رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الدفاع المشروع للجمهورية الإسلامية رداً على جريمة الصهاینة في دمشق


المشاهدات 1439
تاريخ الإضافة 2024/04/14 - 9:30 PM
آخر تحديث 2024/05/25 - 8:51 AM

شنت الطائرات الحربية للكيان الصهيوني المعتدي غارة على المبنى القنصلي لسفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية في دمشق بإطلاق ستة صواريخ من سماء الشريط الحدودي لمنطقة الجولان المحتلة يوم 2024/1/13 واستشهد جراء ذلك الهجوم الهادف على بعثة دبلوماسية، سبعة من كبار المستشارين العسكريين الايرانيين الذين كانوا قد حضروا هناك بطلب من الحكومة السورية لمكافحة الجماعات الارهابية كما استشهد ستة مدنيين سوريين بينهم أم مسنة وولدها والتي كانت صاحبة المبنى المستهدف. ومن خلال استهداف مبنى سفارة الجمهورية الإسلامية، ارتكب الكيان الصهيوني خرقاً واضحاً للقواعد الدولية، وخاصة ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، واتفاقية عام 1973 لملاحقة الجرائم المرتكبة ضد المجتمع الدولي والأشخاص المحميين، بما في ذلك الممثلين الدبلوماسيين.
ان العمل العسكري الايراني المتناسب في استهداف بعض القواعد العسكرية في فلسطين المحتلة بتاريخ 2024/4/13 جاء مبنياً على الحق الاصيل للدفاع المشروع حسب المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة، ورداً على الهجوم العسكري للكيان الصهيوني على مبنى سفارة الجمهورية الاسلامية في دمشق. وبما أن مجلس الأمن عجز عن إصدار بيان يدين الهجوم الإرهابي على سفارة بلادنا في دمشق، فإن الدفاع المشروع تم اعتباره كضرورة بهدف معاقبة المعتدي وضمان منع تكرار الاعمال غير الشرعية للكيان.
ان الجمهورية الاسلامية لا تبحث عن توسيع رقعة الحرب في المنطقة وانما أثبتت ذلك عن طريق التحلي بضبط النفس بشكل مسؤول. وجذور الازمة الرئيسة في المنطقة تعود الى استمرار جرائم الكيان والحل هو ايقاف فوري لتلك الجرائم.  
إن الهجوم الإرهابي للكيان يعبر عن قمة عجزه وخيبته وتخبطه الاستراتيجي بعد فشله العسكري والسياسي والأخلاقي الذي مني به في قطاع غزة بعد مرور ستة أشهر من الحرب الجائرة والإجرامية، التي لم تجلب له النصر على المقاومة والفصائل والأمة الفلسطينية الصابرة والصامدة؛ بل جعلت الكيان في حصار وحدة ساحات المقاومة المتمثلة في فلسطين ولبنان وسورية واليمن والعراق وإيران.
وبالرغم من قتل الاطفال والرجال والنساء الفلسطينيين الأبرياء أمام أعين العالم على مدار اكثر من 6 أشهر، التزمت بعض الدول الإسلامية والعربية والمنظمات الدولية والدول الغربية التي تدعي دعم حقوق الإنسان الصمت وعدم التحرك. وما هو المتوقع من الدول، هو ايقاف الآلة الحربية الاسرائيلية فعلاً والتصدي لإجراءتها الخارقة للقوانين بشكل يردع الكيان. 
ان الجمهورية الاسلامية لن تتردد في اتخاذ أي خطوة في اتجاه الدفاع عن النفس مقابل أي اعتداء عسكري وستوجه رداً حازماً وقوياً لو ارتكبت اسرائيل أو حلفاؤها عملاً أرعن ومغامرا. وفي الوقت نفسه، من المؤكد أن إيران تحترم وتضع بعين الاعتبار سلامة وسيادة الدول الصديقة والشقيقة والمجاورة.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير