رئيس مجلس الإدارة رئيس التحرير
مؤيد اللامي
أول صحيفة صدرت في العراق عام 1869 م
يومية سياسية عامة
تصدر عن نقابة الصحفيين العراقيين
رقم الاعتماد في نقابة الصحفيين (1)
من ذاكرة الإذاعة والتلفزيون: أحب الإذاعة منذ الصغر وقلد الكثير من المذيعين ... المذيع الرائد طه خليل لـ"الزوراء" : حصلت على لقب صوت الكروان من الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب


المشاهدات 1084
تاريخ الإضافة 2018/08/11 - 3:35 PM
آخر تحديث 2026/03/15 - 3:04 PM

حوار – جمال الشرقي عرفت المذيع طه خليل زميلا هادئا وذا طبع رومانسي مجدا في عمله يعشق العمل الاذاعي ولهذا كنا نصفه بالمذيع الرومانسي الملتزم. هو مذيع ومقدم برامج وشاعر دخل الإذاعة 1980. تتلمذ على يد المذيع الراحل حافظ القباني وكرم في أول نشرة أخبار له عبر إذاعة جمهورية العراق من بغداد، قدم العديد من البرامج أشهرها مساء العاشقين، جاد بعمله والتزامه ولهذا كرم بقلادة الرواد ودرع التمييز الإعلامي العربي من جامعة الدول العربية ودرع الجواهري وقلادة الإبداع من الملتقى الإذاعي والتلفزيوني في بغداد استطاع ان يسافر الى القاهرة وحصل هناك على فرصة للعمل في المجمع الاذاعي والتلفزيوني المعروف في مصر ومن خلال تواجده حصل على لقب صوت الكروان من الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب عام 1990 جريدة الزوراء ترحب بالمذيع الرائد طه خليل ونود ان تعطينا نبذة اولى عنك؟ - نعم اسمي طه خليل. ولدت في (نقرة السلمان) بمحافظة المثنى عام 1957، دخلت الإذاعة عام 1980 وتتلمذت على يد المذيع الراحل حافظ القباني الذي اختبرني ودربني وتوقع لي مستقبلا باهرا في المجال الإذاعي. - حدثنا عن نفسك يا طه ؟ - ولدت على يد امرأة واخشى أن اموت على حب امرأة وكنت عنيدا في مرحلة الطفولة، وعندما بلغت مرحلة المراهقة والشباب بدأ يتضح ميولي إلى الأدب حيث قرأت لكبار الشعراء والأدباء القدماء كالمتنبي وأبي تمام وعباس بن الاحنف وآخرين والمعاصرين أمثال الجواهري والسياب والبياتي من الشعراء، أما الأدباء قرأت لنجيب محفوظ وطه حسين والعقاد وآخرين في تلك الفترة التي تقدمت بها للاختبار كانت الساحة الإذاعية تكتظ بفطاحل المذيعين إلا أنني كنت على ثقة بأنني سأجتاز الاختبار بنجاح وفعلا حصل هذا وأكثر مما كنت أتوقع حيث تفوقت في الأداء لأحظى بالقبول قبل أن ازج في أية دورة للمذيعين، إلا أنني فيما بعد شاركت بعدة دورات تطويرية في معهد التدريب الإذاعي والتلفزيوني وقد نلت مراتب متقدمة. منذ الصغر كنت أطمح أن أكون مذيعآ لذلك قمت بعدة محاولات اقلد فيها المذيع واقرأ الأخبار من الجريدة واجبر اخوتي الأصغر مني سنا بالاستماع لي، كنت اجيد فن الخطابة والتمثيل كهواية أثناء مرحلة الدراسة الابتدائية والثانوية. - كيف تنامت لديك فكرة المذيع وامتهان المهنة ؟ - تأثرت بمن سبقوني في مجال الاذاعة واستفدت كثيرا من خبراتهم الكثير ممن كان يستمع لي وأنا اقلد المذيع في قراءة الأخبار يقولون عني موهوب وتجيد مهنة المذيع. تقدمت للعمل مذيعآ في اذاعة بغداد عام 1980 بتشجيع من الفنان القدير محسن العلي وقد اختبرت من قبل المذيع الراحل حافظ القباني الذي أعجب بصوتي وادائي وقام بتدريبي وأذكر أن المخرجة جنان عبدالحميد كانت تدربني عمليا في الاستوديو. كانت ثقتي بنفسي وموهبتي وقدرتي على اجتياز الاختبار بنجاح عالية جدآ لم ارتبك أو اقلق منذ اللحظات الأولى لولوجي عالم الاذاعة. واجهت صعوبات وتحديات أثناء العمل وكنت أعد ذلك أمرا طبيعا من باب التنافس. - يبدو ان طه خليل قد ازدادت عنده الرومانسية الشخصية فهل انت رومانسي فعلا ؟ - رغم هدوئي كنت مشاكسا وتعرضت لمزيد من الضغوط التي وصلت إلى حد العقوبة وايقافي عن العمل بسبب مغامراتي العاطفية. مشكلتي أنني رجل احب الحياة وأعشق المرأة رغم كل ما سببته لي من تعب و أذى لذلك اقول لقد ولدت على يد امرأة واخشى أن اموت على حب امرأة. كنت أبحث عن المرأة التي أحلم بها لسنوات طويلة ولم أجد ضالتي إلا بعد ان بلغت من العمر عتيا، نعم تزوجت من أربع نساء من بينهن مطربة وأخرى فنانة تشكيلية. - كيف كانت مشاعرك وانت تستمع الى الموافقة على انك ناجح في الاختبار؟ - كانت مشاعري لا توصف حينما سمعت رئيس لجنة الاختبار حافظ القباني يقول لي:- المايكروفون ينتظرك الآن لتطلق صوتك، كانت فرحتي كبيرة شعرت بأني اغرد كالطير منذ اللحظة الأولى لانطلاق صوتي. - الى أي مدى تحب الإذاعة والمايكروفون ؟ - اعشق الإذاعة والمايكروفون ولا تستهويني الكاميرا، شاركت في عدة دورات بمعهد الاذاعة والتلفزيون منها دورة مقدمي البرامج وقد حصلت على المرتبة الثانية من الزملاء والزميلات جمال الشرقي وكريمة علي وميري اوراها وكان عدد من الأساتذة منهم بهجت عبد الواحد وأحمد مطلوب ومحسن العلي وجلال الدين الحنفي وآخرون. - حدثنا عن اول لحظة لدخولك أستوديو البث ؟ - أذكر أنني في أول يوم انطلق فيها صوتي عبر مايكروفون إذاعة بغداد وبحضور المذيع القدير صباح الربيعي الذي كان آنذاك رئيسا لقسم المذيعين وبقيت لمدة أسبوع مذيع ربط ثم قرأت موجز أنباء وقد كرمت من قبل المدير العام في أول نشرة أخبار قرأتها عبر إذاعة بغداد، والكلمات الأولى التي صدرت مني في انطلاقتي الأولى عبر مايكرفون الاذاعة هي إذاعة الجمهورية العراقية من بغداد. عندما اجلس خلف المايكرفون أشعر أنني مازلت في بداية الطريق رغم تجربتي الطويلة وتراكم الخبرة، وما زالت نشرة أخبار الساعة 2/30 ظهرآ في اذاعة جمهورية العراق من بغداد لها خصوصيتها في كل يوم جمعة واثنين أقدمها، ولاقت إعجاب وتقدير الكثير من المستمعين الذين اثنوا على ادائي الذي ذكرهم بفطاحل المذيعين. - واي البرامج شاركت فيها ؟ - قدمت العديد من البرامج المنوعة منها بطاقة فرح استوديو الظهيرة لكن البرنامج الذي قدمني للجمهور بصورة جيدة كان مساء العاشقين الذي بدأت فكرته بكاسيت في الأسواق ثم تحول إلى برنامج إذاعي وقد حقق لي شهرة وليس نجومية. ولي الفخر أن أقوم بأعداد وتقديم برنامج شكو ماكو الذي يعد أول منبر حر وانطلاقة نحو حرية التعبير، اول نشرة أخبار قرأتها كرمت بكتاب شكر وتقدير ومبلغ 100 دينار حينها كان راتبي الشهري 60 دينار في المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون مطلع الثمانينات ولا انسى انني استطعت من خلال برنامج شكو ماكو الجماهيري أن أعيد الكثيرين الى وظائفهم خاصة المعلمين والمعلمات كما اقوم بأعداد وتقديم برنامج حتى نلتقي الذي يخرجه مشرق الطيار في راديو العراقية وخلال وجودي في بغداد اقرأ نشرات إخبارية في اذاعتي بغداد والموصل. - وهل كانت لك مشاركات في الاذاعة بعد 2003 ؟ - انا اول مذيع انطلق صوتي معلنا إعادة البث الذي توقف حيث أعلنت هنا بغداد إذاعة جمهورية العراق وكررتها لعدة مرات وسط مزيج من المشاعر التي اختلطت بالدموع. وكان البث آنذاك من منتزه الزوراء ومن المواقف الطريفة التي حدثت لي عندما طلبت مني إحدى المستمعات عنوان الاذاعة فوصفت لها موقعنا في الزوراء فاستغربت ذلك وظنت أنني اعاكسها بقولها أستاذ هسه وكت مواعيد غرامية. وفي عام 2004 كنت أحد مؤسسي إذاعة اليوم وأول مدير لها بالاكراه لأنني لا أحب المناصب وشاركت في تقديم العديد من البرامج في المناسبات الدينية في شهر رمضان المبارك وكذلك في عاشوراء ثم جاءت مرحلة العمل في القاهرة . - طيب هل تقصد انك سافرت الى القاهرة بعد 2004 ؟ - نعم - لماذا ؟ - كنت اتمنى في يوم من الأيام أن أصبح مشهورا كالمذيع المصري الكبير أحمد سعيد حيث أعجبت به كثيرا من خلال استماعي له عبر إذاعة صوت العرب وقد شاءت الصدف أن التقي به في القاهرة بمقر الجامعة العربية في تموز عام 2017 في القاهرة اشتركت بامسية شعرية مع الشاعر المصري الكبير محمد حمزة الذي كتب العديد من الأغاني منها اغنية موعود لعبدالحليم حافظ. - وماذا حققت لك السفرة الى القاهرة ؟ - عملت بعدة قنوات رئيسا لغرفة الأخبار والمذيعين والمذيعات. نقلت تجربتي وتراكم الخبرات إلى تلاميذي وتلميذاتي من كل الوطن العربي حيث عملت محاضرا في الصوت والإلقاء والمبادئ الأساسية للغة العربية وكيفية التعامل مع المايكرفون والكاميرا في مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر وتتلمذ على يدي العديد من نجوم الاذاعة والتلفزيون العرب . أجريت لقاء مع الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب الذي أشاد بصوتي حيث قاطعني وقال لي صوتك جميل انت كروان الإذاعة، وهذه شهادة أعتز بها اضافة لهذا أقمت العديد من الدورات التدريبية والتطويرية في مجال الاذاعة والتلفزيون إضافة إلى الأمسيات الشعرية في القاهرة أبرزها أمسية ساقية الصاوي ودار الأوبرا وقصر الثقافة في الجيزة بحضور جمهور نسوي كثيف وعدد من الشعراء المصريين . - وماذا عن الكتب والدواوين ؟ - صدرت لي مجاميع نثرية عن دار ومكتبة مدبولي في القاهرة ديوان بقايا حب والثاني انا وانت والليل، وعن دار الحضارة للنشر والتوزيع صدرت لي مجموعة شكرآ لعينيك، وعن المركز العربي والدولي للنشر والتوزيع أيضا في مصر صدرت لي مجموعة أذكريني وجميعها كانت عن تجربة ذاتية . فهاجسي الوحيد فيها المرأة. وانا الان أضع اللمسات الأخيرة لديواني الجديد لحظة حب . - حدثنا عن الهدايا والتكريمات ؟ - ساتحدث اولا عن التكريمات في العراق، تكريم مادي من قبل السيد مؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين والعرب خلال حفل أقيم بفندق الرشيد مع نخبة من رواد الرواد، لمرتين حصلت على قلادة الرواد من اتحاد الاذاعيين والتلفزيونيين العراقيين، وحصلت على درع الجواهري وقلادة الإبداع من اتحاد الأدباء والكتاب / الملتقى الإذاعي والتلفزيوني ولمرتين أيضا واقام لي جلسة وحفل تكريم، وحظيت بتكريم شبكة الإعلام العراقي مع قلادة الرواد وشهادة تقديرية في 14 تموز 2018 ضمن نخبة رائعة من زملائي وزميلاتي الرواد في الذكرى 82 لتأسيس إذاعة جمهورية العراق من بغداد وكانت فرحتي كبيرة عندما التقيت بهم بعد غياب طويل . وفي القاهرة حصلت على لقب صوت الكروان العربي في تونس عام 1990 أشاد بصوتي الموسيقار الراحل محمد عبدالوهاب عندما قال لي خلال حوار إذاعي «على فكرة دنته صوتك جميل وكنت فاكرك مطرب مش مذيع» في ختام الحوار قال لي «شكرا يا افندم يا كروان الإذاعة»، ونلت قلادة الفن في التسعينات ضمن مجموعة من كبار المذيعين والمذيعات العراقيين في بغداد. - برايك كيف يكون المذيع ناجحا ومشهورا ؟ - أرى أن مواصفات المذيع الجيد أن يمتلك صوتا رخيما وخلفية ثقافية لكون ثقافة المذيع ركنا أساسيا في شخصيته إضافة إلى المبادئ الأساسية للغة العربية وانا اسميها لغة المذيع وقد اوجزتها بأهم قواعد اللغة التي تدخل في عمل المذيع، كذلك أن يجيد المذيع شيء من التلوين والأداء الذي يحتاج إلى صقل الصوت وتهذيبه. المذيع الناجح عليه أن يخوض في كل مجال العمل الإذاعي من أخبار وبرامج منوعة وثقافية وسياسية وتنموية ليكون مذيعا شاملا. - وفي عودة سريعة لوجودك في القاهرة هل لفت انتباهك شيء معين؟ - ما لفت انتباهي هو ان الكثير من الإعلاميين كانوا يعتقدون ان المذيع المصري الكبير أحمد سعيد ليس على قيد الحياة واستغربوا لقائي به. - وأين أنت الآن ؟ - اعمل حاليا مذيع أخبار في إذاعة جمهورية العراق من بغداد واواصل كتابة الشعر واحلم بالمزيد. - شكرا للزميل والصديق المذيع الرائد طه خليل متمنين لك دوام الصحة والعطاء الوفير. - امنياتي لجريدة الزوراء الغراء بكادرها الرائع المزيد من النجاح والتألق وشكرا للقامة الاعلامية الأستاذ جمال الشرقي على إدارته لهذا الحوار.

تابعنا على
تصميم وتطوير