رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
«الزوراء» تهنئ العراقيين والأمة الإسلامية بالمولد النبوي الشريف AlzawraaPaper.com أستمارة المكافأت التشجيعية 2021 لنقابة الصحفيين العراقيين AlzawraaPaper.com استبعدت تشريعه قريبا لتزامنه مع قرب الانتخابات ..لجان نيابية: مشروع قانون لتأسيس صندوق استثمار وطني سيعرض في الدورة المقبلة AlzawraaPaper.com القانونية النيابية: تسليم بغداد 200 مليار دينار شهريا لأربيل مخالفة دستورية ..حكومة الإقليم لـ"الزوراء": ملتزمون ببنود موازنة 2021 ولا مانع لدينا من تسليم إيراداتنا للمركز AlzawraaPaper.com وزير الداخلية السعودي: استقرار العراق سينعكس إيجاباً على المملكة ..الكاظمي والحلبوسي يؤكدان أهمية تطوير العلاقات بين بغداد والرياض وضبط الحدود بين البلدين AlzawraaPaper.com إقرأ غدا في «الزوراء».. AlzawraaPaper.com أمير دولة قطر يثمن الجهود المبذولة في إرساء الاستقرار في العراق - وزير الخارجية الإيراني: 13 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع العراق..وزير خارجية السعودية: نشدد على ضرورة احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه..الكاظمي: لا عودة للعلاقات المتوترة والحر AlzawraaPaper.com
«الحطاب» كان الأول .. فمن يكون الثاني؟


المشاهدات 1100
تاريخ الإضافة 2015/09/01 - 8:17 PM
آخر تحديث 2022/01/22 - 6:24 PM

زيد الحلي أدباء وفنانون وشعراء وشرائح مختلفة من المجتمع كافة، استضافهم “نصب الحرية” في ساحة التحرير ببغداد على مدى الأسابيع القليلة الماضية في تظاهراتهم السلمية. استضافهم بمحبة وسعادة، وهو الذي شاء حظه، ان يولد في العام 1961 بولادة قيصرية، صعبة على يد جراح مبدع وطموح وأن يتنقل بين إيطاليا وفرنسا، قبل ان تحتضنه بغداد. زاره وقبّله وهو مايزال في المهد، رموز العراق في ذلك الوقت: عبدالكريم قاسم، الجواهري، بدر شاكر السياب، د مصطفى جواد، هاشم الخطاط البغدادي، عبدالوهاب البياتي، محمد بهجت الاثري، عمو بابا، القبانجي، نازك الملائكة وغيرهم بالعشرات. ولم تمض، مدة وجيزة على ولادته، حتى توفى الله والده، فظل هذا الغض اليتيم يداري يتمه بالصبر الجميل، رغم الاحداث الجسام التي عاش في إتونها، والمتمثلة في الصراعات السياسية المريرة والثورات والانقلابات والمظاهرات والاحتجاجات وايضا الافراح والاحزان ورقصات الجوبي! ومع نموّه وكبرّه، ظل متواضعا، تواضع الكبار، واستمر يلج الليل بالنهار، غير آبه ببرودة الشتاء وحر الصيف. ظل شاخصا، بحنو، منكبا على تسجيل تلك الاحداث بحيادية عجيبة، كاتما غيظه للمرّ منها “وما اكثرها” مبتهجا للمفرح فيها “وما اقلها”! أكمل اكثر من نصف قرن. كان خلالها نعّم الحارس الامين، ولم يغمض له جفن على الاطلاق. هذا الرائع بكل شيءّ ظل يعطى دون ان يفكر بالأخذ! إن “نصب الحرية” ابن الـعقود الخمسة ونيف، ما زال يستقبل المتظاهرين بألفة وحنان، رغم انه مهدد حاليا بالانهيار في أية لحظة، فالمعلومات، تشير الى إن أرضية النصب اصبحت لا تقوى على حمله، نتيجة الضربات العسكرية التي طالت بغداد في 2003 وما سببته، وتسببه، سرفات الدبابات الثقيلة جدا التي تجوب مقتربات النصب وشوارع منطقة الباب الشرقي في قلب بغداد وما تحدثه من ارتجاجات ضخمة، وايضا وجود من جار على هذا النصب ممن لم يقدروا رمزيته، فغمروا أسسه بالمياه ولصقوا على أعمدته الرخامية الشعارات والصور. بل قام البعض بدهانها بألوان قوس قزح وهي الوان، يأنفها حتى الاطفال. “نصب الحرية” هز وجدان من كان سميّ نحاته الكبير جواد سليم. وهو الشاعر جواد الحطاب فأصدر تنوعيات على النصب، ضمها ديوان جديد في سياقه الشعري اسماه “بروفايل للريح ... رسم جانبي للمطر” بـ 110 صفحات انيقة، ومن قراءة لمعاني تنويعات الحطاب، تيقنت بأن الذي يستمرئ حياة الظلام والعبودية، لا يمكن أن يدرك مجد الحرية أو رمزها، وان “نصب الحرية” ليس، لقيطا ولا استعارة وليس سلعة تغيب وتحضر حسب الطلب. إنه رمز عراقي استحق العالمية بجدارة عالية. “نصب الحرية” جامع طموحات العراقيين، وبيتهم الاصيل، يستحق من الفنانين والشعراء والكتاب مئات الاعمال التي تجذر رمزيته. وقد بدأ جواد الحطاب الخطوة الاولى ... فمن يبدأ الخطوة الثانية؟

تابعنا على
تصميم وتطوير