رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
العقوبة تشكل أحدث خطوة تتخذها السلطات الأوروبية ..غرامة فرنسية على غوغل لحرمانها الشركات الإعلامية من الإعلانات


المشاهدات 1020
تاريخ الإضافة 2021/06/08 - 6:15 PM
آخر تحديث 2021/06/16 - 3:40 AM

باريس/ متابعة الزوراء:
فرضت هيئة تنظيم المنافسة الفرنسية غرامة على شركة غوغل بقيمة 220 مليون يورو (267 مليون دولار)، بعد شكوى تقدمت بها مؤسسات إعلامية كبرى بسبب إساءة غوغل استغلال مركزها المهيمن في السوق لنشر إعلانات على الإنترنت بما يخدم مصالحها الخاصة.
ولم تعترض غوغل على العقوبة التي تمثل جزءا من تسوية تم التوصل إليها بعد شكوى أقامتها عليها “نيوز كورب” وصحيفة “لوفيغارو” الفرنسية (التي انسحبت لاحقا) ومجموعة روسيل البلجيكية بتهمة الاحتكار الفعلي لمبيعات الإعلانات عبر الإنترنت.
وتشكل الغرامة أحدث خطوة من جانب السلطات الأوروبية، لاتخاذ موقف أكثر صرامة حيال شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة.
وكتبت هيئة المنافسة في قرارها أنها “لاحظت أن غوغل منحت معاملة تفضيلية للتقنيات التابعة لها والمقدمة تحت علامة إدارة إعلانات غوغل (غوغل آد مانجر) التجارية”.
وأضافت أن “الممارسات المعنية خطيرة بشكل خاص لأنها عاقبت منافسي غوغل في سوق منصات بيع المساحات الإعلانية وناشري المواقع وتطبيقات الهاتف المحمول”، ومن بينهم المحررون الصحفيون خصوصا.
بالإضافة إلى العقوبات المالية، عرضت غوغل التزامات تهدف إلى حلّ المشكلات التي برزت خلال التحقيق الذي أجرته الهيئة الفرنسية.
وقالت رئيسة الهيئة إيزابيل دو سيلفا خلال مؤتمر صحفي “هذا قرار تاريخي. إنه القرار الأول في العالم الذي يتناول عمليات المزاد الخوارزمية المعقدة التي يتم من خلالها عرض الإعلانات عبر الإنترنت”.
وحققت شركة ألفابت المالكة لغوغل إيرادات بقيمة 55.31 مليار دولار في الربع الأول من العام 2021 معظمها بفضل الإعلانات عبر الإنترنت. وتواجه الشركة دعاوى قضائية في بلدان عدة على أساس قانون المنافسة.
وقد فتحت السلطات الألمانية تحقيقا بحق غوغل على خلفية ممارسات من المفترض أن تعرض المنافسة للخطر، وذلك بعد صدور قانون مؤخرا يعزز صلاحيات التحرك ضد الشركات الرقمية.
وبحسب بيان، فتح المكتب الفيدرالي لمكافحة الاحتكار الثلاثاء الماضي، تحقيقا ضد كيانين أوروبيين تابعين لغوغل وشركتها الأم “ألفابت” في الولايات المتحدة “وفقا للقواعد الجديدة للشركات الرقمية”.
وكان المكتب المكلف بالمنافسة قد أطلق باسم هذا القانون الذي تم تبنيه في بداية العام، إجراء ضد أمازون في مايو وضد فيسبوك في يناير.
وتشير السلطات إلى أنها تريد تحديد ما إذا كان “العدد الكبير من الخدمات” التي طورتها غوغل يعطيها “أهمية حاسمة للمنافسة في الأسواق”، بحسب ما نقل في بيان عن أندرياس موندت رئيس المكتب الفيدرالي.
وتقوم غوغل بتشغيل محرك البحث الذي يحمل الاسم نفسه وموقع يوتيوب على الإنترنت وخدمة تحديد المواقع الجغرافية ونظام تشغيل أندرويد ومتصفح كروم.
ويشكل هذا كله “نظاما بيئيا” تصعب مهاجمته من قبل منافسيه، وهو وضع يسمح لشرطي الأسواق الألماني الآن بفرض غرامات.
لكن على السلطة إثبات وجود استغلال لموقع مهيمن في سوق معين، قبل اتخاذ عقوبات تتعلق بممارسات محددة، من خلال إجراء أكثر تعقيدا لتأثير أكثر محدودية.
وأطلق المكتب الثلاثاء إجراء ثانيا يهدف إلى فحص “شروط معالجة البيانات عن كثب” لمستخدميه الذين يمثلون الأعمال الأساسية لشركة غوغل وغيرها ضمن ما يعرف بـ”غافا” (غوغل وآبل وفيسبوك وأمازون).
وأضاف موندت أن “السؤال المحوري” هنا سيكون “معرفة ما إذا كانت لدى المستهلكين خيارات كافية لاستخدام غوغل لبياناتهم” عندما يستعينون بخدماتها.
وتقدم القواعد الألمانية الجديدة لمكافحة الاحتكار أمثلة ملموسة على الممارسات التي يمكن حظرها لشركة ذات أهمية كبرى في الأسواق.
وقال رالف بريمر المتحدث باسم شركة غوغل إن “الأفراد يستخدمون غوغل لأن عروضنا مفيدة لهم ليس لأنهم مضطرون أو لأن لا خيارات أخرى”.
وأضاف أمام المستهلكين الألمان “خيارات واسعة” للخدمات على الإنترنت و”مراقبة سهلة” لطريقة استخدام بياناتهم، مضيفا أن هذا الاستخدام “محدود”.
وتشير غوغل إلى أنها تريد التعاون “بشكل وثيق” مع هيئة المنافسة الألمانية.
من خلال قانونها الأخير، أصبحت ألمانيا رائدة في مكافحة الممارسات المناهضة للمنافسة للشركات الرقمية العملاقة في أوروبا، حيث كشفت المفوضية الأوروبية في ديسمبر عن مشروع تنظيمي يهدف إلى وضع حدّ لتجاوزات الشركات الرقمية العمالقة، ولا يزال قيد البحث.
 


تابعنا على
تصميم وتطوير