رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
بلاسخارت: الكاظمي شكل لجنة للتحقيق بهجوم دهوك... وزير الخارجية يطالب مجلس الأمن بإصدار قرار يلزم تركيا بسحب قواتها من العراق


المشاهدات 1082
تاريخ الإضافة 2022/07/28 - 1:51 AM
آخر تحديث 2022/08/08 - 7:28 AM

بغداد/ الزوراء:
طالبَ وزير الخارجية فؤاد حسين، مجلس الأمن الدولي، بإصدار قرار يلزم تركيا بسحب قواتها من الاراضي العراقية، وتوجيه ادانة قوية تجاه هذا الاعتداء، فيما اشارت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة جينين بلاسخارت، الى ان رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي شكل لجنة للتحقيق بشأن الهجوم على دهوك.
وقال وزير الخارجية فؤاد حسين امام مجلس الامن الدولي متحدثاً عن تفاصيل الاعتداء التركي تابعته "الزوراء": انه "في يوم الأربعاء الموافق 20 تموز 2022، الساعة 13:50، ارتكب الجيش التركي عدواناً ضد أراضي وسيادة العراق وحياة مواطنيه، بقصف مدفعي عنيف على العوائل العراقية أثناء تواجدها في مصيف بَرخ في محافظة دهوك، أسفر عن استشهاد 9 مدنيين من ضمنهم طفلة واحدة، وجرح 33 مدنيا أعزل، مع إلحاق اضرار بالمنشآت المدنية، ومخُلفاً خسائر مادية، وقد أحطنا مجلسكم الموقر بموجب الرسالة المؤرخة في 21 تموز 2022 بتفاصيل الحادث، ويدين العراق بأشد العبارات هذا العدوان الصارخ الذي ارتكبه الجيش التركي بحق الأبرياء المدنيين، والممتلكات المدنية، والذي يُشكل عدوانا عسكرياً على سيادة العراق وأمنه وسلامة أراضيه، وإخلالاً وتهديدا للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويُعدُ خرقاً لأحكام قواعد القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي ومبادئ حُسن الجوار، وانتهاكاً لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والأهداف التي قامت من أجلها المنظمة".
وحول الإجراءات العراقية أوضح حسين إنه "وإثر الهجوم العسكري على الأراضي العراقية، تم تشكيل لجنة وطنية من قبل الحكومة العراقية برئاستنا للتحقيق في ظروف هذا الاعتداء، والتي جمعت الأدلة من موقع الاعتداء تضمنت شظايا مقذوفات المدفعية الثقيلة من عيار 155 ملم والتي يستخدمها الجيش التركي في المنطقة المحيطة بالمصيف. وستقوم هذه اللجنة ايضاً بمهام وضع الخطوط العامة لإدارة هذه الازمة".
وأكد إن "هذا العدوان دليل ملموس أمام المجلس على استمرار تركيا بتجاهل مطالبات العراق بإيقاف انتهاكاتها العسكرية المستمرة للسيادة العراقية، وسحب قواتها العسكرية من الأراضي العراقية، فعلى سبيل المثال، لا الحصر، فمنذ عام 2018، تم توجيه (296) (مئتين وست وتسعون) مذكرة رسمية ثنائية صادرة عن وزارة الخارجية العراقية الى نظيرتها التركية، للاحتجاج على هذه الانتهاكات، والتي بلغَ مجموعها 22,742 انتهاكا حتى الآن، والموثقة بموجب الرسائل المتطابقة البالغ عددها (8) (ثمان) رسائل متطابقة موجهة من المندوب الدائم لجمهورية العراق الى كل من رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، والصادرة كوثائق رسمية من وثائق مجلس الأمن، آخرها الوثيقة التي صدرت بالرمز S/2022/500  في 23/6/2022، وقد سبق كذلك أن لجأ العراق الى مجلسكم الموقر بعقد جلسته رقم 7589 عام 2015، بشأن التوغل العسكري التركي داخل أراضيه، وطالب العراق المجلس آنذاك بإصدار قرار يتضمن إدانة هذا التوغل وسحب تركيا لقواتها العسكرية من الأراضي العراقية، لكننا في هذه الحالة قد توجهنا الى مجلسكم الموقر مباشرة لتقديم شكوى وتوثيق جريمة ضد الإنسانية ارتكبها الجيش التركي في وضح النهار وفي منطقة خالية من أية مظاهر مسلحة غير شرعية".
وأضاف حسين في كلمته " نُندد امام المجتمع الدولي من جديد بالتواجد غير الشرعي للقوات العسكرية التركية في الأراضي العراقية، ونحذر من استمرار السلوك العدواني للجيش التركي الذي قد يدفع الأمور الى ما لا يحمد عقباه، وسط حالة من الغضب الشعبي العارم الذي يجتاح العراق من الجنوب الى الشمال في كردستان العراق، كما نجدد شجبنا لقرار البرلمان التركي الذي اتخذه في تشرين الأول 2021 لتمديد تخويل وجود قواته في العراق لمدة سنتين، ونؤكد على ان هذا النهج لن يسبب الا فقدان الأمن للجميع".

وأكد إن "العراق يطرح هذه القضية أمام مجلس الأمن لأهميتها القصوى، ولأيماننا الراسخ بمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة التي تؤكد على التزامنا المشترك "بممارسة التسامح والعيش معاً في سلام وحسن الجوار" وكذلك "أن نوحد قوانا لصون السلم والأمن الدوليين"، وإن أملنا أن يدرك مجلس الأمن مدى خطورة الموقف وأن يضطلع بمسؤوليته لصون السلم والأمن الدوليين، وللتعبير عن إرادة العراق السياسية الصادقة وحسن النوايا نطلب من مجلس الأمن تشكيل فريق دولي مستقل للتحقيق في هذا العمل العدواني".
وأوجز وزير الخارجية في كلمته مطالب العراق من مجلس الأمن وكما يلي:
1. إصدار قرار يلزم تركيا بسحب قواتها العسكرية من كامل الاراضي العراقية، حيث أن تواجد هذه القوات غير شرعي ولم يكن بطلب من الحكومة العراقية، وليس هناك اي اتفاق او اتفاقية عسكرية أو امنية بهذا الخصوص، وأن تواجدها سيؤدي الى زعزعة الوضع الامني وخلق حالة عدم الاستقرار.
2. توجيه إدانة قوية تجاه هذا العدوان، والعمل على ضمان مساءلة مرتكبي هذا الفعل الشنيع الذي استهدف المدنيين، بوصفه تهديدا للأمن القومي العراقي، وللسلم والأمن الإقليمي والدولي، عبر تشكيل فريق دولي مستقل للتحقيق في هذا العمل العدواني.
3. نطالب بإدراج بند الحالة بين العراق وتركيا على أجندة اعمال مجلس الامن، نظرا لتكرار الخروقات التركية للأراضي والاجواء العراقية منذ سنوات عدة، والتي تسبب بوقوع ضحايا من العراقيين العزل. 
4.  إلزام الحكومة التركية بدفع التعويضات الناجمة عن الخسائر التي لحقت بالمدنيين العُزل، وما نجم عنه من توقف نشاطات اقتصادية وسياحية نتيجة هذا القصف المدفعي التركي.
في غضون ذلك، أكدت الممثلة الأممية جينين بلاسخارت، ان العراق يطالب بسحب القوات التركية من أراضيه.
وقال بلاسخارت في كلمة لها أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الاعتداء التركي، تابعتها "الزوراء": أن "رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي شكل لجنة للتحقيق بشأن الهجوم على دهوك"، لافتة إلى أن "حكومة العراق أسندت القصف في دهوك إلى القوات التركية".
وأضافت، أن "الحكومة العراقيّة قالت إنها ستصعد مسألة القصف التركي إلى مجلس الأمن"، مبينة أن "العراق يطالب بسحب القوات التركية من أراضيه".
وتابعت بلاسخارت: أن "أي هجمات على الأراضي العراقية يجب أن تتوقف".
 


تابعنا على
تصميم وتطوير