رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
«بعارين» الفساد


المشاهدات 1345
تاريخ الإضافة 2024/05/21 - 8:17 PM
آخر تحديث 2024/06/23 - 9:20 PM

ثبت عيد أن لسنا وحدنا بالفساد. هذا خبر سعيد والأسعد منه أن يثبت عيد الفساد بالرؤية المجردة لدى الجميع بلا تلسكوبات ومتى ولد؟ ومن تناول الكاهي والقيمر قبل الآخر؟ فبعد أيام من طلب دولة قطر من العراق مساعدتها في مجال محاربة الفساد جاء الجواب من مصدرين. الأول نائبة في برلماننا أعلنت عن بلوغنا مرحلة “التماسيح” في مجال الفساد. ولأننا نعرف أن المصطلحات صارت “على أفا من يشيل” فإن ما كشفت عنه كان قنبلة عنقودية من وزن قنابل “أخونا” كيم جون أونغ الذي يعلن يوميا صباحا مع أول بيضة مسلوقة يتناولها كامل جاهزيته للحرب العالمية الثالثة. الكشف الذي قدمته النائبة والذي سكت عنه البرلمان سكتا صمتا طمطما لطمما همهما ان التمساح المقصود هو ليس مجرد توصيف للفساد بل هو نائب تمساحي بشحم ولحم ودم. وبالتأكيد فإن هذا النائب ـ التمساح لديه حصانة ويقترح قوانين وقد يشرعها وربما القسم الأكبر منها كيفية محاربة الفساد. وربما يكون لديه مقابلات نارية بالفضائيات خصوصا من وزن “إبراهييييم ... هااااا”. أو قد يكون ممن يقومون بزيارات مختلفة الى دوائر الدولة لقضاء حوائج الناس وحاجياتهم مصحوبا بغناء وموسيقى. قد يكون ذلك كله وأكثر.
الجواب الثاني جاء من السيدة جينين بلاسخارت ومن على منبر مجلس الأمن الدولي. فهذه السيدة التي سوف ترينا بعد سنة “عرض إكتافها” مكلفة كل ستة شهور بتقديم إحاطة الى مجلس الأمن الذي لاتعنيه هذه الإحاطة لامن قريب ولا من بعيد وليس معنيا بعمل شيء. لكن هذه الإحاطة كثيرا ماتمثل فضيحة خصوصا في السنوات الماضية عندما يتم الكشف عن المزيد من السلبيات والمشاكل والإشكاليات. إحاطة هذه السنة الأخيرة تبدو مختلفة على أصعدة مختلفة وفيها الكثير من تشخيص الأيجابيات لكنها لم تستطع التغطية على قضايا الفساد. فبرغم كل ما رصدته من قضايا إيجابية من منطلق أن عراق 2024 يختلف عما قبله لكنها عدت أن المشكلة التي لايزال يواجهها البلد هي الفساد. ومع أهمية ماينبغي فعله وتداركه على مستوى الفساد وكيفية محاربته لكن السؤال الذي يبقى مطروحا كيف نحارب الفساد ونحن لانستطيع إكتشاف “تمساح” من داخل مجلس النواب؟ هل التمساح إبرة في كومة قش؟ هل هو “بكاية” أو “حرمسة” لاترى بالعين المجردة؟ إنه تمساح ياجماعة.
مع ذلك فإن هناك دائما مايهون “سالفتنا” ويجعلنا لسنا وحدنا في الميدان. ففي خطابه الأخير الذي حل فيه مجلس الأمة أعلن أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الصباح أن الفساد في الكويت “ماتشيله البعارين”, والبعارين هي الجمال التي هي العيس التي هي مثلما يعرف الجميع ليس سفينة الصحراء فقط بل هي التي في البيداء يقتلها الظمأ “والماء على ظهرها محمول “. أمر بعارينا أي جمالنا أي عيسنا نحن والكويت وقبلها قطر التي طلبت معونتنا يختلف. فسادنا الحيتاني التمساحي بات على مايبدو بالفعل ومثلما نوهت بلاسخارت إنه يحتاج الى سفينة لحمله وأقرب مقاربة لهذه السفينة هو البعير وجمعه بعارين.. نحمد ربنا أن بلاسخارت التي عرفت معنى “الشمطاء” لم تعرف بعد معنى .. البعارين.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير