رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
الموشحات الأندلسية


المشاهدات 1472
تاريخ الإضافة 2019/04/03 - 5:39 PM
آخر تحديث 2026/03/08 - 1:49 PM

ثقافة الزوراء تعريف الموشح : “هو كلام منظوم على وزن مخصوص”. والموشحات نوع من الغناء الجماعي المميز وصلنا من التراث الأندلسي حيث كانت نشأتها الأولى خلال فترة الحكم العربي لبلاد الأندلس ، أسبانيا حاليا ، ولذلك تسمى بالموشحات الأندلسية. لغـــــــــة: اشتق اسم الموشح من الوشاح وهو رداء موشى بالزخارف أو مرصع بالجواهر ، والمراد بالتسمية إضافة تغييرات على شكل القصيدة التقليدية. يقول ابن خلدون «إنه لما كثر عصر الأندلس وتهذبت مناحيه وفنونه وبلغ التحقيق فيه الغاية استحدث المتأخرون منهم فنا سموه الموشح»‏. أشهر شعراء الأندلس الشعراء الأوائل مقدم بن معافي القبري ، شاعر الأمير عبد الله بن محمد المرواني ، أحمد بن عبد ربه صاحب كتاب العقد الفريد ، أبو بكر عبادة بن ماء السماء ، عبادة القزاز. انتقل فن الموشحات من الأندلس في أوربا إلى بلاد العرب في إفريقيا وآسيا وتأثر بدوره بفنون البلاد التي انتقل إليها فصبغ بصبغات خاصة حيثما نزل ، نظما أو لحنا ، في مصر والشام والمغرب العربي. خصائص الموشحات تميزت الموشحات بتحرير الوزن والقافية وتوشيح أبياتها ، أي ترصيعها ، بفنون صناعة النظم المختلفة من تقابل وتناظر واستعراض أوزان وقوافٍ جديدة تكسر ملل القصائد ، وتبع ذلك أن تلحينها جاء أيضا مغايرا لتلحين القصيدة ، فاللحن ينطوي على تغيرات الهدف منها الإكثار من التشكيل والتلوين ، ويمكن تلحين الموشح على أي وزن موسيقي لكن عرفت لها موازين خاصة غير معتادة في القصائد وأشكال الغناء الأخرى. باعتبار الموشحات فتحا جديدا في الأدب العربي فهي تغيير عن نمطٍ واحدٍ من أنماط الشعر، ولا يجب أن نطلب منها أن تكون غذاء الذهن والفكر، بل يكفينا ما تخلقه في نفوسنا من لذةٍ محببة، وهذا مقطع لابن زمرك في ذكر الصبوح ومدح سلطانه ابن الأحمر: مولاي يا نكتة الزمان دار بما ترتضي الفلك جلَّلتَ باليُمن والأمان كلّ مليكٍ وما مَلَك لم يدرِ وصفي ولا عيان أملِكٌ أنت أم مَلَك؟ نبذة تاريخية عن الموشحات . الموشحات الأندلسية نبذة تاريخية عن الموشحات : أجمع مؤرخو الشعر العربي على أن فن الموشحات فن أندلسي خالص ، عرف به أبناء الأندلس ومنهم انتقل متأخراً إلى المشرق ، وهو من أروع ما خلف الأندلسيون من تراث أدبي. هذه موشحة مشهورة لذي الوزارتين لسان الدين محمد بن عبدالله بن الخطيب، شاعر الغني بالله محمد بن أبي الحجاج أحد ملوك بني الاحمر ووزيره، المتوفي سنة 776هـ قالها في الغزل وذكر الطبيعية ومدح بها سلطانه الغي بالله معارضا بها موشحة ابن سهل: جادك الغيث إذا الغيث همي *** يازمان الوصل بالاندلس لم يكن وصللك إلا حلما *** في الكرى أو خلسة المختلس إذ يقود الدهر أشتات المنى *** ننقل الخطو على ما ترسم زمرا بين فرادى وثنا *** مثلما يدعو الحجيج الموسم والحيا قد جلل الروض سنا *** فثغور الزهر فيه تبسم وروى النعمان عن ماء السما *** كيف يروي مالك عن أنس فكساه الحسن ثوبا معلما *** يزدهي منه بأبهى ملبس وهذه موشحة لأبي عبدالله بن زمرك، تلميذ لسان الدين بن الخطيب وخلفه وكاتب سر الغي بالله، قالها يعارض موشحة ابن سهل : “ليل الهوى يقظان” ويمدح السلطان: نواسم البستان *** تنثر سلك الزهر والطل في الأغصان *** ينظمه بالجوهر وراحة الإصباح *** أضاء منها المشرق تنشرها الارواح *** فلا تزال تخفق والزهر زهر فاح *** له عيون ترمق فأيقظ الندمان *** يبصرون ما لم يبصر جواهر الشبان *** قد عرضت للمنتشري قدحت لي زندا *** يا أيها البارق اذكرتني عهدا *** إذ الشباب رائق فالشوق لا يهدا *** ولا الفؤاد الخافق وكيف بالسلوان *** والقلب رهن الفكر وسحب الهجران *** تحجب وجه القمر لولا شموس الكأس *** مديرها بين البدور وعرج الإيناس *** منا على ربع الصدور لكن لها وسواس *** يغزى بربات الخدور كم واله هيمان *** بصبح وجه مسفر ضياؤه قد بان *** من تحت ليل مقمر (المُوشح الاول للسان الدين بن الخطيب من الرمل) جادكَ الغيثُ إذا الغيثُ هَمى *** يا زمان الوصلِ بالأندلــــسِ لم يكــن وصلكَ إلا حُلمــــــاَ *** في الكرى أو خِلسةَ المُختلسِ إذ يقود الدهر أشتات المنى *** ننقل الخطو على مانرسمِ زمراً بين فرادى وثنا *** مثلما يدعو الحجيج الموسمِ والحيا قد جلل الروض سنا *** فثغور الزهر فيه تبسمِ وروى النعمان من ماء السما *** كيف يروي مالك عن انسِ فكساه الحسن ثوبا معلما *** يزدهي منه بأبهى ملبسِِ في ليال كتمت سر الهوى *** بالدجى لولا شموس الغررِ مال نجم الكأس فيها وهوى *** مستقيم السير سعد الأثرِ وطر مافيه من عيبٍ سوى *** انه مر كلمح البصرِ حين لد النوم شيئا أو كما *** هجم الصبح هجوم الحرس غارت الشهب بنا او ربما *** أثّرت فينا عيونُ النرجسِ

تابعنا على
تصميم وتطوير