رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
بعد العثور على 10 أشخاص مقتولين داخل منزل ....ليبيا.. مجزرة في أبوسليم تنذر بفوضى أمنية في طرابلس


المشاهدات 1450
تاريخ الإضافة 2024/02/19 - 8:48 PM
آخر تحديث 2024/04/20 - 4:21 PM

طرابلس/متابعة الزوراء:
 أعلنت السلطات الأمنية بالعاصمة الليبية طرابلس، العثور على 10 أشخاص مقتولين داخل منزل بمنطقة أبوسليم، في ظروف غامضة، من بينهم عناصر من جهاز دعم الاستقرار الذي يرأسه عبدالغني الككلي المعروف بـ”غنيوة”، وهو ما يعكس حالة الفوضى الأمنية في ظلّ سيطرة المجاميع  المسلّحة المتصارعة على النفوذ.
وأفادت مديرية أمن طرابلس في بيان، بأن النيابة العامة باشرت التحقيقات في الحادثة. وأضافت أن هوية الجهة المنفذة للجريمة لا تزال مجهولة والأسباب غامضة، لكنها أشارت إلى إمكانية تورط مجموعة مسلّحة، موضحة أن القتلى تعرضوا للرمي بالرصاص وأصيبوا بأعيرة نارية.
وقال مدير أمن طرابلس خليل وهيبة في إيجاز صحفي إن “بلاغًا ورد إلى مركز شرطة أبوسليم في الواحدة والنصف صباحا من قبل غرفة السيطرة بشأن وقوع حادث قتل لعشرة أشخاص تعود تبعية بعضهم إلى جهاز دعم الاستقرار، داخل منزل بالقرب من مسجد أبوشعالة على يد مجموعة مسلحة مجهولة الهوية”.
وأضاف أنه جرى إبلاغ النيابة العامة بالواقعة التي باشرت بدورها التحقيق رفقة مكتب البحث الجنائي إذ انتقلوا إلى مكان الجريمة من أجل رفع آثار البصمات وتفتيش المنزل وإجراء الكشف الظاهر على الجثامين.
وتبين إصابة الجثامين بعدة أعيرة نارية ومن ثم جرى نقلها إلى دار الرحمة بمستشفى حوادث أبوسليم، فيما أمرت النيابة بعرضها على الطب الشرعي لمعرفة زمان الواقعة وآلية حدوثها وبيان السلاح المستعمل بها وتحريز الذخيرة وعرضها على خبير الأسلحة، وفق وهيبة.
وأشار مدير الأمن، إلى إصدار وزير الداخلية بحكومة الوحدة منتهية الولاية عماد الطرابلسي تعليماته بتشكيل فريق عمل من ذوي الخبرة والكفاءة والحنكة في مجال جمع المعلومات والأدلة وأعمال التحري، لكشف اللثام عن الواقعة وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
ونعى جهاز الدعم والاستقرار الموالي لحكومة الوحدة الوطنية، اثنين من عناصره كانا ضمن القتلى في مجزرة منطقة أبوسليم بطرابلس وهما كل من محمد فتحي شنيش ومصعب المختار الضبع، وأوضح في بيان، أن شنيش والضبع كانا رفقة مجموعة “طالتهم أيادي الغدر”، دون مزيد التفاصيل بشأن الحادث.
ودانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ما وصفتها بأنها “حادثة القتل العنيفة في منطقة أبو سليم” بالعاصمة طرابلس ليلة 17 فبراير الجاري.
وبينما قالت البعثة الأممية في بيان، امس الاثنين، إنها تواصل متابعة الوضع عن كثب، فإنها اعتبرت أن هذه الواقعة “تشكل تذكيرا آخر بالتحذيرات التي يطلقها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عبدالله باتيلي مرارا من أن التنافس بين الجهات الأمنية ينطوي على مخاطر جسيمة بالنسبة للوضع الأمني الهش في العاصمة طرابلس”.
وحث البيان ما وصفها بأنها السلطات الليبية المعنية على ضمان إجراء تحقيق مستقل وسريع وشامل في الواقعة والعمل على منع أي أعمال قد تؤدي إلى التصعيد والمزيد من العنف.
واستنكر أسامة حماد رئيس الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان ما وصفها بالجريمة بعد مقتل عدد من الأشخاص في اشتباكات مسلحة بطرابلس، وقال إن في ذلك استمرار “لسيناريو الفوضى”.
واعتبر حماد عبر منصة “إكس” أن هناك “عبثا مستمرا جراء سيطرة المجموعات المسلحة على مقاليد الأمور في العاصمة طرابلس”.
وطالب حماد، النائب العام الليبي بالتحقيق في الحادث، وقال إن حكومته مستعدة “لمد يد العون لبسط الأمن والسيطرة على الأوضاع الأمنية في مناطق غرب البلاد وتأمينها مثلما تم تأمين مناطق شرق البلاد وجنوبها التي أصبحت آمنة ومستقرة بفضل مجهودات القوات المسلحة ووزارة الداخلية بالحكومة الليبية”.
وأفادت وسائل إعلام ليبية نقلا عن مصادر مطلعة بمنطقة أبوسليم، بأن عبدالغني الككلي، نشر عناصر جهاز دعم الاستقرار، الأمر الذي قد يفسر على أنه إعلان لحالة الطوارئ بالمنطقة.
وبحسب مصادر أمنية، داهمت مجموعة مسلحة أحد المنازل والذي يستخدم كموقع أمني في منطقة أبوسليم، وفتحت النار على المتواجدين بداخله والذي كان من بينهم عناصر تابعة لجهاز دعم الاستقرار والآخرين مدنيين.وأكدت المصادر، أن داخلية حكومة الدبيبة لم تتخذ أي إجراء أمني، ولم تكلف نفسها بإعلان الحادثة أو أسبابها أو العدد الفعلي للقتلى أو الناجين.
وتحدثت المصادر عن مقتل 11 شخصا من بينهم ثلاثة أشقاء على الأقل، فيما بدت الحادثة كأنها عملية تصفية، بينما كان الضحايا متواجدين في أحد المقرات بالمنطقة دون تحديد هوية القتلة.
واعتبر ليبيون، في تدوينات، أنّ هذه الجريمة المروعة، تعبّر باختصار عن حالة الاضطراب الأمني التي تعيشها العاصمة طرابلس، في ظلّ سيطرة الميليشيات المسلّحة التي ترتبط فيما بينها بعلاقات متوّترة وتتصارع على مناطق النفوذ.
كما رأى آخرون أن من شأن هذه الحوادث أن تبثّ مناخا من الرعب والقلق في ظلّ سيطرة ثقافة الإفلات من العقاب، كما تمثل عائقا أمام عملية المصالحة الوطنية وفرصة إجراء الانتخابات.
وعرفت ليبيا مبكراً، منذ إسقاط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، وانفلات الأوضاع الأمنية، عدداً من الجرائم الدامية التي قُيّدت ضد مجهول في غرب ليبيا وشرقها.
ومن بين الجرائم الأكثر دموية في البلاد، العثور على 36 جثة على طريق الكسارات بين مدينتي الأبيار وبنغازي، شرق البلاد، عام 2017، بجانب مقتل 17 مواطناً، بينهم أطفال ونساء في قصف جوي على مدينة درنة في العام ذاته، من طيران وصف بـ”المجهول”. وحتى الآن، لم يكشف عن الفاعل وراء هذه الجرائم.


تابعنا على
تصميم وتطوير