رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
السودان.. اتفاق على دمج قوات الدعم السريع داخل الجيش خلال 5 أيام


المشاهدات 1261
تاريخ الإضافة 2023/04/01 - 10:26 PM
آخر تحديث 2024/06/23 - 4:07 PM

الخرطوم/ متابعة الزوراء:
بـ 30 دقيقة من المباحثات، انتهى على ما يبدو الخلاف المتمثل بدمج قوات الدعم السريع داخل الجيش السوداني باتفاق بين الأطراف.
فقد أفضى اجتماع القصر الرئاسي الذي عقد امس السبت، بين الطرفين إلى اتفاق على الدمج خلال 5 أيام.
وتفاهم المجتمعون على توقيع الاتفاق الإطاري في السادس من أبريل/نيسان الجاري، بعد حل نقاط الخلاف بينهم.
أتت هذه التطورات بعدما أدت الخلافات التي عصفت بين ممثلي الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول قضية دمج عناصر الأخيرة ضمن القوات المسلحة، إلى تأجيل التوقيع على الاتفاق النهائي الذي كان مقرراً امس السبت إلى موعد لاحق.
وأعلن الناطق الرسمي باسم العملية السياسية، خالد عمر يوسف، صباحا أن اجتماعاً سيعقد في وقت لاحق اليوم السبت بين الأطراف المدنية والعسكرية، والآلية الثلاثية لتحديد موعد جديد للتوقيع على الاتفاق السياسي النهائي.
كما أشار في بيان مقتضب إلى أن التوقيع تعذر لعدم التوصل إلى توافق حول بعض القضايا العالقة، دون أن يحددها.
إلى ذلك، أكد أن جميع الأطراف ستواصل انخراطها في مناقشات جادة، من أجل تجاوز العقبات الأخيرة في طريق الوصول لاتفاق يسترد مسار التحول المدني الديمقراطي، وتتشكل بموجبه سلطة مدنية تقود المرحلة الانتقالية في البلاد.
يشار إلى أن المشاركين (مدنيين وعسكريين) كانوا فشلوا بورشة الإصلاح الأمني والعسكري، الأربعاء الماضي، 29 مارس، في الخروج بتوصيات حول مواضيع الإصلاح ودمج القوات المسلحة، حيث احتدت النقاشات في صباح ذلك اليوم بين ضباط من الجيش وآخرين من الدعم السريع.
وقبل الاتفاق أغلق مجلس نظارات البجا الطرق في ولايتي كسلا والبحر الأحمر شرق السودان رفضًا للاتفاق السياسي.
واتفقت الأطراف السودانية المدنية والعسكرية بعد أشهر من المناقشات والخلافات، على التوقيع على اتفاق سياسي نهائي في الأول من أبريل، والتوقيع على مسودة الدستور الانتقالي في 6 منه، والبدء في تشكيل السلطة الانتقالية بحلول 11 من الشهر ذاته، من أجل العودة إلى المسار الديمقراطي الطبيعي في البلاد، وتسليم الحكم إلى سلطة مدنية خالصة، إلا أن الخلافات الأخيرة التي عصفت بين الجيش والدعم السريع أجلت تلك المواعيد.
وكان  التوقيع على الاتفاق النهائي لنقل السلطة للمدنيين تأجل والذي كان مقررا له، امس السبت، إلى موعد لاحق بسبب عدم حسم الخلافات بين الأطراف العسكرية بحسب ما كشف عنه لموقع سكاي نيوز عربية قيادي كبير في القوى المدنية المنخرطة في العملية السياسية الجارية حاليا لحل الأزمة السودانية.
وأوضح القيادي أن اجتماعا سيعقد خلال الساعات المقبلة لحسم الخلافات حول التفاصيل العالقة بالإصلاح العسكري؛ متوقعا أن يتم الاتفاق على السادس من أبريل كموعد جديد لتوقيع الاتفاق الإطاري.
وبرزت خلال الساعات الماضية خلافات بين الجيش والدعم السريع؛ حول آليات ومواقيت وشروط الدمج؛ حيث يقترح الجيش إخضاع ضباط الدعم السريع للشروط المنصوص عليها في الكلية الحربية ووقف التعاقدات الخارجية والتجنيد والابتعاد عن العمل السياسي فيما اشترط الدعم هيكلة القوات المسلحة قبل الدمج.
وأثار انسحاب مفاجئ لممثلي الجيش من الجلسة الختامية لورشة الإصلاح الأمني والعسكري، الأربعاء، جدلا واسعا حول مستقبل العملية السياسية الجارية حاليا؛ لكن القوات المسلحة قالت إنها ملتزمة بالعملية السياسية.
وكشفت مصادر عسكرية عن أن سبب انسحاب ممثلي الجيش من الجلسة جاء لعدم الوصول إلى مواقيت وأسس محددة لدمج قوات الدعم السريع في الجيش؛ وهو ما قال عنه رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان في وقت سابق إنه شرط أساسي للمضي في العملية السياسية. 
من جانبه، أوضح خالد عمر الناطق الرسمي باسم العملية السياسية أن الورشة خلصت إلى ضرورة دمج الدعم السريع ومقاتلي الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام السوداني في أكتوبر 2020؛ في الجيش وفقا للأسس المعروفة. وقال عملية توحيد الجيش السوداني ستتم استنادا إلى ورقة مبادئ عامة متفق عليها بين المدنيين والعسكريين الموقعين على الاتفاق الإطاري في الخامس من ديسمبر 2022.  
وفي تصريحات سابقة قال محمد حمدان دقلو نائب رئيس مجلس السيادة وقائد الدعم السريع إنه ملتزم بدمج قواته في الجيش وفقا لما نص عليه الاتفاق الإطاري؛ لكنه شدد على أن عملية الدمج تحتاج إلى إجراءات وخطوات محددة ووفقا لجدول زمني يتم الاتفاق عليه.
وينص مشروع الدستور الانتقالي الذي بني عليه الاتفاق الإطاري على توحيد القوات المسلحة في البلاد في جيش مهني واحد.
وبرزت مخاوف في أعقاب انسحاب ممثلي الجيش من الجلسة الختامية لمؤتمر الإصلاح الأمني من أن تؤدي الخطوة إلى تأخير العملية السياسية.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير