رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
أستمارة المكافأت التشجيعية 2021 لنقابة الصحفيين العراقيين AlzawraaPaper.com استبعدت تشريعه قريبا لتزامنه مع قرب الانتخابات ..لجان نيابية: مشروع قانون لتأسيس صندوق استثمار وطني سيعرض في الدورة المقبلة AlzawraaPaper.com القانونية النيابية: تسليم بغداد 200 مليار دينار شهريا لأربيل مخالفة دستورية ..حكومة الإقليم لـ"الزوراء": ملتزمون ببنود موازنة 2021 ولا مانع لدينا من تسليم إيراداتنا للمركز AlzawraaPaper.com وزير الداخلية السعودي: استقرار العراق سينعكس إيجاباً على المملكة ..الكاظمي والحلبوسي يؤكدان أهمية تطوير العلاقات بين بغداد والرياض وضبط الحدود بين البلدين AlzawraaPaper.com إقرأ غدا في «الزوراء».. AlzawraaPaper.com أمير دولة قطر يثمن الجهود المبذولة في إرساء الاستقرار في العراق - وزير الخارجية الإيراني: 13 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع العراق..وزير خارجية السعودية: نشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه..الكاظمي: لا عودة للعلاقات المتوترة والحر AlzawraaPaper.com أكدت أن مبادرة «داري» ستسهم بحل أزمة السكن ..الخدمات النيابية لـ"الزوراء": مستثمرو المجمعات السكنية رفعوا أسعار الوحدات إلى الضعف وعلى الحكومة التدخل AlzawraaPaper.com
بانتظار مواسم الحصاد


المشاهدات 1011
تاريخ الإضافة 2015/09/09 - 8:12 PM
آخر تحديث 2021/08/26 - 12:55 AM

[caption id="attachment_27991" align="alignnone" width="288"]احمد الجنديل احمد الجنديل[/caption] يحلو للبعض أن يقيس الأحداث بمنطق المسطرة ، ويستنتج على ضوء المعادلات الرياضية ، ويجتهد وفق ما تمليه عليه دائرة الحقوق المجردة ، في زمن ما عادت الحقوق لها قدرة على رسم الأحداث ، وأصبحت القوة وحدها اللاعبة في الميدان ، والقوة عندما تمسك بعرش القيادة ، لا تعرف الحق والباطل ، ولا تقترب من مفهوم الحقوق ، ولا تؤمن بالشعارات التي تنادي بالعدل والإنصاف ، تتشابك مرة مع خصومها ، وتنبسط أخرى ، تتقاطع وتنسجم ، تقفز فوق حواجز الشرعية واللاشرعية من أجل الوصول إلى أهدافها ، تقدس مرة وتضع ما هو مقدس تحت أقدامها وفق ما يمليه عليها طبيعة الصراع ، فعلى مر العصور والدهور ، ينجح الحاكم الماسك بمفاتيح القوة في تحقيق أهدافه مع ( رعيته ) ، مستخدماً كل أساليب الإغراء والإذلال للوصول إلى مبتغاه ، وتتعفن لدى المواطن قناعاته نتيجة ركودها في رأسه ، وعدم المجاهرة بها ، وعلى طول المسار ، يكون الفوز للحاكم القوي والمصفقين له ، وتكون الخسارة من نصيب الشعب الذي يتطلع نحو أمانيه في بناء غد مشرق سعيد ، ومع استمرار لعبة القوي على الضعيف ، تتسع دائرة النفاق السياسي والاجتماعي ، لتخلق لنا مجتمعاً ، نصفه يلبس الانتهازية ثوباً له ، والنصف الآخر ينام رأسه في دهاليز القهر والصمت، وعلى دوي شعارات الديمقراطية والسلام والتحرر . دول مارست دور القوي الذي لا يقهر مع شعوبها ، ومع مرور الزمن تنازلت بكل ما تحمل من غرور وعنجهية لهيمنة الأقوى منها ، وضحت بالغالي والنفيس ، بعدما أراقت من دم ( رعيتها ) أنهاراً ، من أجل بقائها على كرسي الحكم ، وشعوب خضعت للقهر والظلم من قبل حكوماتها التي لا تؤمن إلا بالقوة ، بعدما دفعت هذه الشعوب فواتير باهضة من الدم والجهد والكفاح، وبعد أن ألقت الحرب الكونية الثانية أوزارها بدأت الخرائط ترتدي أثوابها الجديدة، وبدأ مسار المبادئ والايديولوجيات يتعثر أمام طريق المصالح الدولية، وأصبح كل فريق يستأتب أمام الفريق الأخر طمعا في المزيد من الامتيازات على حساب الحقوق المشروعة للشعوب والحكومات الضعيفة، ودخل العالم إلى مرحله تاريخية عنوانها مرحلة القوة التي لا تعرف غير البطش والاستعلاء، وبدأت الحياة تستعين بالعكاز في سيرها مما دفع الشعوب المقهورة أن تضاعف جهدها لتشحذ هممها لتنال حصتها من الحياة، ومع انطلاق الشعوب في كفاحها بدا الصراع ينمو بين الحكومات والشعوب من جهة، وبين الدول التي تمتلك مفاتيح الأمر والنهي من خلال عناصر القوة المتوفرة لديها، وبين الدول التي لا تمتلك من مفاتيح النصر غير ضعفها وهزيمتها . عندما يكون المشهد رماديا جراء هذا الصراع لانتفع معه حسابات المساطر، وعندما تختلط ألوان الخرائط، وتزدحم المفاهيم على أبواب الأحداث وتتعثر الخطى أمام وهج الحقيقة عندها تكون الفصول قد ألقت أسمالها بانتظار مواسم الحصاد، واستعدادا لاستقبال الحياة. إلى اللقاء .

تابعنا على
تصميم وتطوير