رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
جامع أم الطبول تحفة معمارية وهوية ثقافية


المشاهدات 1310
تاريخ الإضافة 2025/03/20 - 12:42 AM
آخر تحديث 2025/04/01 - 1:43 AM

يعد جامع أم الطبول تحفة معمارية تعكس الهوية التاريخية والدينية والسياسية  للعراق، ويقع عند مدخل الطريق المؤدي إلى مطار بغداد الدولي، على أطراف منطقة اليرموك باتجاه مدينة البياع، مما يجعله موقعًا بارزًا في بغداد.

هذا المعلم ليس مكانًا للعبادة فقط، بل هو تحفة معمارية وتاريخية وسياسية تعكس الهوية الثقافية والدينية للعراق، لتميزه بعدد من  المعالم الدقيقة التي جعلته متفردا بهذا  الطابع المعماري والفني، فتصميمه  مستوحى من جامع السلطان حسن في جمهورية مصر العربية، بفارق كبر مساحته وسعة حجمه إضافة إلى  تفاصيله ذات الطابع العراقي.
يحتوي على قبة بيضاء كبيرة  مصنوعة من الرخام، تُعد من أبرز معالم الجامع، وتتوسط البناء المآذن، إذ يضم مأذنتين شاهقتين بارتفاع 40 مترًا لكل منهما، تعلوهما نقوش إسلامية وزخارف.
تبلغ مساحته الكلية نحو 15,000 متر مربع، ويتسع لنحو 1,500 مصلٍ في المصلى، ويحتوي على 98 عمودًا من الرخام الأبيض النادر، موزعة بدقة داخل المصلى، سقوفه مزخرفة بنقوش وزخارف إسلامية دقيقة، مع كتابات قرآنية بخط عربي أصيل ، صنع محرابه من الرخام المزخرف بشكل هندسي متقن. أما بالنسبة لمنبره فإنه مصنوع من خشب الصاج الفاخر، مع زخارف يدوية دقيقة، والثريات فيه مصنوعة من الكريستال، إذ أنها تضفي طابعًا ملكيًا عليه.
يوجد فيه مصلى للنساء يقع في الطابق العلوي، ويفصل عن مصلى الرجال وهناك مصلى صيفي ذا مساحة  مفتوحة مخصصة للصلاة في الأجواء الحارة.
ومن ملحقاته قاعات للاجتماعات وغرف للإدارة  ومكتبة كانت تضم عددًا من الكتب والمخطوطات تحيط بالجامع مساحات خضراء واسعة مزينة بأشجار النخيل وأحواض الزهور، وساحة مخصصة لاستقبال المصلين في الأعياد والمناسبات الدينية، مزينة بأرضيات رخامية.
يعد من الجوامع التي بنيت من مواد عالية الجودة، منها الرخام والحجر الجيري المحلي.
يوجد في داخله نصب تذكاري يرمز إلى ذكرى الضباط الذين أُعدموا في ميدان الرمي عام مما يكسبه صبغة عسكرية سياسية.
جاءت تسميته التاريخية منذ الزمن العثماني، إذ كانت تقرع الطبول في المناسبات الرسمية أو للإعلان عن أحداث معينة، مثل الاحتفالات الوطنية أو إشارات الحرب أو المناسبات الاجتماعية الكبيرة، لذلك ارتبطت المنطقة باسم «أم الطبول» كناية عن هذا التقليد، لتجمع القوات العسكرية، حيث كانت الطبول تقرع كونها جزءًا من الطقوس العسكرية لإعلان الحشد أو بدء العمليات، مما أسهم في انتشار التسمية، وعندما تم بناء الجامع في هذا الموقع، تم الاحتفاظ بالاسم القديم للمنطقة كنوع من التقدير لهويتها التاريخية، فأصبح يُعرف بـجامع أم الطبول وكذلك يُجسد ارتباط الجامع بالموروث الثقافي والتاريخي للمنطقة، وأصبح علامة بارزة تُذكّر بالتقاليد القديمة التي ميزت هذا المكان.


تابعنا على
تصميم وتطوير