رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
ائتلاف النصر يحذر من «كوارث» لا تحمد عقباها في حال استمرار التصعيد ...رئيس المفوضية الأسبق يقترح عبر"الزوراء"موعدا للانتخابات ويحدد مسارات تصحيح الوضع السياسي


المشاهدات 1078
تاريخ الإضافة 2022/08/17 - 9:07 PM
آخر تحديث 2022/09/23 - 11:32 PM

الزوراء/ حسين فالح:
اقترحَ رئيس مفوضية الانتخابات الاسبق الخبير في شؤون الانتخابات، عادل اللامي، تحديد موعد اقصاه نهاية حزيران 2023 لإجراء الانتخابات المبكرة بعد حل البرلمان، وفيما حدد المسارات الكفيلة لتصحيح الوضع السياسي في البلد، حذر ائتلاف النصر من كوارث لا تحمد عقباها في حال استمرار التصعيد السياسي.
وقال الخبير الانتخابي، عادل اللامي، في حديث لـ”الزوراء”: انه منذ البداية الدستورية للعملية السياسية متمثلة بقانون ادارة الدولة والدستور الدائم ٢٠٠٥ ولحد الوقت الراهن، لم يشهد البلد استقراراً او تقدماً نوعياً حقيقياً في معظم المجالات، والسبب الرئيس في ذلك هو انحراف وافتقار التشريع لصفة الدوام تارةً وصفة العمومية تارةً أخرى، وذلك بسبب ان المشرعين كتبوا الدستور والقوانين المنظمة للعمل السياسي وفق مسطرتهم ومصالحهم الحزبية والفئوية والشخصية.
وتابع: وايضاً التأثيرات الخارجية خصوصاً في مرحلة الفترة الانتقالية مثل قانون ادارة الدولة وأمري سلطة الائتلاف (٩٦) و (٩٧) وهما “قانونا” الاحزاب والانتخابات، بل حتى الدستور الدائم كان التأثير الدولي والاقليمي حاضراً فيه، فتكرست حالة اللبننة والفئويّة بكل اشكالها، بدأت عمليات استباحة ونهب المال العام في الدورة الانتخابية الاولى عندما تحولت الاحزاب من احزاب سياسية الى اقطاعيات حزبية وانتقلت من احزاب فقيرة الامكانيات المالية كمنظمة وكأشخاص الى احزاب ضخمة الامكانيات مالاً ورجالاً وسلاحاً ومقرات وعقارات، هذه الدورة الانتخابية الاولى هي الاساس الخاطئ الذي بنيت عليه الدورات اللاحقة.
واضاف: ان الحل يجب ان يكون راديكاليا بمعنى الجذري من خلال الخطوات التالية والتي تتمثل بانتخاب رئيس الجمهورية بشكل دستوري وتكليف مرشح الكتلة البرلمانية الاكثر عدداً بشرط ان لا يكون شخصية إشكالية. مشددا على ضرورة تشريع قانون اجراء التعديلات الدستورية (وفق المادة ١٤٢ من الدستور بشكل يضمن عدم اعتراض ثلثي ثلاث محافظات) والاستفتاء عليها على ان ينفذ الاستفتاء في موعد اقصاه نهاية شهر آذار ٢٠٢٣، وتشكل بموجب هذا القانون لجنة برلمانية تضم، إضافةً لأعضاء برلمانيين، كبار فقهاء القانون الدستوري وقضاة من المشهود لهم بالاستقلالية وممثلين عن منظمات ونقابات واكاديميين من المشهود لهم بالاستقلالية ايضاً، مع مراعاة وجود الشباب والنساء ولهم حق التصويت داخل اللجنة، على ان لا يغلب عدد اعضاء هذه اللجنة من البرلمانيين على غيرهم.
وتابع: انه بالتوازي مع تشريع قانون اجراء التعديلات الدستورية، يجب تشريع قانون جديد لمفوضية الانتخابات يضمن استقلالية اعضائها، (ولدينا رؤية خاصة بهذا الموضوع). لافتا الى: ان تعديل قانون الانتخابات الحالي بشرطين، الاول الابقاء على نظام الصوت الواحد غير المتحول والثاني اعادة ترسيم الدوائر الانتخابية وفق معايير عادلة ومتساوية ومن قبل مفوضية الانتخابات الجديدة.
واشار الى: ان الاتفاق المبدئي المعزز بقرار نيابي على حل البرلمان وفق احد شطري المادة ٦٤ من الدستور في موعد اقصاه نهاية حزيران ٢٠٢٣ لغرض اتاحة الفرصة لمفوضية الانتخابات من أجل إكمال استعدادها لإجراء الانتخابات التشريعية في موعد اقصاه نهاية شهر آب ٢٠٢٣. مبينا: ان تشريع قانون اجراء التعديلات الدستوري والاستفتاء عليها وفق المادة ١٢٦ الدستورية في موعد لا يتجاوز السنة التقويمية الاولى من الدورة البرلمانية السادسة المنتخبة، (للمواد التي لم تعدل بسبب احتمال رفضها من قبل ثلثي ثلاث محافظات).
واكد: ان تعديل قانون الاحزاب بشكل يضمن محاسبة الاحزاب مالياً ويضمن عدم تأسيس الاحزاب على اسس فئوية بكل اشكالها عدا اساس المواطنة، كما يضمن عدم وجود اجنحة أو فصائل مسلحة للأحزاب، على ان تشكل لجنة مشابهة للجنة التعديلات الدستورية لهذا الغرض.
وختم القول: ان هذه باعتقادي البداية السليمة لأي عملية اصلاح وتعديل مسار العملية السياسية.
بدوره، قال عضو ائتلاف النصر، سلام الزبيدي، في حديث لـ”الزوراء”: ان الأزمة الراهنة ليست شيعية شيعية، بل هي أزمة وطنية تتصل بالنظام السياسي ككل وما يستند عليه من أسس تُنتج أزمات تلو أزمات. 
واضاف: انه على المجتمع السياسي التركيز على مرحلتين: المرحلة الأولى حل الأزمة الراهنة، والثانية بحث حلول شاملة لمعضلات النظام السياسي ككل ليتمكن من إدارة فاعلة وكفؤة ومسؤولة للدولة لصالح المواطنين ككل، وحرق أو خرق المراحل هنا خطيئة ستقود لكوارث أكبر.
وفي وقت سابق، أكد النائب عن تحالف الفتح، معين الكاظمي، أن زيارة العامري الى كردستان تهدف لإنهاء الأزمة.
وقال الكاظمي في تصريح صحفي: إن “العامري يعمل على التهدئة وتقريب وجهات النظر بين الكتل السياسية لحل الأزمة التي يمرُّ بها البلد”، لافتاً الى أن   “قضية الانتخابات المبكرة وحلّ البرلمان شأن وطني ولا يقتصر على الإطار التنسيقي والتيار الصدري”.
وأضاف أن “الهدف من زيارة العامري لكردستان والى جهات سياسية أخرى هو أن يكون هنالك حوار وطني شامل للخروج من هذه الأزمة”.
وأشار الى “أهمية الابتعاد عن التصعيد والتحشيد والركون الى السياقات القانونية والدستورية”.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير