا ستكون له تأثيرات قوية على إيران وتفرض عليها مزيدًا من الضغوط، خاصة أن طهران تتعرض لعقوبات أمريكية، وفي حالة تفعيل سناب باك سيكون عليها مواجهة عقوبات أمريكية ودولية في الوقت نفسه».
ومن جانبه، اعتبر الصحفي الإيراني علي عباس موسوي أن «قرار الترويكا لم يكن مفاجئًا، لأن الاجتماعات مع الدول الثلاث لم تكن الآمال عليها كثيرة»، مؤكدًا أن «الإيرانيين كانوا يذهبون لاجتماعات الترويكا باعتبار أنهم بريد نقل رسائل أمريكا لإيران، والعكس».
وأشار موسوي إلى أن «الكثير من الإيرانيين كانوا ينتظرون إلى اجتماعات بلادهم مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، كما لو كانت مفاوضات غير مباشرة مع واشنطن، وهو ما يفسر غياب زخم المفاوضات النووية خلال الفترة التي أعقبت الحرب».


تابعنا على
تصميم وتطوير