رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
هجوم بقذائف صاروخية يستهدف منزل الدبيبة في طرابلس


المشاهدات 1435
تاريخ الإضافة 2024/04/01 - 5:41 PM
آخر تحديث 2024/04/23 - 9:53 AM

 طرابلس/ متابعة الزوراء:
تعرض منزل رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبدالحميد الدبيبة لهجوم بقذائف صاروخية، دون أن يسفر عن أي خسائر بشرية ، وفق ما نقلت وكالة رويترز عن وزير ليبي/ فيما بدأت أجهزة أمنية تابعة للحكومة في تطويق محيط المنزل.
وتتقاسم حكومتان متصارعتان الحكم في البلاد التي تعيش منذ 2011 أزمة سياسية وأمنية متعددة الأبعاد. ولا تزال المساعي الدولية والإقليمية لتشكيل حكومة موحدة غير قادرة على تحقيق هذا الهدف.
وأكد الوزير، الذي طلب عدم ذكر هويته، في رسالة أن الهجوم لم يسفر سوى عن بعض الأضرار. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وقال مواطنان إنهما سمعا انفجارات قوية قرب البحر في حي الأندلس الراقي في طرابلس، حيث يوجد منزل رئيس الوزراء.
وذكر أحد المواطنين أن قوات أمن معززة بآليات انتشرت في المنطقة بعد سماع دوي الانفجارات القوية.
وأفادت شبكة “الحياد الليبية” بأن استهداف منزل الدبيبة تم بقذائف “أر بي جي” من داخل البحر من قبل أشخاص مجهولين، وأشارت إلى انتشار سريع لمركبات مسلحة تابعة لـ”الكتيبة 166” في المنطقة.
وبينما لم تدلِ الحكومة بأي تصريح حول الحادث حتى الآن، أكد موقع “بوابة الوسط” الإخباري أن المبنى المستهدف يعود إلى إبراهيم الدبيبة المستشار السياسي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية.
و أورد الموقع رواية ثانية للعملية، حسب مصدر أمني في المنطقة، والذي أكد أن الهجوم وقع بقذيفتين من نوع “هاون 61” أسقطتا على الأرجح من مسيرتين “درون”، أصابت الأولى سطح المبنى، بينما أصابت الثانية شرفة المكتب مباشرة.
وبحسب ما نقلته “بوابة الوسط”، فإن إبراهيم الدبيبة لم يكن موجودا في العاصمة طرابلس، لكن عائلته كانت موجودة بالمنزل ساعة الهجوم.
وعقب الهجوم المسلح، أعلنت الأجهزة الأمنية داخل العاصمة طرابلس حالة الطوارئ في محيط منزل الدبيبة، حيث أظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي انتشاراً مكثفا للآليات والسيارات المسلّحة، مع استمرار توافد التعزيزات العسكرية على المكان، كما أغلقت الطرقات المؤدية للمنزل.
وإثر الحادث توافد على منزل الدبيبة كل من رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ونائبه موسي الكوني وعدد من الوزراء للاطئنان على سلامته.
ويأتي هذا الحادث، بعد ساعات من قرار الدبيبة تعيين العميد محمود حمزة، قائد اللواء 444 أحد أبرز الأجهزة العسكرية النافذة في غرب البلاد، مديرا جديدا لإدارة الاستخبارات العسكرية، وهو شخصية نافذة لكنها لا تحظى بإجماع ودعم كافة الأجهزة الأمنية والميليشيات المسلحة داخل العاصمة طرابلس.
وربط الناشط السياسي فتحي يوسف استهداف منزل الدبيبة بعملية سيطرته على معبر رأس جدير الحدودي مع تونس، قائلا “لست شامتا لكن الدبيبة حاول أن يفتح النار على رأس اجدير و مدينة زوارة فأشتعلت النار بمنزله بحي الأندلس”.
وأضاف في تدوينة عبر حسابه على فيسبوك “بالرغم من أنني أدين هكذا أعمال إجرامية وعمليات الاغتيال بالشكل الذي تعرض له منزل الدبيبة وكنت اتمنى ان تكون إزاحة حكومته و كل الأجسام السياسية بشكل انتفاضة شعبية وعصيان مدني عام حتى تقدم تلك الأجسام الفاسدة المتحكمة في حياة الليبيين استقالتها أو إعلانها عن انتخابات تشريعية سريعة في زمن محدد غير قابل للتمديد أو الإلغاء وبعدها يتم الإعلان عن حكومة مصغرة لتصريف الأعمال وتكليف لجنة من المختصين لتعديل أو كتابة مشروع دستور وطرحه للاستفتاء الشعبي ، فهكذا تتغيير الحكومات الفاسدة اما خيار العنف فهو آخر الخيارات للتغيير”.
وفي فبراير 2022، تعرض موكب الدبيبة لإطلاق رصاص من قبل مجهولين أثناء مروره بأحد أحياء العاصمة طرابلس، دون أن يسفر عن أي إصابات.
وقال مصدر مقرب من الدبيبة في حينه إن الأخير نجا من محاولة اغتيال بعدما أصابت أعيرة نارية سيارته.
ونقلت “رويترز” عن المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الدبيبة كان عائداً إلى بيته عندما أُطلق عليه الرصاص من سيارة أخرى قبل أن تلوذ بالفرار، وأن الواقعة أحيلت على النائب العام للتحقيق.
ولم تحظ ليببا بأمن أو استقرار يذكر منذ انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011 وانقسام في 2014 بين الفصائل في شرق وغرب البلاد مع وجود حكومتين تديران شرق وغرب البلاد.
وتم تنصيب حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة من خلال عملية تدعمها الأمم المتحدة في عام 2021، لكن البرلمان في الشرق كف عن الاعتراف بشرعيتها في نهاية ذلك العام بعد محاولة فاشلة لإجراء انتخابات عامة، الأمر الذي أدى إلى جمود سياسي مطول.
وفي أوائل مارس، قال ثلاثة زعماء ليبيين كبار إنهم اتفقوا على “ضرورة” تشكيل حكومة موحدة جديدة تشرف على الانتخابات التي طال انتظارها.
وتعهد الدبيبة بعدم التنازل عن السلطة لحكومة جديدة دون إجراء انتخابات عامة.  


تابعنا على
تصميم وتطوير